اعلنت مملكة البحرين الاثنين قطع علاقاتها الدبلوماسية مع ايران والطلب من دبلوماسييها مغادرة المنامة خلال 48 ساعة، بحسب ما افاد الاعلام الرسمي، وذلك بعد اقل من 24 ساعة على اتخاذ السعودية اجراء مماثلا.

وجاء في بيان نشرته وكالة الانباء الرسمية البحرينية “قررت مملكة البحرين قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الجمهورية الاسلامية الايرانية وتطلب من جميع اعضاء بعثتها مغادرة المملكة خلال 48 ساعة”.

كما قررت المملكة “اغلاق بعثتها الدبلوماسية لدى الجمهورية الاسلامية الايرانية وسحب جميع اعضاء بعثتها”.

وقال البيان ان وزارة الخارجية البحرينية استدعت “السيد مرتضى صنوبري القائم باعمال سفارة الجمهورية الاسلامية الايرانية بالانابة، وسلمته مذكرة رسمية بهذا الشأن”، بحسب البيان نفسه.

ويأتي الاعلان البحريني غداة اعلان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قطع بلاده العلاقات الدبلوماسية مع ايران ردا على الهجوم على سفارة المملكة في طهران وقنصليتها في مشهد، من قبل محتجين على اعدام الرياض رجل الدين السعودي الشيعي البارز نمر النمر.

واوضحت المنامة ان قرارها يأتي “بعد الاعتداءات الآثمة الجبانة” على السفارة والقنصلية السعوديتين في ايران معتبرة انها “انتهاك صارخ لكل الاتفاقيات والمعاهدات الدولية وتجسد نمطا شديد الخطورة للسياسات الطائفية التي لا يمكن الصمت عليها او القبول بها”.

واعتبرت ان الاحداث الاخيرة تستوجب “وعلى الفور ضرورة التصدي لها بكل قوة ومواجهتها بكل حسم، منعا لحدوث فوضى واسعة وحفاظا على امن واستقرار المنطقة بكاملها وعدم تعريض مقدرات شعوبها لاي خطر”.

وشهدت مناطق ذات غالبية شيعية على اطراف المنامة السبت والاحد، احتجاجات على اعدام النمر الذي كان يعد واحدا من ابرز وجوه الاحتجاجات في المنطقة الشرقية من السعودية ضد الاسرة الحاكمة في 2011.

وافاد شهود ان الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع والطلقات النارية ضد المحتجين الاحد، ما ادى الى سقوط عدد من الجرحى.

واتهمت المنامة في بيانها الاثنين طهران “بالتدخل السافر والخطير (…) ليس فقط في شؤون مملكة البحرين فحسب، بل وفي شؤون دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وكذلك الدول العربية الشقيقة، بدون ادنى مراعاة لقيم او قانون او اخلاق، او اعتبار لمبادىء حسن الجوار واو التزام بمبادىء الامم المتحدة ومنظمة التعاون الاسلامي”.

كما اعتبرت ان هذه التدخلات تظهر “اصرارا على اشاعة الخراب والدمار واثارة الاضطرابات والفتنة في المنطقة عبر توفير الحماية وتقديم الدعم للارهابيين والمتطرفين وتهريب الاسلحة والمتفجرات لاستخدامها من قبل الخلايا الارهابية التابعة لها وازهاق الارواح وقتل الابرياء”.

وشهدت العلاقات بين البحرين وايران توترا اضافيا في الاشهر الماضية، اذ استدعت المنامة في تشرين الاول/اكتوبر سفيرها من طهران، واعتبرت القائم بالاعمال الايراني شخصا غير مرغوب فيه.

وتتهم المنامة طهران بالتدخل بشؤونها الداخلية ودعم المعارضة الشيعية، لا سيما منذ بدء الاضطرابات في البلاد عام 2011. كما تتهمها بتهريب اسلحة ومتفجرات الى مجموعات في البحرين لاستهداف قوات الامن.