عبرت غالبية من البريطانيين، للمرة الاولى، عن ندمها على نتيجة استفتاء 23 حزيران/يونيو 2016 لصالح الخروج من الاتحاد الاوروبي كما أظهر استطلاع للرأي اجراه معهد “يوغوف” ونشرته الخميس صحيفة “التايمز”.

وردا على سؤال “بعد إمعان النظر بما حدث، هل تعتقدون ان بريطانيا كانت على حق ام على خطأ في التصويت لصالح الخروج من الاتحاد الاوروبي؟”، قال 45% من الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع بانهم نادمون على خيار بريكست، فيما قال 43% أنه كان قراراً صائباً، ولم يعط 12% رأيا، كما أظهر الاستطلاع الذي أجري الثلاثاء والاربعاء على عينة من 1590 راشدا.

وأكدت الصحيفة “أنها المرة الاولى التي تقول فيها غالبية من الاشخاص ان الاستفتاء أدى الى النتيجة الخاطئة” معتبرة ان ذلك يشير الى ان هذا الموضوع “لا يزال يثير انقساما في البلاد”.

وفي التفاصيل، أظهر الاستطلاع ان 85% من الاشخاص الذين صوتوا لصالح الخروج من الاتحاد الاوروبي لا يزالون راضين عن خيارهم، فيما لا يزال 89% من المؤيدين لاوروبا يعتبرون اليوم ان الاستفتاء كان يجب ان يعطي نتيجة مغايرة.

اما بخصوص التداعيات الاقتصادية، فاعتبر 39% من الاشخاص ان بريطانيا خارج الاتحاد الاوروبي ستكون في وضع “اسوأ” مما كانت عليه داخل التكتل، فيما رأى 28% على العكس ان مالية البلاد ستتحسن.

ورأى 36% من البريطانيين أيضا ان نفوذ بلادهم في العالم سيتراجع بعد بريكست مقابل 19% عبروا عن رأي معاكس.

وخلال استفتاء 23 حزيران/يونيو صوت البريطانيون بنسبة 52% لصالح الخروج من الاتحاد الاوروبي.

وبعد تسعة أشهر من الاستفتاء، أطلقت رئيسة الوزراء تيريزا ماي في 29 آذار/مارس آلية الخروج عبر تفعيلها المادة 50 من اتفاقية لشبونة، وهي نقطة انطلاق لمفاوضات تستمر سنتين بين لندن والاتحاد الاوروبي للتوصل الى اتفاق حول الخروج.

وبعد مرور نحو سنة على الاستفتاء، لا تزال مسألة خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي تشكل محور الحياة السياسية في البلاد وستكون احد ابرز مواضيع الحملة الانتخابية تمهيدا للانتخابات التشريعية المبكرة في 8 حزيران/يونيو.

وهذا الاقتراع الذي كان يفترض ان ينظم في 2020، دعت اليه تيريزا ماي على أمل ان تخوض مفاوضات الخروج من الاتحاد الاوروبي من موقع قوة.