دافعت البحرين يوم الثلاثاء عن استضافتها لمؤتمر في الشهر المقبل، ستقوم خلاله إدارة ترامب بطرح المرحلة الأولى من خطتها للسلام، بعد أن أعلن الفلسطينيون عدم مشاركتهم في الحدث.

ونفى وزير الخارجية البحريني، خالد بن أحمد آل خليفة، وجود أي دوافع خفية وراء الاجتماع المقرر في شهر يونيو في المنامة وقال إن قرار البحرين استضافة الحدث هو انعكاس لدعمها للقضية الفلسطينية.

وأكد آل خليفة أن موقف ممكلة البحرين الرسمي والشعبي لا يزال داعما “للشعب الفلسطيني الشقيق في استعادة حقوقه المشروعة في أرضه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية”، بحسب ما جاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية البحرينية.

وأكد وزير الخارجية البحريني على أن المنامة ملتزمة بتعزيز الاقتصاد الفلسطيني “في كل موجب دولي وثنائي”، وأن المؤتمر يهدف إلى “تمكين الشعب الفلسطيني من النهوض بقدراته وتعزيز موارده”.

وزير الخارجية البحريني، خالد بن أحمد آل خليفة، يشارك في قمة ’التنمية الاقتصادية والاجتماعية العربية’ المنعقدة في بيروت، لبنان، الأحد، 20 يناير، 2019. (AP Photo/Bilal Hussein)

وأضاف البيان أنه “ليس هناك أي هدف آخر من استضافة هذه الورشة”

وأعرب آل خليفة أيضا عن دعمه للسلطة الفلسطينية و”مواقفها الثابتة” فيما يتعلق بجهود إدارة ترامب للسلام.

وقال: “لن نزايد عليهم او ننتقص منهم في نهجهم السلمي الشريف، و إنا على العهد باقون”.

وأصدر آل خليفة، الذي أثار الدهشة في السابق في العالم العربي بسبب تصريحات أعرب فيها عن دعمه لإسرائيل، بيانا مماثلا يوم الإثنين لم يأت فيه على ذكر إسرائيل.

يوم الأحد، أعلنت البحرين والولايات المتحدة عن استضافتهما لـ”ورشة اقتصادية” لقادة عالميين في مجالات الحكومة والمجتمع المدني والأعمال ل”مشاركة أفكار ومناقشة استراتيجيات وحشد الدعم لاستثمارات ومبادرات اقتصادية محتملة يمكن تحقيقها من خلال اتفاق سلام”.

خلال القمة، التي من المقرر عقدها في 25-26 يونيو، من المتوقع أن تطرح الولايات المتحدة الجزء الأول من اقتراحها الذي طال انتظاره للسلام. وسيتم طرح الجزء الثاني، الذي سيعالج القضايا السياسية في الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، في مرحلة لاحقة، بحسب البيت الأبيض.

رجل الاعمال الفلسطيني بشار المصري، امام مشروعه السكني في روابي، 23 فبراير 2014 (Hadas Parush/Flash 90/File)

وأعلنت القيادة الفلسطينية رفضها لخطة عقد مؤتمر المنامة، وقالت إن أحدا لم يستشرها بشأن المؤتمر، مؤكدة على عدم أحقية أي طرف في التفاوض نيابة عنها.

وقال الوزير الفلسطيني أحمد مجدلاني لوكالة “رويترز” إن الفلسطينيين لن يرسلوا أي ممثل إلى المؤتمر، في حين وُجهت دعوة لرجل الأعمال بشار المصري لحضور المؤتمر لكنه لن يكون حاضرا فيه.

وتتضمن الخطة خطط استثمار وأعمال بنى تحتية واسعة النطاق، الكثير منها ستكون ممولة من قبل الدول العربية الغنية، في الأراضي الفلسطينية.

لكن مسؤولين قالوا إن القمة لن تتطرق إلى القضايا السياسية الجوهرية التي هي في قلب الصراع: الحدود النهائية، وضع القدس، مصير اللاجئين الفلسطينيين أو المطالب الأمنية الإسرائيلية.

يوم الإثنين قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتيه خلال اجتماع للحكومة إن “أي حل للصراع في فلسطين يجب أن يكون سياسيا… بالاستناد على إنهاء الاحتلال. إن الأزمة المالية الحالية هي نتيجة للحرب المالية التي تُشن علينا ونحن لن نخضع للابتزاز ولن نقبا مقايضة حقوقنا الوطنية”.

وحذر الفلسطينيون، الذين قطعوا علاقاتهم مع الولايات المتحدة قبل نحو عام، مرارا وتكرار من أن البيت الأبيض سيحاول شرائهم باستثمارات كبيرة مقابل تجميد مطالبهم لدولة مستقلة، ويرون أن الولايات المتحدة تحاول حشد الدعم من دول عربية أخرى للضغط عليهم من أجل قبول خطة يرون أنها غير مقبولة.

ومن المتوقع أن تكشف إدارة ترامب عن الخطة التي طال انتظارها – بعد إخفاقات عديدة لإدارات سابقة – في الشهر المقبل، لكن الفلسطينيين أعلنوا مسبقا رفضهم لها باعتبارها منحازة لصالح إسرائيل.

ولم تلتزم واشنطن بعد بجدول زمني معين فيما يتعلق بالجوانب السياسية من الخطة.

ويعتزم وزير المالية موشيه كحلون حضور المؤتمر، بحسب ما قاله متحدث باسمه لتايمز أوف إسرائيل الإثنين.

ساهم في هذا التقرير رفائيل أهرين ووكالات.