أثار برنامج سياسي  يدعو إلى إضراب في الولايات المتحدة لدعم الحركة النسوية وحقوق النساء إنتقادات بسببت دعوته إلى “تصفية الإستعمار في فلسطين”.

البيان حول فلسطين جاء في إطار القسم الذي تحدث عن “النسوية المناهضة للعنصرية والإمبريالية” في البرنامج السياسي للفرع الأمريكي لحركة “الإضراب العالمي للنساء”. المنظمة النسوية الأهلية قامت يوم الأربعاء بتنظيم أحداث من حول العالم.

وتدعو الحركة إلى التضامن مع فلسطين من بين قضايا أخرى، تشمل “حياة السود مهمة” (Black Lives Matter)، “النضال ضد وحشية الشرطة والسجن الجماعي”، وحقوق المهاجرين.

وجاء في نص البرنامج السياسي للحركة “نريد تفكيك جميع الجدران، من جدران السجون إلى جدران الحدود، من المكسيك إلى فلسطين”.

إميلي شاير، محررة الشؤون السياسية في موقع Bustle النسائي الإخباري، كانت من بين منتقدي نص البرنامج السياسي. وكتبت شاير في مقال رأي نُشر في صحيفة “نيويورك تايمز” الثلاثاء بأنها وبصفتها صهيونية تشعر بـ”القلق” من الدفع بإسم فلسطين.

وكتبت شاير “أرى أن يُعتبر تبني مثل هذا الرأي جزءا جوهريا في حدث من المفترض أن يكون موحدا للناشطات النسويات أمرا مقلقا”، وأضاف “تسعدني مناقشة السياسة في الشرق الأوسط أو الإصغاء إلى منتقدي السياسات الإسرائيلية. ولكن لماذا ينبغي أن يكون إنتقاد إسرائيل جوهريا للحركة النسائية في 2017؟”

وانتقدت شاير أيضا الحركة للدور الذي تلعبه فيها رسمية عودة، وهي إمرأة فلسطينية أدانتها محكمة عسكرية إسرائيلية في عام 1970 بضلوعها في تفجيرين، أحدهما أسفر في عام 1969 عن مقتل إسرائيليين إثنين، وحكمت عليها بالسجن مدى الحياة.

وكانت عودة إحدى كاتبي مقال الرأي الثمانية الذي نُشر في صحيفة “الغارديان” والذي تم الإعلان فيه عن الحركة، قد اعترفت بوضع القنبلة، لكنها زعمت في السنوات الأخيرة أنه تم إنتزاع الإعتراف منها تحت التعذيب، وهو ما ينفيه مسؤولون إسرائيليون.

وكتبت شاير “في حين أن هناك جدل حول عدالة إدانة السيدة عودة، فحقيقة أنها كانت عضوا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، التي تم تصنيفها على أنها منظمة إرهابية من قبل وزارة الخارجية (الأمريكية)، لا جدل فيها”.

وانتقدت ابنة أخ أحد ضحايا الهجوم الذي وقع في عام 1969 هي أيضا مشاركة عودة في الحركة.

وكتبت تيري جوف بن أرييه في مقال رأي نُشر في الأسبوع الماضي في موقع “هافنغتون بوست”: “فسروا كيف من المفترض أن تتصالح عائلتي مع واقع أن هذه المرأة التي جردت عمي من حياته تعتبر الآن بطلة من قبل الكثيرين من الأمريكيين. ما هو تبرير وضع رسمية عودة، إمراة قتلت شخصين (بنية قتل عدد أكبر!)، في قيادة نضال سلمي من أجل حقوق الإنسان؟”

في نوفمبر من عام 2014 أدانت محكمة أمريكية عودة، التي تشغل الآن منصب مديرة مشاركة في شبكة العمل العربية الأمريكية، بالكذب في طلبها للحصول على الجنسية الأمريكية بعد عدم تصريحها بإدانتها وسجنها بسبب دورها في الهجومين عند دخولها إلى الولايات المتحدة في عام 1995. وقدمت عودة طلبا للحصول على الجنسية في عام 2004.

في ديسمبر 2016، أمر قاض فدرالي بمحاكمة جديدة، سيُسمح لعودة خلالها بحسب تقارير بإظهار أنها كانت تعاني من اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) عندما تم إجراء مقابلة معها في ديترويت خلال إجراءات الحصول على الجنسية، وهو إدعاء لم يتم عرضه في محاكمتها الأولى.