ذكرت قناة تلفزيونية إسرائيلية الأحد أن البحرين أبلغت إسرائيل قبل أكثر من عامين عن رغبتها في تطبيع العلاقات، وسط تقارير مستمرة تتحدث عن اقتراب إسرائيل من تشكيل علاقات مع دولة عربية.

بحسب تقرير في أخبار القناة 13 الإسرائيلية، عقد وزير الخارجية البحريني، خالد بن أحمد آل خليفة، لقاءا سريا مع وزيرة الخارجية السابقة، تسيبي ليفني، على هامش مؤتمر الأمن في ميونيخ في عام 2017

خلال اللقاء، قال الوزير البحريني لليفني بحسب التقرير إن ملك البحرين، حمد بن عيسى آل خليفة، قرر المضي نحو تطبيع العلاقات مع إسرائيل وطلب منها ايصال الرسالة إلى رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، وهو ما فعلته ليفني.

وجاء هذا التقرير نقلا عن أقوال مسؤولين إسرائيليين كبار. ورفضت ليفني التعليق، بحسب القناة 13. ولم يحدد التقرير سبب عدم حدوث انفراج في العلاقات.

زعيمة المعارضة تسيبي ليفني تدلي بتصريح للإعلام في الكنيست بالقدس، 1 يناير، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

ويأتي التقرير في الوقت الذي تسعى فيه إسرائيل لتوسيع علاقاتها مع دول عربية وإسلامية. في الشهر الماضي توجه نتنياهو إلى دولة تشاد ذات الغالبية المسلمة للإعلان عن تجديد العلاقات معها.

خلال تواجده هناك، قال نتنياهو إن الخطوة حظيت بدعم عدد من الدول العربية التي لم يذكر اسمها.

وقال “إنه جهد مشترك لكسر جدار المعارضة في العالم العربي والإسلامي. أولا تخترق العالم العربي، وبعدها يساعدك ذلك في اختراق الدول الإسلامية. الفرق الكبير هو أن لديك عملية تطبيع واضحة مع العالم العربي، على الرغم من أنها غير مكتملة وغير رسمية، ومع هذا تذهب إلى العالم الإسلامي [غير العربي]”.

في شهر نوفمبر، نفت البحرين تقارير عن زيارة مقررة لنتنياهو إلى الدولة الخليجية.

وقال وزير الخارجية البحريني لصحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية، “لا توجد هناك خطط لزيارة لرئيس الوزراء الإسرائيلي. لا توجد هناك اتصالات تتعلق [بزيارة]. الواقع هو أن شيئا لم يحدث”.

تصريحات المسؤول البحريني جاءت بعد أيام من ظهور تقارير في مواقع إخبارية باللغة العبرية تحدثت عن أن إسرائيل تعمل على تطبيع العلاقات مع البحرين، نقلا عن مسؤول كبير لم تذكر اسمه.

كما أفاد موقع واحد على الأقل بأن المسؤولين في القدس قدّروا أن تكون البحرين هي الدول العربية التالية التي ستستضيف نتنياهو من دون أن تربطها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

في أكتوبر، قام رئيس الوزراء بزيارة مفاجئة إلى عمُان التقى خلالها بالقائد العماني، السلطان قابوس بن سعيد، في مسقط.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو (الثاني من اليسار)، برفقة زوجته سارة، خلال استقبال السلطان قابوس بن سعيد له في عُمان، 26 أكتوبر، 2018. (Courtesy)

على الرغم من إنكار وجود انفراج وشيك في العلاقات، قال دبلوماسي بحريني إنه اذا تم التخطيط لزيارة لنتنياهو، فإن الدولة الخليجية لن “تتردد في الإعلان عنها”.

ولا تربط بين إسرائيل والبحرين علاقات دبلوماسية، لكن هناك علاقات سرية وثيقة بين البلدين بحسب تقارير. ويعتبر كلا البلدين إيران – الراعي الرئيسي لمنظمة “حزب الله” – تهديدا استراتيجيا.

في ديسمبر، في حالة نادرة من الدعم العلني لإسرائيل، أعرب وزيرالخارجية البحريني عن دعمه للعملية الإسرائيلية التي هدفت إلى الكشف عن أنفاق حزب الله العابرة للحدود وتدميرها.

وكتب الوزير على حسابه على “تويتر” باللغة العربية: “أليس قيام حزب الله الإرهابي بحفر الإنفاق عبر حدود لبنان هو تهديد صريح لاستقرار لبنان وهو شريك الحكم فيه ؟ من يتحمل المسؤولية حين تأخذ الدول المجاورة على عاتقها مهمة التخلص من هذا الخطر الذي يهددها؟”

في عام 2016، أعلنت البحرين وعدد من دول الخليجية عن تصنيف حزب الله كمنظمة إرهابية.

الجيش الإسرائيلي يقوم بعمليات حفر عند الحدود الجنوبية للبنان في محاولة للعثور على أنفاق هجومية لمنظمة ’حزب الله’ يقول انها تمتد إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، 5 ديسمبر، 2018. (Israel Defense Forces)

في مايو الماضي، بدا أن خالد بن أحمد يدافع عن الغارات الجوية الإسرائيلية على الأهداف الإيرانية في سوريا.

وكتب الوزير البحريني على حسابه على “تويتر” حينذاك، بعد ساعات من قيام إسرائيل بضرب أهداف إيرانية في سوريا، “طالما ان ايران اخلّت بالوضع القائم في المنطقة و استباحت الدول بقواتها و صواريخها ، فإنه يحق لأي دولة في المنطقة و منها اسرائيل ان تدافع عن نفسها بتدمير مصادر الخطر”.

ونادرا ما يدافع مسؤولون عرب علنا عن إسرائيل.

وأعلن وزير الاقتصاد، إيلي كوهين، عن تلقيه دعوة لحضور مؤتمر تكنولوجي في البحرين في وقت لاحق من العام.

قبل أكثر من 20 عاما، قام وزير حماية البيئة حينذاك، يوسي سريد، بزيارة البحرين، حيث التقى هناك مع وزير خارجيتها محمد بن مبارك آل خليفة وشارك في محادثات إقليمية حول قضايا بيئية.