افتتحت البراغواي سفارتها الجديدة في القدس الإثنين، في مراسم حضرها رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو الذي أشاد بالدولة من أمريكا اللاتينية واصفا إياها ب”صديقة حقيقية” لإسرائيل. البرغواي هي الدول الثالثة التي تقوم بهذه الخطوة بعد قيام الولايات المتحدة وغواتيمالا بافتتاح سفارتيهما في المدينة في الأسبوع الماضي.

في مراسم أقيمت في حديقة “مالحا” التكنولوجية، أزارح رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ورئيس البراغواي هوراسيو كارتس الستار عن لافتة السفارة الجديدة، ما جعل من الخطوة خطوة رسمية.

وقال نتنياهو “يوم عظيم لإسرائيل؛ يوم عظيم للبراغواي – يوم عظيم لصداقتنا”.

وقال نتنياهو لكارتس “لقد فعلت الكثير لبلدلك. والآن أنت تقوم بشيء لكلا البلدين”.

نتنياهو قال إن التعاون بين البلدين سيصبح “أكبر”، مشيرا إلى مجالات مثل الزراعة والأمن والتكنولوجيا.

رئيس البراغواي وصف الحدث ب”التاريخي”، وأضاف أن ل”هذه الخطوة أهمية عميقة حيث أنها تعبر عن صداقة البرغواي الحقيقية وتضامنها الكامل مع إسرائيل”.

حتى عام 2012، كانت مقر سفارة البراغواي في مافسيرت تسيون في ضواحي القدس إلى حين إغلاقها بعد قيام إسرائيل بإغلاق بعثتها في العاصمة أسونسيون بسبب ما وصفته وزارة الخارجية حينذاك ب”قيود في الميزانية”.

في عام 2013، أعلن الرئيس المنتخب كارتس عن أن بلاده ستعيد افتتاح سفارتها في إسرائيل، هذه المرة في تل أبيب. وكانت إسرائيل قد أعادت افتتاح سفارتها في أسونسيون قبل أقل من عامين.

بعد مراسم افتتاح السفارة في القدس يوم الإثنين، التي كانت أكثر تواضعا من مراسم افتتاح السفارة الأمريكية في حي “أرنونا” في العاصمة في الأسبوع الماضي، من المقرر أن يتوجه كارتس إلى وزارة الخارجية للمشاركة في حفل استقبال برفقة نتنياهو.

في وقت سابق الإثنين، التقى كارتس برئيس الدولة رؤوفين ريفلين.

في الشهر الماضي، صرح كارتس بأنه يريد نقل سفارة بلاده إلى القدس قبل نهاية ولايته الرئاسية في شهر أغسطس.

وأثار قراره الجدل في البرغواي، حيث جاء قبل أقل من شهرين من تسلم ماريو عبدو بينيتز رئاسة البلاد، وكان الرئيس المنتخب صرح بأن كارتيس لم يشاوره بشأن الخطوة.

إسرائيل تعتبر المدينة بشطريها عاصمتها الأبدية، في حين أثارت خطوات نقل السفارات من تل أبيب إلى القدس غضب الفلسطينيين، الذين يرون في القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة.

لكن تل أبيب هي المدينة التي لا زالت معظم الدول تختارها مقرا لسفاراتها، حيث تمتنع هذه الدول عن نقل سفاراتها قبل التوصل إلى حل نهائي في المفاواضات بين إسرائيل والفلسطينيين بشأن الوضع الدولي للقدس.

يوم الأحد، أصدرت المسؤولة في منظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي بيانا أدانت فيه خطوة البراغواي.

وقالت عشراوي في بيانها: “إن اتخاذ هذا الاجراء الاستفزازي وغير المسؤول يعد انتهاكا صارخا ومتعمدا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، ويأتي في سياق النهج التآمري الذي تسلكه البرغواي سيرا على خطى الولايات المتحدة وغواتيمالا بهدف ترسيخ الاحتلال العسكري واستكمال ضم مدينة القدس عاصمتنا المحتلة”.

ودعت كل الدول الملتزمة بالقانون إلى “قطع علاقاتها مع الدول التي تدعم ضم إسرائيل أحادي الجانب للقدس المحتلة”.

بالإضافة إلى الولايات المتحدة وغواتيمالا والبراغواي، أعرب عدد من الدول أيضا عن رغبة في نقل سفاراتها إلى إسرائيل، من ضمنها هندوراس وجمهورية التشيك ورومانيا.

في 6 ديسمبر خالف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اجماعا دوليا قائما منذ فترة طويلة عندما أعلن اعن اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل وعن نقل سفارة بلاده إلى المدينة.

في رسالة مصورة عًرضت خلال مراسم افتتاح السفارة يوم الإثنين الماضي، قال ترامب إن إعلانه كان اعتراف ب”واقع واضح بأن عاصمة القدس هي إسرائيل”، مشيرا إلى أن المدينة تضم منشآت إسرائيل الحكومية الرئيسية والمحكمة العليا ومكتب رئيس الوزراء ومقر إقامة رئيس الدولة.

وأكد أيضا على أن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بالتوسط في اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين ودعا إسرائيل إلى الحفاظ على الوضع الراهن في المواقع المقدسة في القدس.

ساهم في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس وميخائيل باخنر.