يعبر البرلمان الاسكتلندي رسميا الثلاثاء عن معارضته لخروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي بتصويته رمزيا ضد مشروع القانون الحكومي الذي يهدف الى السماح لرئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي ببدء مفاوضات الانفصال عن التكتل.

ولن يكون لهذا التصويت الذي سيجري عند الساعة 17,00 بتوقيت غرينتش، تأثير على قرار لندن اذ ان المحكمة العليا قررت استبعاد مشاورة برلمانات المقاطعات. لكن الحزب الوطني الاسكتلندي يرى ان هذا الاقتراع واحد من اهم عمليات التصويت في تاريخ برلمانات المقاطعات الذي يمتد 18 عاما.

وقالت رئيسة الوزراء الاسكتلندية نيكولا ستورجن انها “واحدة من اهم عمليات التصويت في تاريخ البرلمان الاسكتلندي منذ منح” برلمانات المقاطعات صلاحياتها.

واضافت زعيم الحزب الوطني الاسكتلندي ان “هذا التصويت اكثر من رمزي. انه اختبار اساسي لمعرفة ما اذا كان صوت اسكتلندا سيسمع وما اذا كانت رغباتنا ستؤخذ في الاعتبار داخل العملية البريطانية” للخروج من الاتحاد الاوروبي.

وعارض الحزب العمالي الاسكتلندي ايضا الذي يشغل 24 مقعدا في برلمان المقاطعة، عن معارضته لمشروع القانون الحكومي، مما يؤمن عددا كافيا من الاصوات للحزب الوطني الاسكتلندي — يشغل 63 من مقاعد البرلمان البالغ عددها 129 — في التصويت الثلاثاء.

لكن زعيمة حزب العمال في المقاطعة كيزيا داغديل دعت ستورجن الى الكف عن استخدام قضية بريكست للتهديد بتنظيم استفتاء جديد حول استقلال اسكتلندا.

وخلال الاستفتاء على استقلال اسكتلندا في 2014، حصلت ادنبره على وعد بان تعامل “كشريك على قدم المساواة” مع لندن داخل المملكة المتحدة اذا رفضت الانفصال، وهذا ما حصل بتأييد 55 بالمئة من الناخبين.

وبعد عشرين شهرا، صوت 62 بالمئة من الاسكتلنديين على البقاء في الاتحاد الاوروبي لكن صوتهم لم يسمع على مستوى المملكة المتحدة التي قرر الناخبون فيها بنسبة 52 بالمئة الخروج من الاتحاد.

كما صوتت اغلبية ايرلندا الشمالية مع البقاء في الاتحاد الاوروبي بينما ايدت ويلز موقف انكلترا المؤيد للخروج من الاتحاد.

ويسعى البرلمان الاسكتلندي الى اسماع صوته وان كانت حكومة تيريزا ماي لا تبدو مستعدة لذلك.

وقال ناطق باسم حكومة تيريزا ماي ان “حكومة المملكة المتحدة ستواصل تنفيذ التزامها حيال الحكومة الاسكتلندية والاسكتلنديين بينما نستعد لمغادرة الاتحاد الاوروبي من اجل الحصول على اتفاق افضل لاسكتلندا ولكل البلاد”.