أعلن مصدر رسمي أردني الأربعاء عن بدء ضخ الغاز إلاسرائيلي للمملكة بموجب اتفاق قيمته 10 مليارات دولار لمدة 15 عاما مع شركة نوبل إنيرجي لتوريد الغاز من حقل ليفياثان البحري.

وقالت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) إن “شركة الكهرباء الوطنية (وهي شركة مملوكة بالكامل للحكومة الاردنية) أعلنت الأربعاء عن بدء الضخ التجريبي للغاز الطبيعي المستورد من شركة نوبل (شركة نوبل جوردان ماركيتينغ_ NBL) بموجب الاتفاقية الموقعة بين الطرفين عام 2016”.

واوضحت الوكالة إن “الضخ التجريبي يستمر لمدة ثلاثة أشهر، وفقا للمتطلبات الفنية والعقدية بين الجانبين”.

وكانت شركة الكهرباء قالت في بيان سابق، إن “الضخ التجريبي يهدف لاختبار الجاهزية الفنية للبنية التحتية لبدء الضخ الفعلي قبل بدء استقبال الغاز بشكل يومي، والمخصص لأغراض توليد الكهرباء”.

والثلاثاء بدأ حقل لفيتان البحري على سواحل مدينة حيفا ضخ الغاز في خطوة وصفها اتحاد الشركات المشغلة بأنه “نقطة تحول تاريخية في تاريخ الاقتصاد الإسرائيلي”.

وفي 17 كانون الأول/ديسمبر، أعلن وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتز الموافقة على تصدير الغاز إلى مصر من حقلي ليفياثان وتمار الأصغر حجماً.

ولاتلقى اتفاقية الغاز بين الاردن واسرائيل منذ توقيعها قبل نحو ثلاثة اعوام قبولا في الاوساط الشعبية والبرلمانية.

وطالب مجلس النواب الاردني في 26 اذار/مارس الماضي الحكومة بإلغاء الاتفاقية.

وحينها، قال رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة إن “اتفاقية الغاز مع العدو المحتل مرفوضة برلمانيا وشعبيا وعلى الحكومة الغاؤها” مؤكدا أن “على الحكومة الغاؤها مهما كانت نتيجة (رأي) المحكمة الدستورية”.

وفي 16 ايلول/سبتمبر أكدت المحكمة الدستورية الأردنية إن اتفاقية الغاز التي أبرمتها شركة الكهرباء الوطنية مع اسرائيل “لا تتطلب موافقة مجلس الأمة” بغرفتيه، مجلس النواب ومجلس الأعيان.

وبحسب قرار المحكمة فإن “الاتفاقيات التي تبرمها شركات مملوكة بالكامل للحكومة مع شركات اخرى لاتدخل في مفهوم الاتفاقيات المنصوص عليها في الدستور ولا يحتاج نفاذها لموافقة مجلس الأمة”.

وقالت وزيرة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية هالة زواتي خلال اجتماع في مجلس النواب، الأسبوع الماضي إن ثمن العودة عن اتفاقية الغاز الإسرائيلي تبلغ 1.5 مليار دولار، وتدفع مرة واحدة كشرط جزائي.

اكتشفت اسرائيل سلسلة من حقول الغاز البحرية في السنوات الأخيرة.

يستمر الاتفاق بين شركة الكهرباء الوطنية الأردنية وشركة نوبل إنيرجي ابتداء من بداية عام 2020 ولمدة 15 عاما.

وبموجب اتفاق اخر لاستيراد الغاز، اعلنت شركة “ديليك” الإسرائيلية في اذار/مارس 2017 أنها بدأت تصدير الغاز إلى الأردن من حقل بحري.

واتفقت شركة “البوتاس العربية” الأردنية وشركة “برومين الأردن” في 2014 على استيراد ملياري متر مكعب من الغاز الطبيعي (نحو 70 مليار قدم مكعب) من حقل تمار على مدى 15 عاما.

وذكرت التقارير آنذاك أن قيمة الصفقة 771 مليون دولار.

والأردن ومصر هما الدولتان العربيتان الوحيدتان اللتان وقعتا اتفاق سلام مع اسرائيل.

ودافعت الحكومة الأردنية عن الاتفاق قائلة أنه سيوفر 600 مليون دولار سنوياً من نفقات الدولة في مجال الطاقة.

ويشهد الاردن أوضاعا اقتصادية صعبة في ظل دين عام تجاوز الأربعين مليار دولار.