اعلن وزير الداخلية البحريني الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة الاحد بدء اتخاذ اجراءات للحد من “تدخلات” ايران التي تتهمها المنامة بدعم المعارضة الشيعية، منها مراقبة التبرعات ووضع ضوابط للسفر و”تنظيم” الشعائر الحسينية.

وتحدث الوزير في لقاء مع رجال دين واعضاء في مجلس النواب والشورى ورؤساء تحرير صحف محلية وشخصيات، عن “حجم وخطورة التدخلات الايرانية في الامن الداخلي”، بحسب وكالة الانباء الرسمية.

اضاف “باشرنا باتخاذ العديد من الاجراءات في مواجهة اخطار الارهاب”، منها “تشكيل لجنة لمراقبة عمليات تداول الاموال وجمع التبرعات (…) في اطار مكافحة تمويل الارهاب والاخلال بالامن”.

وتحدث الشيخ راشد عن “وضع ضوابط لسفر المواطنين من 14 الى 18 عاما وسائر المواطنين المسافرين الى الدول غير الآمنة”.

وسبق للبحرين ان اعلنت توقيف “خلايا ارهابية” مرتبطة بايران، مشيرة الى ان عددا من افرادها تلقوا تدريبات على يد الحرس الثوري الايراني، او سافروا الى لبنان للتدرب على يد حزب الله الشيعي المدعوم من طهران.

وفي السياق الديني، شدد وزير الداخلية على ضرورة “حماية المنبر الديني من التطرف الديني والسياسي والتحريض”، و”ضبط محاولات تسييس الشعائر الحسينية وبث الفوضى والتحريض خروجا عن مضمونها، وهذا الامر يتطلب تنظيمها من حيث تحديد ايامها وتوقيتها واماكن خروجها وتحديد مسؤولية القائمين عليها، واننا سوف لن نسمح ان تستغل هذه المناسبة لاحداث الفوضى والاخلال بالنظام العام”.

واندلعت في البحرين منذ العام 2011 احتجاجات قادتها المعارضة الشيعية ضد حكم الملك حمد بن عيسى آل خليفة، للمطالبة بملكية دستورية واصلاحات سياسية. وتحولت الاحتجاجات في بعض الاحيان الى اعمال شغب وعنف ضد الشرطة.

واعلنت المنامة مرارا تفكيك خلايا “ارهابية” مرتبطة بايران، منها في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر، حيث قال الشيخ راشد الاحد ان الموقوفين في هذا الملف بلغ “76 عنصرا”.

اضاف “لا نوجه اصابع الاتهام لاحد دون وجود الادلة الدامغة على ذلك”، معتبرا ان ايران “حاولت استغلال اي تواجد لها في البحرين لتنفيذ اغراضها التوسعية”.

واعلنت البحرين قطع علاقاتها المتوترة اصلا مع ايران مطلع كانون الثاني/يناير الماضي، اثر خطوة مماثلة قامت بها السعودية ردا على تعرض مقار دبلوماسية لها في ايران لهجمات من محتجين على اعدام الرياض الشيخ الشيعي نمر النمر.