اقر البرلمان اللبناني عشرين مشروعا واقتراح قانون يتعلق معظمها بالتزامات وقروض مالية ممنوحة من الخارج، خلال جلسة تشريعية عقدها الخميس هي الاولى من نوعها منذ عام، نتيجة الانقسام السياسي الحاد في البلاد.

وذكرت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية في لبنان “أقر مجلس النواب في جلسته التشريعية التي عقدت قبل ظهر اليوم، بعد توقف استمر لاكثر من سنة (…) عشرين مشروعا واقتراح قانون معظمها اتفاقات والتزامات مالية للبنان لدى الخارج”.

وصادق البرلمان على ابرام اتفاقيات ثلاثة قروض مع البنك الدولي واخرى مع كل من صندوق التنمية الاوروبي والبنك الاوروبي للاستثنمار والبنك الاسلامي للتنمية والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، تتعلق بمشاريع تنموية وتاهيل بنى تحتنية واصلاح مالي.

ويحذر البنك الدولي منذ اشهر عدة لبنان من خسارة نصف قيمة محفظة القروض التي تبلغ قيمتها 1,1 مليار يورو بشكل نهائي في حال لم يتم التصديق على الاتفاقات المتعلقة بها بحلول 31 كانون الاول/ديسمبر المقبل.

وألغت باريس في وقت سابق قرضا بقيمة 46,5 مليون يورو كان مخصصا لبناء مدارس واخر بقيمة سبعين مليون يورو كان مخصصا لقطاع الكهرباء.

وعقدت الجلسة التشريعية بغياب نواب حزب الكتائب اللبنانية الذين انسحبوا بعد رفض طلبهم باجراء انتخابات رئاسية مع توفر النصاب القانوني في الجلسة، لكن رئيس مجلس النواب نبيه بري رد بالقول ان الجلسة تشريعية وليست مخصصة لانتخاب رئيس.

ولم يتمكن البرلمان منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان في 25 ايار/مايو 2014 من توفير النصاب القانوني لانتخاب رئيس.

وكانت الكتل المسيحية الابرز في البرلمان، اي التيار الوطني الحر والقوات والكتائب، قررت عدم المشاركة في الجلسة التشريعية اليوم لعدم ادراج بندي قانون انتخاب جديد واستعادة الجنسية للمغتربين من اصول لبنانية على جدول الاعمال. لكن اتصالات كثيفة جرت امس اثمرت اتفاقا على تسريع البت بهذين البندين، وقرر على اثرها ممثلو التيار والقوات المشاركة في جلسة اليوم.

وقال بري في الجلسة الخميس “سيتم طرح تشكيل لجنة مصغرة لانجاز قانون الانتخابات خلال مدة اقصاها شهر”، مؤكدا “ضرورة انجاز ملف رئاسة الجمهورية ومعالجة الملفات الحياتية ومن بينها ملف النفايات”.

وكان البرلمان عقد اخر جلسة تشريعية في تشرين الثاني/نوفمبر 2014، مدد خلالها ولايته للمرة الثانية على التوالي، من دون ان يتمكن من عقد اي جلسة اخرى جراء الانقسام السياسي وفي ظل الشغور الرئاسي.

وينقسم لبنان بحدة على خلفية النزاع في سوريا المجاورة حيث يشارك حزب الله في القتال الى جانب قوات النظام، ما يثير انتقادات خصومه.