البروفيسور الذي تم إلغاء عرض توظيفه في جامعة إلينوي عقب تغريداته المعارضة لإسرائيل والمثيرة للجدل تويت المعادية طالب بإعادة عرض التوظيف، مع تهديد محاميه لتقديم القضية أمام المحكمة.

في أول تصريحات علنية له منذ أن تم إلغاء عرض توظيفه في شهر أغسطس، أعرب البروفيسور ستيفن سالايتا يوم الثلاثاء عن رغبته بالتدريس في الجامعة، وطالب في مؤتمر صحفي أن يتم إعادة العرض بحجة حرية التعبير والحرية الأكاديمية.

‘لم تصدر تعليقاتي في الفصول الدراسية أو في الحرم الجامعي. لقد صدرت على حسابي الشخصي في تويتر. حكم الجامعة على تلك الرسائل تضع أي عضو من هيئة التدريس في خطر الفصل إن إعتقدت إدارة الجامعة لهجته أو محتوى كلامه ‘همجياً’ دون إعتبار المنتدى أو المكان الذي صدر فيه الكلام’. حسب ما قال.

في ذروة العملية الإسرائيلية في غزة، نشر سالايتة على تويتر انتقادات لاذعة وأحيانا مبتذلة حول إسرائيل. كانت احدى التغريدات التي نشرها بعد اختطاف وقتل الثلاثة اسرائيليين في يونيو كما يلي: ‘قد تكون متلطف جدا لتقول ذلك، ولكنني لست هكذا: أتمنى أن يختفي كل مستوطني الضفة الغربية [*شتيمة].’

قال محامي سالايتا، أناند سواميناثان للشيكاغو تريبيون يوم الثلاثاء أن البروفيسور على إستعداد لرفع دعوى إذا لم تتم إعادة عرض وظيفته. ‘سيطلب من المحكمة أن تطلب من الجامعة إستكمال عملية التوظيف وإعادة إتاحة العرض’، قال سواميناثان للتريبيون: ‘هدف بروفيسور سالايتا عدم إستخدام هذا السبيل، لكنه على إستعداد للقيام بذلك’.

في مقابلة مع الصحيفة اليهودية اليومية فوروورد يوم الثلاثاء، دافع سالايتا عن تغريداته، موضحاً أنه نشرهن خلال ‘لحظات من اليأس.’ سالايتا، الذي لم يعتذر عن تصريحاته، عبر عن أسفه بأن تصريحاته أسيء فهمها، قائلاً أنها ‘ظهرت من ماضي أكبر من التغريدات والتعليقات السياسية العامة التي تشير بقوة وبوضوح أنني أعارض بشدة جميع أشكال التعصب والعنصرية بما في ذلك معاداة السامية’.

قالت المستشارة فيليس وايز أن تغريدات سالايتا ‘الهمجية’ التي أدت بها إلى سحب عرض توظيفه وليس إنتقاداته للسياسات الإسرائيلية. أيد أمناء الجامعة فوراً وبالكامل قرار وايز، واصفين تصريحاته بكلام مهين ووقح.

واجهت وايز إنتفادات لقرارها من قبل أعضاء هيئة التدريس والمنظمات الأكاديمية والطلاب في حرم أوربانا شامبين، متهمين الجامعة بفرض رقابة على حرية التعبير وخنق الحرية الأكاديمية.

تبدو دعوة سالايتا لإعادة عرض توظيفه أن تكون موجهه إلى مجلس أمناء الجامعة، الذين من المقرر أن يجتمعوا يوم الخميس للمرة الأولى منذ أن تم إلغاء العرض. على الرغم من أن المجلس قد يصوت على إعادته عرض توظيفه، يبدو غير محتمل أن تعكس الإدارة قرارها.

قال بيان صدر قبل إجتماع المجلس من قبل متحدث بإسمه، أصرت الجامعة على قرارها لعدم توظيف سالايتا و’لا تزال مكرسة لتعزيز الحوار الواسع في الحرم الجامعي على أكثر القضايا المزعجة التي تعتبر حيوية لمؤسستنا وسنواصل العمل بشكل وثيق مع طلابنا وأعضاء هيئة التدريس والموظفين لتعزيز بيئة حيث يمكن مناقشة جميع القضايا، بما في ذلك تلك الأكثر تعقيدا’.

خلال المؤتمر الصحفي الذي طال ساعة، إنتقد سالايتا إشراك المانحين الأثرياء في سياسات الجامعة، حيث إدعى أنهم ضغطوا على الإدارة لإلغاء عرض توظيفه. ‘إن قدرة المانحين الأثرياء والأقوياء سياسياً لخلق إستثناءات لمبادئ أساسية يجب أن يقلق جميع العلماء والمدرسين’.

قال سالايتا ل-150 من الطلاب، أعضاء هيئة التدريس والصحفيين الذين حضروا المؤتمر الصحفي، أن الجدل الدائر حول تعيينه كان ‘لحظة إختبار’.