أ ف ب – سجل معدل البطالة في منطقة اليورو في شهر شباط/فبراير أدنى مستوى منذ ايار/مايو 2009، مع حدوث فورة في التوظيف رغم القلق حيال اجراءات خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي.

وأورد مكتب الاحصاءات الاوروبي يوروستات ان معدل البطالة في الدول ال 19 في منطقة اليورو هبط الى 9,5 بالمئة، مع تراجعات مستمرة في اسبانيا والبرتغال شكلت عاملا ايجابيا.

وكان معدل البطالة في منطقة اليورو قد وصل الى 12,1 بالمئة خلال الفترة الأسوأ في أزمة الديون التي ضربت بلدان جنوب اوروبا.

وبالاجمال انخفض عدد العاطلين عن العمل الى نحو أربعة ملايين شخص بعد ان وصل الى 19,3 مليونا في نيسان/أبريل 2013.

وقالت مؤسسة “آي اتش اس ماركيت” للمعلومات ان الطلبات التي تلقتها المصانع ساعدت في تعافي سوق الوظائف.

وأضافت ماركيت في دراستها ان مؤشر التصنيع “بي أم آي” وصل الى 56,2 نقطة في آذار/مارس بعد ان سجل 55,4 نقطة في شباط/فبراير، وهو النمو الاسرع في ست سنوات.

وقال كريس ويليامسون من ماركيت “التحسن واسع النطاق مع استثناء واحد هو اليونان التي تعاني من ازدياد معدل انكماش اقتصادها الصناعي مع تدني صادراتها مجددا في آذار/مارس”.

ويقيس “بي ام آي” مدى جهوز الشركات للانفاق على اعمالها، ما يعطي فكرة جيدة عن النشاط الاساسي للاقتصاد.

وأي رقم فوق عتبة خمسين نقطة يؤشر الى ان الاقتصاد يتوسع.

’نمو قوي’

وستضاف سلسة البيانات الحديثة الى لائحة من الحجج الألمانية التي تريد من البنك المركزي الاوروبي ان يتخلى عن برنامجه التحفيزي الواسع في أسرع وقت.

لكن رئيس البنك المركزي ماريو دراغي يعتبر انه رغم المؤشرات الاقتصادية الايجابية فان من المبكر التراجع عن البرنامج.

وأعطت يوروستات الجمعة لدراغي بعض ذخيرة تدعم حججه لابقاء سياسة التحفيز، فقد ذكر التقرير عن البطالة ان التضخم انخفض 1,5 بالمئة، وهي نسبة تقل عن الهدف الذي وضعه البنك المركزي الاوربي.

وبحسب البلدان سجلت المانيا في شباط/فبراير أقل نسبة بطالة (3،9%)، ثم مالطا (4،1%)، اما الأسوأ فكانت اليونان (23،1% في كانون الاول/ديسمبر 2016، آخر رقم متوافر).

وفي فرنسا، ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، بقيت النسبة ثابتة منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2016 عند 10،0%.

وواصلت اسبانيا تحقيق التراجع مسجلة 18,0%. ومع ان هذه النسبة ما زالت مرتفعة، الا انها تعتبر انخفاضا هائلا مقارنة ب %20,5 قبل 12 شهرا.

وأوضح بيرت كولين الاقتصادي في مصرف “آي أن جي” ان هذا يعني “أكثر من 500 الف شخص أقل عاطلين عن العمل مقارنة بالعام الماضي في رابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو”.

وبقي معدل البطالة بين البلدان ال 28 للاتحاد الاوروبي، في شباط/فبراير عند 8،0%، أي أدنى نسبة منذ كانون الثاني/يناير 2009.

وأضاف كولين “النمو في الوظائف قد يتسارع في الأشهر المقبلة، فقد ازدادت بشكل ملحوظ توقعات التوظيف في الشركات في الاشهر الأخيرة، والنمو الاقتصادي بات قويا منذ مدة”.