أعلنت البرازيل يوم الأحد عن نيتها افتتاح مكتب تجاري لها في القدس، لتنضم لقائمة آخذة بالازدياد من البلدان التي تسعى إلى تعزيز علاقاتها مع إسرائيل مع الامتناع في الوقت نفسه عن نقل سفاراتها من تل أبيب.

وقالت وزارة الخارجية في العاصمة برازيليا في بيان أصدرته، بحسب وكالة “رويترز”، إن مهمة مكتبها الجديد في القدس تهدف إلى “تعزيز التجارة والاستثمار والتكنولوجيا والابتكار ليكون جزءا من سفارتها في إسرائيل“

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي بالوكالة، يسرائيل كاتس، أول من نقل الخبر الأحد بعد لقائه مع نظيره البرازيلي، إرنستو أرواخو، الذي يقوم بزيارة إلى البلاد.

بعد ترحيبه بأرواخو في رحلة له تستمر ليومين يرافق فيها الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، شكر كاتس البرزايل “على افتتاح مكتب دبلوماسي في القدس”.

وقال كاتس في تغريدة له إن “إسرائيل والبرازيل صديقان حقيقيان يتشاركان قيما مشتركة وسوف نقوم بتعزيز التعاون بين البلدين”

وكان بولسونارو المنتخب حديثا قد وعد مرارا وتكرارا بنقل السفارة إلى القدس، ليحظى بإشادات من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب وانتقادات من بلدان أخرى.

وكتب بولسونارو في تغريدة بعد أربعة أيام من فوزه في الانتخابات الرئاسية في خريف 2018، “كما وعدت خلال الحملة الإنتخابية، نحن نعتزم نقل السفارة البرازيلية من تل أبيب إلى القدس. إن إسرائيل هي دولة سيادية ونحن نحترمها”.

إلا أنه تراجع كما يبدو عن وعده في الأسبوع الماضي عندما أعلن أنه يدرس افتتاح “مكتب تجاري” في القدس.

وقال أراوخو للصحافيين في وقت سابق من الشهر إن الحكومة “لا تزال” تدرس خطة نقل السفارة.

في شهر يناير، التقى نائب بولسونارو، الجنرال المتقاعد هاملتون موراو، بالسفير الفلسطيني لدى البرازيل. بعد اللقاء، قال للصحافيين، إن “البرزايل، في الوقت الحالي، لا تفكر في نقل السفارة”.

وأعرب القادة الفلسطينيون وغيرهم من المسؤولين في العالم العربي عن اعتراضهم الشديد على الخطوة المحتملة، التي اعتُبرت “هجوما” على الشعب الفلسطيني وانتهاكا للقانون الدولي، بحسب ما قاله السفير الفلسطيني لدى البرزايل مؤخرا.

على النقيض من ذلك، في شهر ديسمبر قام نتنياهو بزيارة بولسونارو في ريو دي جانيرو وقال للصحافيين بأن “بولسونارو قال إن المسألة ليست ما إذا وإنما متى”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يستقبل الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو عند وصوله إلى إسرائيل، 31 مارس، 2019. (Haim Tzach/GPO)

حتى الآن، كانت الولايات المتحدة وغواتيمالا هما البلدان الوحيدان اللذان قاما بنقل سفارتيهما إلى القدس. في العام الماضي قامت البارغواي بنقل سفارتها إلى المدينة، لكنها أعادت نقلها في وقت لاحق إلى تل أبيب.

في الأسابيع الأخيرة، أفتتحت عدة دول أو أعلنت عن خطط لافتتاح مراكز تجارية وثقافية في العاصمة، من ضمنها جمهورية التشيك، المجر وسلوفاكيا.

واستهل بولسونارو، وهو سياسي يميني مثير للجدل تصدر العناوين بعد أن قلل من خطورة وحشية الدكتاتورية العسكرية التي حكمت البلاد في الماضي، تصريحاته باللغة البرتغالية في حفل استقباله في مطار بن غوريون الأحد بعبارة باللغة العبرية، “أني أوهف إت يسرائيل” أو “أنا أحب إسرائيل”.

وقال نتنياهو في المطار خلال مراسم الاستقبال “إننا نصنع التاريخ معا”، مضيفا أنهما “افتتحا عصرا جديدا في العلاقات بين بلدينا”.

وقال بولسونارو إن “حكومتي مصممة بقوة على تعزيز الشراكة بين البرازيل وإسرائيل”.

وأضاف أن “التعاون في مجالي الأمن والدفاع له أهمية كبيرة للبرازيل”.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.