اعلن الفاتيكان الخميس ان البابا فرنسيس سيستقبل الرئيس الاميركي دونالد ترامب في 24 ايار/مايو، في حين من المقرر ان يزور الأخير ايطاليا في نهاية ايار/مايو للمشاركة في قمة مجموعة السبع بصقلية.

واوضح المصدر أن الاجتماع سيعقد في الفاتيكان الساعة 08,30 (06,30 ت غ) يوم 24 ايار/مايو. وسيلتقي ترامب كذلك المسؤول الثاني في الفاتيكان، بييترو بارولين، والمسؤول عن العلاقات مع الدول، الاسقف بول غالاغر.

وشهد شهر شباط/فبراير 2016، عندما كان ترامب لا يزال يقوم بحملته من أجل الترشح للانتخابات الرئاسية، سجالا حادا بين البابا فرنسيس والرئيس الأميركي الحالي.

وفي تلك الفترة، قال البابا ردا على سؤال بشأن موقف ترامب المعادي للهجرة ان “من يريد بناء الجدران لا الجسور ليس مسيحيا”.

ورد ترامب على ذلك بقوله “من المعيب أن يشكك زعيم روحي بايمان شخص ما”.

وخفف ترامب لاحقا من حدة لهجته قائلا إن المعلومات التي وصلت إلى الحبر الأعظم غير كافية حيث لم يتم إعلامه بتأثير المخدرات التي تأتي إلى الولايات المتحدة وعدد آخر من المسائل الأمنية التي تحتم بناء جدار على الحدود مع المكسيك.

وخلال قداس أقامه على الحدود بين المكسيك والولايات المتحدة في شباط/فبراير 2016، تحدث البابا عن “المأساة الانسانية” التي تخلفها الهجرة القسرية.

وبعد وصوله إلى السلطة، أكد ترامب وعده بناء جدار كبير يمتد على مسافة 3200 كم من الحدود مع المكسيك عبر توقيعه في 25 كانون الثاني/يناير 2017 مرسوم إطلاق المشروع.

كما تحاول الإدارة الأميركية أيضا منع دخول مواطني ست دول مسلمة لكن تم تعليق مرسومين حتى الآن من قبل المحاكم.

الا ان البابا اكد مرارا على “واجب الضيافة” في مواجهة المهاجرين الذين أجبروا على الفرار من الحرب والفقر، منددا ب”انانية” الغربيين التي غالبا ما تغذيها “الديماغوجية الشعبوية”.

وهناك ايضا قضية حساسة أخرى هي المناخ.

وقد وعد المرشح ترامب بانهاء مشاركة الولايات المتحدة في اتفاق باريس حول المناخ الذي اقر نهاية عام 2015، وهو احد النجاحات التي حققتها إدارة الرئيس السابق باراك أوباما.

وغالبا ما يؤكد البابا تمسكه بمكافحة الاحتباس الحراري والتغير المناخي وقد خصص احدى الفصليات التي ينشرها الفاتيكان لهذا الغرض مشيرا الى ان تدهور المناخ اكثر ما يسيء الى الفقراء فضلا عن التسبب بالكوارث الطبيعية والمرض والحروب والهجرة.

ولكن مواقف اخرى لترامب، مثل رفض الإجهاض ومنع الحمل، قد تساعد على تحقيق تقارب بين الرجلين.

وقد سن ترامب قانونا يلغي تعليمات من عهد اوباما هدفها الحصول على تمويل عام لعيادات تنظيم الأسرة. كما منع أيضا تمويل المنظمات غير الحكومية الدولية الداعمة للإجهاض.