في خطوة مفاجئة، عبر وزير خارجية البحرين مساء الخميس عن دعمه لعملية اسرائيل الحالية لكشف وتدمير انفاق حزب الله العابرة للحدود.

“أليس قيام حزب الله الإرهابي بحفر الأنفاق عبر حدود لبنان هو تهديد صريح لاستقرار لبنان وهو شريك الحكم فيه؟ من يتحمل المسؤولية حين تأخذ الدول المجاورة على عاتقها مهمة التخلص من هذا الخطر الذي يهددها؟”، كتب خالد بن احمد ال خليفة عبر حسابه في التويتر.

ويبدو أن البيان يضم البحرين الى الولايات المتحدة، الاتحاد الاوروبي، المانيا، النمسا، كندا ودول أخرى تدعم عملية “الدرع الشمالي”، التي اطلقتها اسرائيل الثلاثاء لكشف وتدمير الانفاق التي قالت إن حزب الله يحفرها من لبنان الى داخل اراضيها.

وفي تغريدة أخرى، كتب آل خليفة، “القوات الدولية تشهد بأنه تهديد خطير والدولة اللبنانية لا تعلق”، وارفق الى التغريدة رابط لمقال في صحيفة لبنانية حول العملية الإسرائيلية.

الجيش الإسرائيلي يحفر في الارض جنوب الحدود اللبنانية بمحاولة للعثور على انفاق هجومية تابعة لحزب الله وتدميرها، 5 ديسمبر 2018 (Israel Defense Forces)

وفي وقت سابق الخميس، تحدث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع دبلوماسيين أجانب من انحاء العالم حول انفاق حزب الله، وناداهم الى ادانة ومعاقبة التنظيم.

“نعتقد بأنه يجب استنكار حزب الله استنكارا صريحا وشاملا على هذا التصرف العدواني”، قال.

وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة يتحدث امام الجمعية العامة للأمم المتحدة، 23 سبتمبر 2017 (AP Photo/Julie Jacobson)

“الكلام يدور عن منظمة تعلن على الملأ أنها تهدف نحو تدمير دولة إسرائيل وهم لا يخفون ذلك، لأنهم بطبيعة الحال يشكلون جزءا لا يتجزأ من المجهود نفسه ومن الأيديولوجية ذاتها”.

وحتى الآن، كشفت اسرائيل نفقين عابرين للحدود يمتدان من لبنان الى داخل الاراضي الإسرائيلية، وتشتبه بوجود نفق ثالث عابرا للحدود.

ولا يوجد علاقات دبلوماسية بين اسرائيل والبحرين، ولكن يفترض أن هناك علاقات سرية متينة بينها. ويعتبر كلا البلدين إيران – الراعي المركزي لحزب الله – تهديدا استراتيجيا.

وفي عام 2016، وضعت البحرين وعدة دول خليجية أخرى حزب الله على قوائم سوداء.

وفي وقت سابق من الأسبوع، نفى آل خليفة وجود خطة لزيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للدولة الخليجية.

“ليس هناك مخطط لزيارة رئيس وزراء إسرائيل”، قال الوزير لصحيفة الشرق الاوسط. “لم تحدث اتصالات في هذا الشأن، ولم يحدث شيء في الواقع”.

وتأتي ملاحظات المسؤول البحريني أياما بعد أن أفاد موقع انباء عبري بأن اسرائيل تعمل على تطبيع العلاقات مع البحرين، مشيرا الى مسؤول رفيع لم يتم تسميته.

وقد أفاد موقع واحد على الأقل أيضا مؤخرا أن مسؤولون في القدس يقدرون أن البحرين يتكون الدولة العربية القادمة التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع اسرائيل وتستضيف نتنياهو.

وفي شهر اكتوبر، قام رئيس الوزراء بزيارة مفاجئة الى عمان والتقى مع القائد العماني سلطان قابوس بن سعيد في مسقط.

وخلال مؤتمر صحفي في الأسبوع الماضي، قال نتنياهو انه سوف يزور دول عربية اضافية قريبا، بدون تسميتها.

وبالرغم من نفيه للخطة، قال الدبلوماسي البحريني انه في حال التخطيط لزيارة نتنياهو، “نحن لا نتردد في الإعلان عنه”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث مع السلطان قابوس من سعيد في عمان، 26 اكتوبر 2018 (Courtesy)

وتعارض كل من اسرائيل والبحرين بشدة إيران ونشاطاتها العسكرية في الدول العربية مثل لبنان، سوريا واليمن.

وفي شهر مايو، بدا وزير الخارجية البحريني كأنه يدافع عن الغارات الجوية الإسرائيلية ضد اهداف إيرانية في سوريا.

“لطالما ايران أخلّت بالوضع القائم في المنطقة واستباحت الدول بقواتها وصواريخها. ويحق لأي دولة في المنطقة ومنها اسرائيل أن تدافع عن نفسها بتدمير مصادر الخطر”، كتب خالد بن أحمد آل خليفة في تغريدة حينها، ساعات بعد قصف اسرائيل لأهداف إيرانية في سوريا.

وقلما بدافع مسؤولون عرب علنا عن اسرائيل.

وفي الأسبوع الماضي، قال وزير الإقتصاد إيلي كوهين أنه تلقى دعوة لحضور مؤتمر في البحرين في العام المقبل.

وقبل اكثر من عقدين، زار وزير حماية البيئة حينها يوسي ساريد البحرين، حيث التقى بوزير الخارجية البحريني حينها محمد بم مبارك ال خليفة وشارك في محادثات اقليمية حول مسائل بيئية.