صادق الإتحاد الأوروبي بأغلبية كبرى يوم الخميس على قرار يدين حركة حماس كتنظيم ارهابي يستخدم الفلسطينيين كدروع بشرية، “يبدو أنه بسبب تصعيد التوترات” على الحدود بين غزة واسرائيل في مسيرات العودة الأسبوعية.

وينادي القرار أيضا الى اطلاق سراح الإسرائيليين وجثامين الجنود المحتجزين لدى الحركة الفلسطينية في القطاع الساحلي.

ويدعم النص الحذر الصياغة، الذي نتج عن مفاوضات شديدة بين فصائل البرلمان، أيضا نداء إلى فتح تحقيق في استخدام اسرائيل للرصاص الحي في مواجهة المتظاهرين السلميين عند الحدود، مناديا اسرائيل لضبط النفس.

وتم المصادقة على المشروع بنسبة 524 صوت “نعم”، 30 “كلا، و92 امتناع.

ورحبت مجموعات مناصرة لإسرائيل بالقرار، مشيرة إلى الإدانة الإستثنائية من قبل الإتحاد الأوروبي لحركة حماس وليس فقط لإسرائيل.

قائد حركة حماس في غزة يحيى السنوار (في مركز الصورة) يهتف شعارات ويرفع علامة النصر خلال زيارته لمدينة خيام احتجاجاية بالقرب من حدود غزة مع إسرائيل في 30 مارس، 2018، لإحياء ذكرى ’يوم الأرض’. (AFP PHOTO / Mohammed ABED)

وقالت عيديت روزينتسفيغ ابو، الناطقة بإسم البعثة الإسرائيلية إلى الإتحاد الأوروبي: “القرار الذي تم تبنيه اليوم بعيدا عن أن يكون مناصرا لإسرائيل، ولكننا راضين من ازالة البنود غير المسبوقة المعادية لإسرائيل من القرار. والأهم من ذلك، نحن سعيدون لسماع نداء قوي وواضح لإطلاق سراح المواطنين الإسرائيليين الفوري واعادة جثامين جنودنا المحتجزين في غزة”.

عيديت روزنتسفيغ ابو (twitter)

وبدأ نص المشروع بنبرة معادية لإسرائيل، وحتى نادى الى حظر بيع الأسلحة لإسرائيل في نسخته الأولى.

ويبدأ القرار النهائي المؤلف من ثلاث صفحات بالإشارة الى كون مظاهرات “مسيرة العودة” الأسبوعية امام حدود غزة تنظمها مجموعات مدنية، وأن حماس دعت الفلسطينيين للإنضمام الى المسيرات، وادعاء الإسرائيليون أنه تم رشق الحجارة والزجاجات الحارقة اتجاه الجنود وأن بعض المتظاهرين حاولوا إلحاق الضرر بالسياج الحدودي والتسلل داخل اسرائيل.

ويتابع النص أن الجيش الإسرائيلي استخدم الرصاص الحي، وقتل أكثر من 30 فلسطينيا وأصاب الآلاف.

وبعدها يذكر أن الإتحاد الأوروبي يعتبر حماس منظمة ارهابية تنادي الى دمار اسرائيل وتستمر بإطلاق الصواريخ من غزة الى الأراضي الإسرائيلية.

وجاء في النص أيضا أن “حماس تستمر بفرض السيطرة والضغط على سكان قطاع غزة، الذي يبقى مركزا لمنظمات تعتبر ارهابية دوليا”، وأنها تنتهك بشدة “حريات أساسية، بما يشمل حرية تكوين الجمعيات والتعبير”.

“البرلمان الأوروبي ينادي إلى ضبط النفس ويؤكد على أن الاولوية يجب أن تكون تجنب أي تصعيد اضافي بالعنف وفقدان الأرواح. ويعبر الإتحاد عن أسفه على فقدان الأرواح؛ ويدين قتل واصابة المتظاهرين الفلسطينيين الأبرياء في قطاع غزة عبر ثلاثة الأسابيع الأخيرة، وينادي الجيش الإسرائيلي لتجنب استخدام القوة القاتلة ضد المتظاهرين العزل”، ورد في النص.

وجاء أيضا في النص، أن الإتحاد يتابع الإعتراف بـ”تحديات اسرائيل الأمنية وحاجتها بلدفاع عن أراضيها وحدودها مع استخدام الوسائل التناسبية، ويدين هجمات حماس والمجموعات المسلحة الأخرى الارهابية ضد اسرائيل من قطاع غزة، بما يشمل اطلاق الصواريخ، التسلل الى الاراضي الإسرائيلية، وبناء الأنفاق”.

