نشرت البعثة الفلسطينية الرسمية الى كولومبيا ليلة الخميس اقتباسا للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات عبر تويتر، والذي يدعو من خلاله إلى ‘تدمير الكيان الصهيوني’.

“هدفنا هو نهاية إسرائيل، ولا يمكن أن تكون هناك تنازلات أو وساطة …. نحن لا نريد السلام. نريد الحرب والإنتصار – ياسر عرفات”، جاء في التغريدة حسبما قال المتحدث بإسم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وعقب صدور تقرير في القناة الأولى لتلفزيون اسرائيل، تمت إزالة التغريد باللغة الإسبانية. ولم يقدم أي تفسير أو اعتذار.

وردت وزارة الخارجية الإسرائيلية على التغريدة بإدانة عرفات لـ”تركة العداء” والموت.

وقالت الوزارة “إن اقتباسا من تصريحات عرفات يدل بوضوح على الكراهية التى كانت دائما لديه وتراث العداء الذي تركه وراءه. في حياته وموته، إرثه هو الموت والكراهية والإشمئزاز”.

وقال سفير اسرائيل في كولومبيا أن الأمر قد طرح أمام السلطات المحلية.

وقال ماركو سيرمونيتا في مقابلة مع القناة الأولى: “نقلنا تغريدة البعثة الفلسطينية الى الحكومة في بوغوتا”

ولا يزال عرفات، الذي توفي في عام 2004، شخصية بارزة بين الفلسطينيين، إلا أن الإسرائيلين يرون أنه إرهابي، أفسد محادثات قمة كامب ديفيد للسلام عام 2000، قام بتدبير الهجمات الانتحارية، ونشر بين الفلسطینیین الرواية التي تنكر تاریخ الیھود وشرعیتھم في الأراضي المقدسة.

وقد ظهر الإقتباس المذكور لعرفات في صحيفة “واشنطن بوست” في آذار/مارس 1970، قبل أن يصبح شريكا إسرائيليا للتفاوض من أجل السلام أو رئيس السلطة الفلسطينية بكثير. لكن عرفات واصل الدعوة الى تدمير اسرائيل حتى بعد توقيع اتفاق السلام في عام 1993.

بيل كلينتون ينظر إلى يتسحاق رابين وياسر عرفات وهما يتصافحان خلال التوقيع التاريخي على إتفاق أوسلو، 13 سبتمبر، 1993. على أقصى اليمين، الزعيم الفلسطيني الحالي محمود عباس. (GPO)

بيل كلينتون ينظر إلى يتسحاق رابين وياسر عرفات وهما يتصافحان خلال التوقيع التاريخي على إتفاق أوسلو، 13 سبتمبر، 1993. على أقصى اليمين، الزعيم الفلسطيني الحالي محمود عباس. (GPO)

وفي 30 كانون الثاني/يناير 1996، ألقى عرفات خطابا في السويد قال فيه: “لن نثني أو نخفق حتى يسقط دم كل يهودي من أجل استرداد أرضنا!”.

معظم التغريدات على حساب تويتر التابع للبعثة الكولومبية، التي تضم أقل من 600 متابع، خلال الأيام القليلة الماضية كانت اقتباسات من الكاتب الوطني الفلسطيني محمود درويش.

ويعتبر درويش، الذي توفي في عام 2008، رمزا وطنيا فلسطينيا وعضوا بارزا في منظمة التحرير الفلسطينية. ولد في قرية أصبحت في وقت لاحق جزءا من شمال إسرائيل وهاجر إلى بلدان من بينها لبنان وفرنسا والأردن، أمضى جزءا من السنوات الأخيرة من حياته في مدينة رام الله بالضفة الغربية.

كان درويش زائرا اعتياديا لإسرائيل، حيث تمت ترجمة أربعة من كتبه إلى العبرية. وكان منتقدا لإسرائيل وكذلك حماس التي تحكم قطاع غزة.