بالرغم من الهجمات المتعددة ضد إسرائيليين في الأيام الأخيرة والمظاهرات الفلسطينية العنيفة، الأوضاع في الضفة الغربية “تحت السيطرة”، إدعت مسؤولة عسكرية الأربعاء.

بعد إطلاق النار على الزوجين ايتام ونعاماه هينكين في الأسبوع الماضي، اللذان قتلا أثناء عودتهم من رحلة بينما أطفالهما كانوا في السيارة، نشر الجيش فورا جنودا إضافيين في الضفة الغربية.

“قررنا تعزيز المنطقة. أحضرنا حوالي أربعة كتائب”، قالت المسؤولة العسكرية. “الهدف هو أولا حماية الشوارع والمستوطنات هنا”.

والجيش، كقاعدة، لا يكشف عدد الجنود الدقيق خوفا من كشف معلومات إستخباراتية. ولكن، قالت “يمكنك البحث ما هو عدد الكتيبة” – يتراوح بين عدة مئات وألف جندي – “ومضاعفة هذا العدد بـ3.5”.

جنود اسرائيليين من وحدة ’جفعاتي’ يتهيؤون لعملية ليلة في مدينة نابلس في الضفة الغربية، 7 اكتوبر 2015 (IDF Spokesperson/FLASH90)

جنود اسرائيليين من وحدة ’جفعاتي’ يتهيؤون لعملية ليلة في مدينة نابلس في الضفة الغربية، 7 اكتوبر 2015 (IDF Spokesperson/FLASH90)

وبالرغم من تظاهر الفلسطينيين والعرب الإسرائيليين في أنحاء إسرائيل والضفة الغربية، أشار الجيش إلى تصعيدات سابقة بالعنف لإظهار أنه لا زال يمكن إعادة الهدوء.

“في العام الماضي، كان لدينا عملية عودة الاخوة وعملية الدرع الواقي”، قالت المسؤولة، “ما أدى إلى تصعيد، ولكن بعدها، عدنا إلى الثبات”، بإشارة إلى العملية العسكرية الإسرائيلية للعثور على ثلاثة شبان إسرائيليين تم اختطافهم في الضفة الغربية على يد خلية تابعة لحماس – وبعدها تم العثور عليهم مقتولين – والحرب الناتجة عن هذا في قطاع غزة.

وفي الآونة الأخيرة، في بداية الصيف الجاري، بعد هجوم من قبل يهود متطرفين على عائلة دوابشة في بلدة دوما الفلسطينية، حيث قتل الرضيع علي دوابشة (18 شهرا) ووالديه، كان هناك تصعيد بالعنف. نجحنا بـ”توقيف هذا الإنفجار”، قالت.

التركيز الأساسي للجيش في الضفة الغربية الآن هو “توقيف هذا الإنفجار”، قالت.

مع زيادة الإهتمام بالتصعيد بالعنف في الداخل والخارج، قد يكون فات الأوان للتصدي له.

مضيفة: “هناك غضب شديد وهناك العديد من التصريحات التي تنشر عبر الفيس بوك”.

ولكن قد يكون هذا مضلل، ادعت. “عدد أقل بكثير يخرج فعلا للمظاهرات. فكرة الخروج أيام الجمعة” – أكثر يوم شائع للمظاهرات الفلسطينية – “وفعل شيء ما، يحدث بدرجة أقل بكثير مما يتم إظهاره”.

ولكن هذا لا يعني أن الجيش غير واع للعنف المتصاعد في القدس والضفة الغربية.

“في الأسبوع الأخير، نرى زيادة بعدد ’الأماكن الإشكالية’ وبعدد الأشخاص”، قالت.

متظاهر فلسطيني خلال تظاهرة في مدينة رام الله بالضفة الغربية، الإثنين، 5 أكتوبر، 2015. (Photo by Flash90)

متظاهر فلسطيني خلال تظاهرة في مدينة رام الله بالضفة الغربية، الإثنين، 5 أكتوبر، 2015. (Photo by Flash90)

“بالنسبة للأيام القادمة، طبعا الأمور تتعلق بما يحدث، ولكننا نسيطر على الأوضاع”، قالت المسؤولة.

الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية فعالا أكثر من العادة. قائلة: “وقعت العديد من الإعتقالات، العديد من الإستيلاء على الأسلحة. الجيش يعمل في كل مكان، في كل مكان هناك حاجة له. الأوضاع تحت السيطرة”.

ظهور الهجمات الفردية

هناك عامل مشترك بين هجمات الطعن ورشق الحجارة الأخيرة ضد الإسرائيليين في الأسابيع الماضية – لا يوجد لدى المعتدين أي تبعيات إرهابية.

بالرغم من أنه في بعض الحالات تقوم حركة حماس أو الجهاد الإسلامي بتبني المسؤولية على الهجمات، إلا أن منفذي الهجمات ليس جزء من أي بنية تحتية إرهابية رسمية.

حقا، خمسة المعتدي الذين هاجموا عائلة هينكين كانوا أعضاء في خلية تابعة لحماس.

ولكن تامر وريدات، على سبيل المثال، الذي طعن رجل إسرائيلي في بيتاح تيكفا مساء الأربعاء، لا يوجد لديه أي صلات أو ماض إجرامي، بحسب الشاباك.

هذه الهجمات “الفردية” تشكل تحد كبير للجيش وقوات الأمن.

“ما نراه الآن – وهو ليس أمر جديد – هو المعتدي الفردي”، قالت المسؤولة العسكرية. “لا يوجد لهذا بنية تحتية يمكنك التحقيق بأمرها وقهمها”.

ومع المجهود الجديد لجمع المعلومات الاستخباراتية عن طريق كاميرات وعمل ميداني اضافي، التعزيزات العسكرية في المنطقة والتعاون الأمني مع قوات الأمن الفلسطينية، يأمل الجيش تخطي هذه التحديات، قالت.

“لا يمكنك التعهد 100% انه لا شيء سيحدث، ولكن يمكنني أن أقول أننا نفعل كل ما بوسعنا”، قالت المسؤولة.

’لا تبعدوا الجيش عن هدفه’

لا زال من غير الواضح إن كانت ملاحظات الجيش فعلا مؤشرا للأوضاع الراهنة أم أنها محاولة لتهدئة الإضطرابات عن طريق إظهار الهدوء.

ولكن حافظ المسؤولون العسكريون على تفاؤلهم.

“دائما في فترة الأعياد هناك تصعيد”، قالت المصدر. “ولكن رأينا أن هناك عوامل استقرار في الميدان أكثر من العوامل المزعزعة في الميدان، وهناك أمور ضابطة أكثر من المحرضة”.

حتى الآن في الضفة الغربية، بدون القدس، قالت، قتل إسرائيليان. “الإحصائيات والأرقام ليست الصورة الكاملة، ولكن في العام الماضي كان هناك حوالي 14 موتا [نتيجة هجمات] وهذا العام، بالرغم من أنه لم ينته بعد، كان هناك ثمانية فقط – أربعة منهم في القدس”.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع موشيه يعالون ورئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت خلال زيارة إلى الضفة الغربية في أعقاب موجة الهجمات الأخيرة، 6 أكتوبر، 2015. (Amos Ben Gershom/GPO)

رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع موشيه يعالون ورئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت خلال زيارة إلى الضفة الغربية في أعقاب موجة الهجمات الأخيرة، 6 أكتوبر، 2015. (Amos Ben Gershom/GPO)

بالنسبة للمستوطنين الذين يتظاهرون ويهاجمون الفلسطينيين، كررت المسؤولة تصريح أصدره رئيس هيئة أركان الجيش غادس ايزنكوت خلال زيارة للضفة الغربية الثلاثاء، مطالبا المستوطنين وناشطي اليمين للكف عن مهاجمة الفلسطينيين والجنود الإسرائيليين.

“أي عمل يمنع الجيش من تحقيق هدفه الأساسي – الحماية والأمن – يشتت”، قالت. “هذه رسالة واضحة تم توصيلها الى قادة المستوطنات: لا تبعدوا الجيش عن هدفه”.