أ ف ب – طالب البرلمان الأوروبي الثلاثاء دول الإتحاد الأوروبي بتقاسم عبء طالبي اللجوء مع تواصل تدفق المهاجرين إلى دول أوروبا الجنوبية عبر مياه المتوسط.

واتفق قادة الإتحاد الأوروبي في قمة طارئة الأسبوع الماضي على زيادة التمويل والموارد لمهمات البحث والإنقاذ، إلا أن بريطانيا قالت نيابة عن العديد من الدول أنها لن تستقبل أي مهاجرين يتم انتشالهم من البحر.

وجاءت القمة بعد أسوأ كارثة للمهاجرين في مياه المتوسط، حيث قتل فيها المئات بعد غرق قاربهم في المياه بين ليبيا وجنوب ايطاليا، ما أثار غضبا دوليا ومطالب بالتحرك.

وقال مانفريد ويبر رئيس حزب الشعب الأوروبي، أكبر أحزاب البرلمان الأوروبي، أن “قوانين دبلن 2 ليست كافية. يجب تغييرها بحيث يتم توزيع عبء طالبي اللجوء على جميع دول الإتحاد الأوروبي”.

وينص بروتوكول دبلن 2 للإتحاد الأوروبي أن على الدولة العضو في الإتحاد التي يصلها طالب اللجوء، أولا معالجة طلبه على أراضيها وتحمل مسؤولية إعادة من يتم رفضهم إلى أوطانهم.

وأخفقت آخر محاولة لتغيير تلك القوانين في 2013 عندما صوتت 24 من بين دول الإتحاد الـ 28 ضد تغييره. وصوتت أربع دول هي ايطاليا ومالطا وقبرص واليونان، التي تتحمل عبء تدفق المهاجرين، لصالح تغيير القوانين.

وصرح ويبر في مؤتمر صحافي، “يجب تحديد الخطوط العريضة الخاصة بنظام التقاسم الأكثر عدلا هذا، ولكنها ستأخذ في الإعتبار حجم الدولة المعنية واقتصادها وعدد اللاجئين الذين تم قبولهم فعلا”.

مضيفا، “يجب أن نذهب إلى أبعد من دبلن 2. لا يمكننا أن ندع بلدا واحدا، وفي هذه الحالة ايطاليا، تتحمل العبء كاملا”.

وأعلن قادة الإتحاد الأوروبي أنهم سيضاعفون ثلاث مرات تمويلهم الشهري لعمليات البحث والإنقاذ قبالة سواحل ايطاليا الجنوبية من 3 إلى 9 ملايين يورو.

كما وافقت القمة على النظر في خيارات عسكرية محدودة من بينها تدمير قوارب المهربين. ولكن قد يكون الحصول على مثل هذا القرار صعبا في ظل العلاقات المتوترة حاليا بين الإتحاد الأوروبي وروسيا.