على عكس الإمارات العربية المتحدة، لا يتعين على البحرين إلغاء قانونها الذي يفرض مقاطعة إسرائيل قبل التوقيع التاريخي يوم الثلاثاء على ما يسمى ب”اتفاق إبراهيم” – لأنها فعلت ذلك قبل سنوات.

ومع ذلك، بدأ المسؤولون في المنامة على الفور العمل على إزالة بعض القواعد واللوائح التي تحجب التفاعلات الرسمية مع إسرائيل بعد إعلان يوم الجمعة عن أن بلادهم عن تطبيع العلاقات مع الدولة اليهودية، وفقا لمصادر دبلوماسية.

وتحدث وزير الصناعة والتجارة والسياحة البحريني، زايد بن راشد الزياني، صباح الإثنين، مع وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي أوفير أكونيس.

وبحسب مكتب أكونيس، “أجرى الوزيران محادثة جيدة ، وهنآ بعضهما البعض على اتفاق السلام الذي سيتم التوقيع عليه غدا، واتفقا على الاجتماع لمزيد من التعاون بين وزارتيهما”.

وقد وصل وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني إلى واشنطن فجر الاثنين للمشاركة في توقيع اتفاق السلام الإماراتي-الإسرائيلي. كما سيوقُع هو ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على “إعلان سلام” ثنائي.

ألغت البحرين، المملكة الجزرية الصغيرة المتحالفة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية، رسميا مقاطعتها للدولة اليهودية منذ حوالي 15 عاما، بعد فترة قصيرة من توقيع اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة. الاتفاق، الذي وقّع عليه الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش في مايو 2004، لا يشير على وجه التحديد إلى العلاقات بين إسرائيل والبحرين ولكن القضية نوقشت في المفاوضات التي أدت إلى الاتفاقية.

وقال وزير المالية البحريني آنذاك أحمد بن محمد آل خليفة في سبتمبر 2005 إن “البحرين تدرك الحاجة إلى سحب المقاطعة الأولية ضد إسرائيل وتعمل على تطوير الوسائل لتحقيق ذلك”.

وقد أثيرت القضية عدة مرات أثناء المناقشات التي أدت إلى توقيع الاتفاقية. في مؤتمر صحفي في يونيو 2003، قال الوزير البحريني عبد الله سيف إن بلاده عضو في منظمة التجارة العالمية، التي تحظر جميع أشكال المقاطعة الاقتصادية.

وقال إن مسألة مقاطعة الجامعة العربية لإسرائيل “أثيرت” لكن الأمر سيصبح “غير ذي صلة بالمرة” بسبب عملية السلام الإسرائيلية-الفلسطينية، وأضاف “المسألة في في المرحلة الأخيرة الآن. كما تعلمون، تمر المقاطعة بمراحل مختلفة وهي الآن تقريبا في المرحلة الأخيرة في جامعة الدول العربية، وبالتالي فإن البحرين كعضو في جامعة الدول العربية تشجع ذلك حقا”.

توقفت البحرين وخمس دول خليجية أخرى، بما في ذلك الإمارات، عن فرض المقاطعات في مرحلتها الثانية والثالثة لإسرائيل في سبتمبر 1994، لكنها استمرت في تجنب الاتصالات المباشرة مع الدولة اليهودية.

بعد أيام قليلة من إعلان 13 أغسطس عن تطبيع العلاقات مع إسرائيل، أصدرت الإمارات مرسوما ألغى رسميا قانونا يقاطع إسرائيل وسمحت بالاتفاقيات التجارية والمالية بين البلدين.

مسؤول إماراتي يقف بالقرب من طائرة تابعة لشركة ’ال عال’ التي كانت تقل وفدا أميركيا إسرائيليا إلى الإمارات بعد الإعلان عن اتفاق التطبيع بين البلدين، فور وصولها إلى مطار أبوظبي، في أول رحلة طيران مباشرة من إسرائيل إلى الإمارات، 31 أغسطس، 2020.

وجاء قرار 29 أغسطس بناء على أوامر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حاكم أبوظبي ورئيس الإمارات، بحسب وكالة أنباء الإمارات الرسمية (وام).

وأفادت “وام” أن المرسوم الجديد يسمح للشركات الإسرائيلية والإسرائيليين بممارسة الأعمال التجارية في الإمارات. كما يسمح بشراء البضائع الإسرائيلية والتجارة بها.

وقالت “وام”: “يأتي المرسوم بالقانون الجديد ضمن جهود دولة الإمارات لتوسيع التعاون الدبلوماسي والتجاري مع إسرائيل”، ويضع “خريطة طريق نحو تدشين التعاون المشترك، وصولا إلى علاقات ثنائية من خلال تحفيز النمو الاقتصادي، وتعزيز الابتكار التكنولوجي”.

وأشاد نتنياهو بالخطوة ووصفها بأنها “خطوة مهمة في تعزيز الازدهار والسلام في المنطقة”.

ولقد قامت بعض الشركات إسرائيلية بالفعل بتوقيع صفقات مع شركات إماراتية، ولكن إلغاء القانون يوسع من احتمالية وجود مشاريع مشتركة أخرى، مثل الطيران والقطاع المصرفي وقطاع المال.

يلغي المرسوم رسميا قانونا موضوع منذ عام 1972 في كتاب قوانين دولة الإمارات منذ إقامتها تقريبا، ولقد عكس هذا القانون الموقف الذي كانت تؤيده الدول العربية في ذلك الوقت بأن الاعتراف بإسرائيل لن يأتي إلا بعد أن يكون للفلسطينيين دولة مستقلة خاصة بهم.

ساهمت في هذا التقرير وكالات وطاقم تايمز أوف إسرائيل.