دعا القيادي في حركة فتح مروان البرغوثي الأحد الفلسطينيين إلى “العصيان المدني” لإحياء ذكرى “يوم النكبة” الإثنين.

وسُمح للبرغوثي بلقاء محاميه خضر شقيرات يوم الأحد لمدة ثلاث ساعات، لأول مرة منذ مبادرته للإضراب قبل 28 يوما.

وقال محاميه إن موكله نفى صحة مقطع الفيديو الذي نشرته مصلحة السجون الإسرائيلية في الأسبوع الماضي والذي يظهر فيه كما زُعم وهو يتناول ويفر شوكولاطة في زنزانته سرا.

وقال شقيرات إن موكله قال له بأن الزنزانة التي تظهر في الفيديو، مع سرير بطابقين أفضل بكثير من الزنزانة مع السرير الفردي التي يُحتجز فيها حاليا. وقامت إسرائيل بنقل البرغوثي إلى حبس إنفرادي منذ بداية الإضراب.

وأضاف شقيرات إن البرغوثي فقد 13 كيلوغراما من وزنه منذ بدئه الإضراب في 17 أبريل. غير متأثر كما يبدو من تدهور صحته، قال القيادي في فتح لمحاميه إنه يعتزم تصعيد الإحتجاج من خلال رفض شرب الماء.

في رسالة كتبها البرغوثي وحصلت عليها قناة “الميادين” الإخبارية اللبنانية، طلب البرغوثي – الذي يقضي عقوبة بالسجن لخمسة مؤبدات بعد إدانته بالتخطيط لهجمات ضد إسرائيليين – من الجماهير تصعيد التوتر مع إسرائيل تضامنا مع الأسرى الأمنيين المضربين عن الطعام.

نيابة عن الفلسطينيين، تعهد القيادي في فتح بـ”مواصلة معركة الحرية والكرامة لفلسطين” حتى يتم تحقيق مطالب الأسرى.

وأكد على أن كل محاولات “الإبتزاز” التي تقوم بها السلطات الإسرائيلية ضده وضد الأسرى الآخرين “لن تزيدنا إلا إصرارا وعزيمة وإيمانا بالنصر”.

وتوجه البرغوثي أيضا إلى الفصيلين الفلسطينيين الرئيسيين، حركتي فتح وحماس، ودعاهما إلى إبرام إتفاق مصالحة وطني. في الوقت نفسه، حذر من إستئناف المفاوضات مع إسرائيل بالإستناد “على نفس القواعد السابقة التي أثبتت فشلها”.

وأصدر المضربون عن الطعام قائمة شملت مطالب لتحسين الخدمات الطبية والزيارات العائلية وظروف السجن. لكن إسرائيل ترفض التفاوض معهم، حيث قال وزير الأمن العام غلعاد إردان إنه لن يستجيب لمطالب “إرهابيين وقتلة مسجونين”.

مصادر في مصلحة السجون الإسرائيلية قالت للقناة الثانية في الأسبوع الماضي إن البرغوثي لم يكن الوحيد الذي تناول الطعام سرا في زنزانته، لكن عددا من الأسرى الأمنيين قاموا بذلك أيضا.

مصادر إستخباراتية منفصلة قالت للقناة إن الفيديو المسرب الذي يظهر فيه البرغوثي اعتُبر من قبل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس “هدية من السماء” نظرا للضرر الذي تسبب به لصورة منافسه في فتح.

رئيس نادي الأسير الفلسطيني، قدورة فارس، قال لتايمز أوف إسرائيل إنه بالإضافة إلى إخضاعه لتفتيش جسدي أربع مرات يوميا، أعطي البرغوثي بطانية واحدة فقط وسُمح له بتغيير ثيابه مرة واحدة فقط منذ بدأ الإضراب.

وتقول السلطات الإسرائيلية أن 894 من الأسرى الفلسطينيين ما زالوا مضربين عن الطعام، في حين قال مسؤولون فلسطينيون إن أكثر من 1,000 يرفضون تناول الطعام وأي شيء آخر بإستثناء الملح والماء إحتجاجا على ظروف سجنهم.