أ ف ب – أعلن البابا فرنسيس عزمه على زيارة جزيرة ليسبوس الأسبوع المقبل تعبيرا عن تضامنه مع اللاجئين الذين تضيق بهم الجزر اليونانية، في حين تهافت اللاجئون الذين سيبعدون الى تركيا لتقديم طلبات لجوء ما عرقل عملية نقلهم.

واعلنت الكنيسة الارثوذكسية اليونانية الثلاثاء، أن البابا عبر عن رغبته هذه وأن الكنيسة وافقت على الزيارة الى ليسبوس التي تعتبر بوابة اللاجئين والمهاجرين الرئيسية الى اوروبا منذ كانون الثاني/يناير 2015. وقال موقع دوغما اليوناني ان موعد الزيارة تحدد في الخامس عشر من الشهر الحالي.

وأكد مصدر حكومي يوناني مساء الثلاثاء هذه “الزيارة المهمة للغاية” والتي سيشارك فيها أيضا البطريرك المسكوني للروم الارثوذكس برثلماوس الأول الذي يقيم في تركيا. وأورد هذا المصدر تاريخين للزيارة الرابع عشر والخامس عشر من نيسان/ابريل.

وهناك ثلاثة آلاف لاجىء حاليا في ليسبوس غالبيتهم في مخيم موريا بإنتظار اعادتهم الى تركيا طبقا للإتفاق بين تركيا والإتحاد الأوروبي الذي وقع في الثامن عشر من اذار/مارس الماضي والقاضي باعادة كل المهاجرين الذين وصلوا الى اليونان بعد العشرين من اذار/مارس والذين لم يقدموا طلب لجوء الى اليونان أو رفض طلبهم.

وكان البابا فرنسيس ندد في السابع والعشرين من اذار/مارس بـ”رفض” استقبال اللاجئين والمهاجرين من جانب “من هم قادرون على تقديم المساعدة والمأوى لهم”.

ويأتي اعلان زيارة البابا غداة إعادة اول دفعة من المهاجرين الى تركيا، وهم من الذين كانوا وصلوا خلال الأيام الأخيرة الى خيوس وليسبوس.

وفي محاولة لتجنب احتمال الطرد أو لكسب بعض الوقت بإنتظار درس طلباتهم، تهافت الكثير من المهاجرين خلال الأيام القليلة الماضية لتقديم طلبات لجوء الى اليونان : وتم تسجيل أكثر من 2,300 طلب لجوء الثلاثاء من أصل نحو ستة الاف مهاجر يستهدفهم الإتفاق، وهم حاليا محتجزون في الجزر التي وصلوا اليها وهي ليسبوس وخيوس وساموس وليروس، حسب ما قال لفرانس برس فيليب لوكلير ممثل المفوضية العليا للاجئين في اليونان.

وفي تركيا حيث تستعد السلطات التركية لإستقبال اللاجئين المبعدين، اعلن مسؤول تركي الثلاثاء ان الدفعة الثانية منهم ستصل الاربعاء، في حين اوضح مسؤول تركي آخر ان الموعد تأجل إلى الجمعة “لأن اليونان ليست جاهزة بعد لإبعادهم”.

’نريد التوجه إلى المانيا’

من جهته قال مصدر حكومي يوناني “نحن لا نحدد مسبقا موعد او عدد الذين سيرحلون” مضيفا انه “من الآن حتى نهاية الأسبوع، في حال كان هناك عدد كاف من الأشخاص الذين لم يقدموا طلبات لجوء، سنرى اذا كنا سنقوم بترحيل مزيد من الأشخاص” الى تركيا.

وقالت المفوضية الاوروبية انه من أصل 2,300 شخص من المتوقع وصولهم الى اثينا، وهم من رجال الشرطة والخبراء في شؤون حق اللجوء، لم يصل الى الجزر اليونانية سوى عشرهم.

واتصل باكستاني يدعى علي هاتفيا بمكتب فرانس برس في اثينا من مخيم فيال في خيوس حيث يحتجز نحو 600 مهاجر، وقال ان الكثيرين في المخيم أعلنوا اضرابا عن الطعام. وأضاف “لقد جازفنا بارواحنا ولا نريد العودة الى تركيا لأنهم سيعيدوننا الى باكستان. ونحن لا نريد طلب اللجوء في اليونان بل نريد التوجه الى المانيا”.

وإضافة الى المصاعب التي تواجه عملية الترحيل تطبيقا لإتفاق الإتحاد الأوروبي مع تركيا، فإن نحو 46 الف مهاجر آخرين من الذين وصلوا الى اليونان قبل العشرين من اذار/مارس، لا يزالون عالقين في اليونان. كما وصل 225 مهاجرا جديدا الى الجزر منذ الإثنين، بحسب ما اعلنت السلطات اليونانية.

وبحسب المنظمة الدولية للهجرة فإن 172,089 مهاجرا وصلوا إلى الإتحاد الأوروبي بحرا منذ الأول من كانون الثاني/يناير، بينهم 152,137 إلى اليونان، و19,287 إلى ايطاليا.