وبعدها يعبر المشرعون عن القلق بأنه “يبدو ان حماس تسعى لتصعيد التوترات ويدينون تكتيك حماس المستمر باستخدام المدنيين بهدف تغطية النشاطات الإرهابية”.

ومؤكدا على حق الفلسطينيين بالتظاهر السلمي ومناديا اسرائيل لإحترام هذا الحق، ينادي القرار قادة المظاهرات بـ”تجنب أي تحريض على العنف، بالإضافة الى ضمان بقاء المظاهرات والتجمعات سلمية وبدون امكانية استغلالها لأهداف أخرى”.

ويأخذ القرار بالحسبان تحقيقات الجيش الإسرائيلي في المظاهرات السابقة، أنه يدعم النداءات الى “تحقيقات مستقلة وشفافة في هذه الأحداث العنيفة”، والتي اطلقها الإتحاد الأوروبي، الأمم المتحدة والعديد من الدول.

“الإستخدام المتعمد للقوة القاتلة ضد متظاهرين لا يشكلون تهديدا ملحا للأرواح أو الإصابات الخطيرة يخالف قانون حقوق الإنسان الدولي، وفي سياق الإحتلال هو انتهاك خطير لمعاهدة جنيف الرابعة”، ورد.

وينادي ايضا إلى “الإنهاء الفوري وبدون شروط مسبقة للحصار على قطاع غزة”، الذي تسبب “بأزمة انسانية متدهورة وغير مسبوقة في المنطقة”.

اورون شاؤول، هادار غولدين وافراهام منغيستو (Flash 90/Times of Israel)

ويطالب القرار بإطلاق سراح افيرا مانغيستو وهشام السيد، الإسرائيليين المحتجزين في غزة من قبل حماس، وإعادتهما الى اسرائيل، وإعادة جثامين هدار غولدين واورون شاؤول، الجنديين الإسرائيليين اللذين قُتلا في حرب غزة الأخيرة.

“النقاط المذكورة اعلاه هامة جدا في أي نقاش يخص قطاع غزة. وأنا سعيد بدفعها بنجاح على يد مجموعة المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين كي يتم ضمها الى قرار البرلمان الأوروبي”، قال عضو البرلمان الأوروبي انديرس فستيسين، نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان، والذي تولى دورا كبيرا في المفاوضات التي أدت الى المصادقة على القرار.

مضيفا: “بالرغم من كون القرار بعيدا عن الكمال واليسار يسعى دائما الى تحريف الواقع. وسوف تستمر مجموعة المحافظين والإصلاحيين الاوروبيين بكونها صوت المنطق. استغل هذه الفرصة للوقوف مع اسرائيل في حدادها مؤخرا على جميع جنودها المقتولين وضحايا الإرهاب، وأقدم أحر التهاني الى اسرائيل بمناسبة استقلالها السبعين”.

وأشاد الفرع الأوروبي للجنة الأمريكية اليهودية بشكل جزئي بالقرار.

“معهد اللجنة الأمريكية اليهودية العابر للأطلسي أشاد اليوم بالبرلمان الأوروبي لإدانته حماس على جرائم الحرب التي ارتكبتها خلال المظاهرات العنيفة الأخيرة، ولكن انتقد مجلس الإتحاد الاوروبي التشريعي لمناداته في قراره حول الأوضاع في قطاع غزة الى انهاء بدون شروط مسبقة حصار اسرائيل البحري على المنطقة التي تحكمها حماس”، قال التنظيم في بيان.

“جميعنا لا نريد أن نرى غزة سنغافورة الغد. ولكن النداء الى انتهاء ’بدون شروط مسبقة’ لحصار اسرائيل الهادف في الوقت الحالي – للأسف – ليس واقعيا وليس اقتراح يقترب حتى من المنطق”، قال دانييل شفامنتال، مدير مكتب اللجنة الأمريكية اليهودية الأوروبي.

“يستحق البرلمان الأوروبي الإشادة لتقديره اليقظ لمسؤولية حماس في تصعيد المظاهرات العنيفة. وإدانة جرائم الحرب التي ارتكبتها حماس – مثل استخدام شعبها كدروع بشرية واطلاق الصواريخ ضد مدن اسرائيلية – اتخذ البرلمان موقفا مبدئيا”، قال شفامنتال.

مضيفا: “ولكن في الوقت ذاته، المناداة علنا لديمقراطية شقيقة وصديقة مقربة للتحقيق بشكل ’شفاف’ يبدو أنه غير لائق”.