نادى البرلمان التشيكي حكومة البلاد يوم الثلاثاء للإعتراف بمدينة القدس كعاصمة اسرائيل، ووقف دفع رسوم العضوية في اليونسكو حتى وقف المنظمة الإنحياز ضد اسرائيل.

وفي الذكرى الخمسين لتوحيد القدس، صادق المجلس الأسفل في البرلمان التشيكي قرارين مناصرين لإسرائيل، وكليهما ينتقدان الوكالة الثقافية في الأمم المتحدة.

وفي خطوة استثنائية، أرسل رئيس البلاد ايضا تحياته الى حفل استضافته السفارة الإسرائيلية في مناسبة يوم القدس.

“مجلس النواب ينادي حكومة جمهورية التشيك لوقف دفع جميع رسوم العضوية في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) من ميزانية البلاد هذا العام”، ورد في القرار غير الملزم.

وقرر المشرعون التشيكيون أيضا مناداة الحكومة وقف الدفعات لليونسكو في السنوات المقبلة ايضا إن لا تكف عن التسيس في اجندة معادية لإسرائيل.

ورحب السفير الإسرائيلي للوكالة الأممية، كرمل شاما هكوهن، بالقرار. “قرار مبارك آخر وصوت عاقل آخر ضد سلسلة القرارات الجنونية حول القدس”، قال لتايمز أوف اسرائيل. “هذه حقا هبة لطيفة من براغ لشعب اسرائيل في يوم القدس”.

وبدأ الإسرائيليون مساء السبت بالإحتفال بالذكرى الخمسين للسيطرة على القدس الشرقية خلال حرب 1967. وقامت اسرائيل بعدها بضم الجزء الشرقي من المدينة واعلنت عن القدس الموحدة كعاصمتها الأبدية، وهي خطوة لا يعترف بها المجتمع الدولي.

علم اسرائيل على جدران القدس القديمة في اسبوع الاحتفال بيوم القدس، 20 مايو 2017 (AFP Photo/Gali Tibbon)

علم اسرائيل على جدران القدس القديمة في اسبوع الاحتفال بيوم القدس، 20 مايو 2017 (AFP Photo/Gali Tibbon)

وإضافة الى القرارات، دان البرلمانيون التشيكيون “التسيس المستمر لمسألة القدس”. وقد مر القرار بأغلبية ساحقة بنسبة 112 مقابل 2.

وأعلن المشرعون عن رفضهم قرار اليونسكو من 2 مايو، الذي نفى حق اسرائيل في القدس، ونادوا الحكومة في براغ للإعتراف بالمدينة كعاصمة اسرائيل.

القرار 201 EX/PX/DR.30.1، الذي طرحته الجزائر، مصر، لبنان، المغرب، عمان، قطر والسودان، “يؤكد على الانحياز المستمر التوجه المعادي في اليونسكو لأحدى الدول الاعضاء فيه؛ بالإضافة الى التسيس غير المقبول للمنظمة” عبر التعامل مه مسألة “خارج نطاق عملها بشكل واضح”، ورد في القرار التشيكي.

وقد مر قرار اليونسكو، الذي تم التصويت عليه في يوم استقلال اسرائيل، بتصويت 22 دولة لصاله، 23 امتناع، 10 دول معارضة، وتغيب ممثلي ثلاث دول.

ودعم مجلس النواب التشيكي أيضا حل الدولتين، ونادى لمفاوضات سلام اسرائيلية فلسطينية مباشرة بدون شروط مسبقة. ورفض ايضا قرارات المنظمات الدولية مثل الإتحاد الأوروبي التي “تحرف الوقائع التاريخية” وتشمل “روح التعصب المعادي لإسرائيل”.

وفي مساء الثلاثاء، استضافت السفارة الإسرائيلية في براغ 500 ضيف في احتفال بيوم القدس في قصر براغ – المنزل الرسمي لرئيس جمهورية التشيك. ويعتبر قصر براغ، الذي تم بنائه في القرن التاسع، اكبر قصر قديم في العالم.

“دعوني أرحب بكم جميعا في مناسبة هذا التجمع الذي يجري عشية يوم القدس”، قال الرئيس التشيكي ميلوش زيمان في رسالة مكتوبة للمشاركين في الحدث. “لقد تجمعتم في هذا القصر الرائع، المركز الروحي لبلادنا”.

وتابع أن احتفال اسرائيل في هذا الموقع التاريخي اكثر من رمزي. “جمهورية التشيك قدمت المساعدة الى اسرائيل في الاوقات الصعبة. وفي المقابل، تشجعنا اسرائيل، بحيويتها وفخرها، في أوروبا حيث نواجه شر الارهاب”.

واختتم زيمان رسالته بشكر الضيوف لدعم اسرائيل. “انه ثمين اكثر في هذه الأوضاع حيث براعم معاداة السامية السامة تبدأ بالتجذر من جديد في القارة الأوروبية”.