اندلعت سبع حرائق في جنوب إسرائيل الأحد تسببت بها بالونات حارقة تم إطلاقها عبر الحدود من قطاع غزة، وفقا لما أعلنته خدمات الإطفاء والإنقاذ الإسرائيلية.

وتم الإبلاغ عن حرائق بالقرب من كيبوتسي بئيري ورعيم المتاخمين للحدود وكذلك في غابة كيسوفيم القريبة.

ونجح رجال الإطفال بمساعدة “الصندوق القومي اليهودي” (كاكال) وسلطة الحدائق والطبيعة في اخماد الحرائق بحلول مساء الأحد، بحسب مسؤولين.

خلال نهاية الأسبوع، اندلع أكثر من 12 حريقا في جنوب إسرائيل بسبب بالونات حارقة من غزة، بعد بضعة أسابيع شهدت هدوءا في هجمات الحرق العمد عبر الحدود.

ردا على ذلك، أطلقت طائرات إسرائيلية يومي الجمعة والسبت النار على خلايا فلسطينية في الجزء الشمالي من قطاع غزة خلال إطلاقها لأجسام حارقة باتجاه إسرائيل.

ولم تتحدث وسائل الإعلام الفلسطينية عن سقوط إصابات في الغارات.

خلال الأشهر الستة الماضية، أتت الحرائق الناجمة عن بالونات حارقة على أكثر من 7,000 فدان من الأراضي في جنوب إسرائيل، متسببة بأضرار قُدرت بملايين الشواقل.

غزيون يعدون بالونات محملة بمواد حارقة لإطلاقها باتجاه إسرائيل، عند حدود غزة في البريح بوسط قطاع غزة، 14 يونيو، 2018. (AFP/ MAHMUD HAMS)

وشهد هذا الأسبوع تصعيدا في إطلاق البالونات الحارقة، بعد أسابيع من الهدوء النسبي على طول الحدود التي شهدت أشهرا من المواجهات وهجمات الحرق العمد شبه اليومية.

وبدأ التصعيد في العنف في غزة في شهر مارس مع سلسلة مظاهرات على الحدود تحت شعار “مسيرة العودة”.

وتضمنت المواجهات، التي تقول إسرائيل أن حركة “حماس” المسيطرة على غزة هي من يقف وراءها، إلقاء حجارة وزجاجات حارقة على القوات، بالإضافة إلى إطلاق النار وهجمات عبوات ناسفة ضد الجنود الإسرائيليين ومحاولات لاختراق السياج الحدودي.

وفقا لأرقام وكالة “أسوشيتد برس”، قُتل أكثر من 130 فلسطينيا بنيران إسرائيلية منذ بدء المواجهات على حدود غزة. وأقرت حماس، الحركة التي تسيطر على غزة منذ عام 2007 وتسعى إلى تدمير إسرائيل، بأن العشرات من القتلى الفلسطينيين كانوا أعضاء فيها.

وتقول إسرائيل إن أنشطتها – وبالأخص استخدام الذخيرة الحية – ضرورية في الدفاع عن حدودها ومنع الحشود من التسلل إلى أراضيها.

متظاهرون فلسطينيون يشاهدون إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع من قبل القوات الإسرائيلية عبر سحابة دخان ناتجة عن حرق إطارات خلال مظاهرة عند السياج الحدودي بين إسرائيل وغزة شرقي مدينة غزة، 14 سبتمبر، 2018. ( AFP PHOTO / SAID KHATIB)

واتهمت إسرائيل حركة حماس بتشجيع الاحتجاجات واستخدامها كغطاء لمحاولة تنفيذ هجمات، بما في ذلك إطلاق النار على القوات ومحاولة اختراق السياج الحدودي.

وتأتي عودة البالونات الحارقة مع عودة التوترات على الحدود بين غزة وإسرائيل بين فترة قصيرة من الهدوء، حيث قادت حماس مسيرات أسبوعية على الحدود. وشهدت الأيام القليلة الماضية أيضا احتجاجات ليلية أصغر حجما على الحدود.

يوم الجمعة، تحدثت تقارير عن مقتل فلسطيني وإصابة 312 على الأقل بعد أن تظاهر حوالي 10,000 فلسطيني على حدود قطاع غزة، حيث قام البعض منهم بإلقاء عبوات ناسفة وحجارة وإطارات مشتعلة، في حين رد الجنود باستخدام الغاز المسيل للدموع والنيران الحية في بعض الأحيان.

وأصيب جندي إسرائيلي بجروح طفيفة من جراء شظية من قنبلة أنبوبية ألقيت على القوات الإسرائيلية، وفقا للجيش الذي أضاف أنه رصد عددا من محاولات التسلل.

بالإضافة إلى ذلك، خاضت إسرائيل وحماس عددا من أحداث تبادل إطلاق النار القصيرة في الأشهر الأخيرة التي شهدت قيام الفصائل الفلسطينية بإطلاق مئات الصواريخ وقذائف الهاون تجاه الأراضي الإسرائيلية، اعتُبر أحدها في شهر يوليو التصعيد الأكبر في العنف منذ حرب 2014.

وتكاثرت التقارير التي تحدثت عن محادثات بين إسرائيل وحماس، عبر وساطة للأمم المتحدة ومصر، حول هدنة طويلة الأمد في القطاع.