تم إطلاق مجموعة كبيرة من البالونات الحارقة من قطاع غزة باتجاه جنوب إسرائيل خلال يوم الخميس، ما أدى الى اندلاع عشرات الحرائق في المنطقة، بحسب تقديرات السلطات الإسرائيلية.

وتجعل سلسلة هجمات الحرق العمد من يوم الخميس اليوم الذي شهد العدد الأكبر من الحرائق الناجمة عن البالونات التي يتم إطلاقها من غزة منذ بدأ الفلسطينيون بإطلاق البالونات الحارقة قبل نحو عام.

بحسب سلطة الإطفاء والإنقاذ والسلطات المحلية، حتى الساعة السادسة مساء اندلع حوالي 30 حريقا في جنوب إسرائيل، لكن من المتوقع أن يرتفع هذه الرقم خلال المساء.

منذ يوم الأحد، تسببت البالونات الحارقة باندلاع حوالي 100 حريق، بحسب أرقام لسلطة الإطفاء المحلية.

ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات في هذه الحرائق، التي اندلعت معظمها في أراض زراعية وعشبية، لكنها تسبب بأضرار جسيمة للمحاصيل والحياة البرية. وتم أيضا الإبلاغ عن اندلاع عدة حرائق في تجمعات سكنية إسرائيلية في مناطق شاعر هنيغف وسدوت هنيغف وإشكول.

وهبط بالون حارق أيضا خارج منزل في منطقة إشكول، حيث تم إخماد النار بسرعة قبل انتشارها، وفقا للناطق باسم إشكول.

حتى مساء الخميس، لم يكن هناك رد من الجيش أو الحكومة الإسرائيليين على إطلاق البالونات يوم الخميس. يوم الثلاثاء، قطعت إسرائيل إمدادات الوقود لمحطة الكهرباء في غزة كإجراء عقابي ضد التصعيد في هجمات البالونات الحارقة.

بالونات حارقة هبطت خارج منزل في منطقة إشكول جنوب إسرائيل في 27 يونيو، 2019. (Eshkol regional council)

واتهم عضو الكنيست ألون شوستر، من حزب “أرزق أبيض” ومن سكان كيبوتس مفلاسيم، حيث تسببت بالونات حارقة باشتعال حريق الخميس، حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتجاهل هجمات البالونات الحارقة.

وقال في بيان “لقد وصلت النيران إلى داخل كيبوتس مفلاسيم. يعمل جنود ومسؤولو أمن ورجال إطفاء وأعضاء في الكيبوتس على إخمادها. لكن لدينا انطباع بأن الأمر لا يهم نتنياهو على الإطلاق”.

وأضاف: “إن صمود سكون الجنوب سيواجه أي تحد، لكن اهمال الحكومة الإسرائيلية وصل إلى حد الإهمال الجنائي، وقد حان للوقت ليقول أحد ذلك”.

وازدادت هجمات الحرق العمد بشكل كبير في الأسبوع الأخير، حيث أطلقت فرق تابعة لمنظمة “حماس” مئات بالونات الهيليوم والواقيات الذكرية التي تم ربطها بمواد حارقة، وفي بعض الحالات متفجرات، عبر الحدود إلى داخل إسرائيل.

بشكل عام، تضم هذه الأجهزة الحارقة قطعة من الخيش أو أي قماش آخر منقوعة بالوقود، يتم ربطها ببالون واحد أو اكثر. بعض الحالات شهدت إطلاق بالونات تحمل طائرات مسيرة أو قنابل صغيرة تجاه إسرائيل. وتدفع الرياح الشرقية القادمة من البحر الأبيض المتوسط بالبالونات الى الأراضي الإسرائيلية.

جندي إسرائيل يكافح حريقا ناجما عن بالونات حارقة تم إطلاقها من قطاع غزة في جنوب إسرائيل، 26 يونيو، 2019. (AP Photo/Tsafrir Abayov)

ردا على الهجمات المستمرة، التي تشكل خرقا لاتفاق غير رسمي لوقف إطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في القطاع، أوقفت إسرائيل تدفق وقود البنزين والديزل إلى داخل القطاع الثلاثاء، في خطوة أثارت انتقادات منظمات حقوق انسان التي اعتبرتها عقابا جماعيا.

يوم الأربعاء، تسببت البالونات الحارقة التي يتم إطلاقها من غزة باندلاع 19 حريقا في جنوب إسرائيل، بحسب سلطة الإطفاء المحلية.

ويشكل وقف شحنات الوقود تحولا في سياسة الحكومة الإسرائيلية، التي فرضت على مدى الأسابيع الماضية قيودا مخلتفة على منطقة الصيد في القطاع كوسيلة أساسية للرد على هجمات الحرق العمد.

يوم الثلاثاء، حذر عضو كبير في حركة حماس من أن السياسات الإسرائيلية إزاء غزة تهدد تفاهمات وقف إطلاق النار غير الرسمية بين الجانبين.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.