لا يأتي هجوم يوم الأحد المميت على السائحين من كوريا الجنوبية في طابا كأخبار جيدة لحركة حماس. جماعة أنصار بيت المقدس، المجموعة المسؤولة عن الهجوم، كانت تعمل منذ سنوات في شبه جزيرة سيناء. قد حصلت على دعم السكان البدو المحليين، وتتمتع حاليا بمساعدة مباشرة من بعض القادة العسكريين من حركة حماس في قطاع غزة.

تحاول حماس التخلص من أي اتصالات معها (حركة انصار بيت المقدس) في الأشهر الأخيرة. ولكن وفق مسؤول أمن مصري الذي تحدث للتايمز اوف إسرائيل يوم الاثنين، قال لا شك أنه حتى اليوم، حماس تقيم علاقات وثيقة مع جماعة أنصار بيت المقدس. “نحن على علم بذلك، ونعمل بناء على ذلك”.

وحتى الآن، قال المسؤول، دمرت قوات الأمن المصرية 1,275 نفق بين مصر وحماس.هذا العدد المثير للإعجاب فعلا يمكن التوقع أن يرتفع في المستقبل القريب.

مصر تعرف أن ما تبذله من جهود لمكافحة الإرهاب في سيناء تؤدي بالفرق الإرهابية في شبه الجزيرة للقيام بأعمال عنيفة على نحو متزايد في محاولة لإظهار الي مدى يمكنهم الذهاب بعذع الاعمال.

في الشهرين الماضيين، جهاديين مرتبطين بالقاعدة، مع أنصار بيت المقدس في الصدارة، كانوا وسط انسحباهم من سيناء نتيجة الضغوط العسكرية، محاولين لتنفيذ هجمات في قلب مصر.

ولكن تفجير يوم الأحد في طابا يثبت أن هذه المنظمات ما زالت أبعد ما تكون عن تخليها عن سيناء، ومحتمل انها مصممة عرض حيويتها من خلال التفجير الاخير.

الهجوم على الحافلة السياحية هو الأحدث في سلسلة من عشرات الهجمات من قبل جماعات إسلامية متطرفة التي تقصد الضرر بواحدة من بين أهم مصادر الدخل في مصر – السياحة.

في القاهرة، واضح أن الإرهابيين لن يتوقفون عند السياحة فقط، ولكن يتسلحون ضد مصدر الدخل الرئيسي، قناة السويس. وهذا ما يولد الشعور بالحاجة الملحة لعمليات عسكرية في سيناء.

لأشهر، شارك الجيش في بذل جهود متضافرة لضرب مئات عناصر إرهابية في شبه الجزيرة. كانت هناك بعض النجاحات الهامة، بما في ذلك قتل قواد جماعة أنصار بيت المقدس وغيرها من المنظمات.

في الأيام القليلة الماضية، قام الجيش المصري بعملية في بلدة النهديه الصغيرة، مركز الجماعات الإرهابية. أثناء هذه العملية، دمرت بعض الإنفاق التي أدت إلى الحدود مع غزة. حتى دمرت القوات المصرية البيت عند مدخل أحد الإنفاق في محاولة لإرسال رسالة إلى السكان البدو المحليين.

“أنها حرب لا نهائيه”، قال مسؤول أمني. “نحن ندفع الثمن غاليا ولكننا لن نوقف جهودنا ابداً”.

وقال أيضا أن الهجوم الذي وقع يوم الأحد في معبر طابا كان من المفترض أن يرسل رسالة بأن القاعدة لن تضرب فقط في مصر، بل في الأردن وإسرائيل أيضا. بغية التعامل مع الإرهاب في سيناء بشكل فعال، لخص، مطلوب مجاهيد مشتركه من البلدان الثلاثة معاً.