قرر يولي ادلشتاين رئيس الكنيست معارضة تأجيل الانتخابات الرئاسية يوم الثلاثاء, على الرغم من الانسحاب المفاجئ يوم السبت لعضو حزب العمل في الكنيست بنيامين بن إليعيزر من السباق بسبب ادعاءات بمخالفات مالية – الإتهامات الأخيرة في ما قد كان سباقا مليئاً بالفضائح.

بعد التشاور مع المستشار القانوني للكنيست، أيال ينون، وغيره من المسؤولين، أعلن ادلشتاين بعد ظهر اليوم الأحد أن التصويت سيجري كما مخطط له. واجه ادلشتاين بعض الضغوط لتأجيل التصويت، من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وغيره.

وقال ادلشتاين بعد الإعلان عن قراره “الجو الثقيل الذي ما زال يحيط بالسباق الرئاسي يثير استياء من العملية ويلقي بظلال ثقيلة على المرشحين، وعلى الكنيست”.

وتابع “على ‘المواطن الأول’ ان يكون ‘المواطن الأول’ في النزاهة والجدارة بالثقة والأخلاق، والحيازة على منصب الرئيس بالطريقة الأكثر صدقاً،”.

“لسوء الحظ، لا يمكن الإنكار أنه في الجو الحالي، الانتخابات الرئاسية القادمة ستكون خالية من الاحترام. ومع ذلك، على الرغم من القلق إزاء ما يحمله المستقبل، لقد قررت الاحتفاظ بالتاريخ الأصلي للانتخابات”.

بن إليعيزر، جنرال سابق في الجيش الإسرائيلي ووزير دفاع سابق، أعلن أنه سينسحب من السباق الرئاسي بعد ظهر يوم السبت، أقل من 24 ساعة بعد أن استجوبته الشرطة لمدة خمس ساعات تقريبا، مع اخذ الحذر، للاشتباه بأنه حصل بصورة غير شرعية على الملايين من الشواكل من مصادر مختلفة، واستخدام بعض الأموال لشراء شقته الفاخرة في يافا.

تحقق الشرطة أيضا مساهمته بمبلغ 350,000 دولار من أحد الأقارب، ومخالفات مزعومة تتعلق بمبالغ كبيرة اخرى من المال.

كتب بن إليعيزر على صفحته الفيسبوك يوم السبت أن الانسحاب من السباق مرافق “بقلب ثقيل جداً،” ينتقد “حملة التشهير اﻻفترائية”, التي يقول انها شنت ضده لحظة أعلن عن ترشيحه للمنصب. وتابع للحفاظ على براءته.

تم الأبلاغ يوم السبت, ان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو سيبحث في إمكانية تأجيل الانتخابات في ضوء التطورات الأخيرة. وقد بدأ بإخماد جس نبض أعضاء حكومته الائتلافية يوم الجمعة, بعد نشر الادعاءات ضد بن إليعيزر، طبقاً لصحيفة معاريف.

اقترح ادلشتاين مساء السبت أن هناك “يد توجيهية” إلى عدد من الفضائح المستجدة المحيطة بالمرشحين للرئاسة.

وصرح المتكلم لقناة 10 أنه من المستحيل أن السياسيين البارزين، الذين عملوا على أعلى المستويات في الحكومة لمدى السنوات ال-30 الماضية، يواجهون بمحض صدفة سلسلة ادعاءات تحديداً عند اقتراب السباق الرئاسي.

وقال “سيكون من السذاجة إلى الاعتقاد بأن جميع هذه المشاكل حلت فقط في الأسابيع الثلاثة الماضية”.

في الشهر الماضي, اختار وزير الطاقة الإسرائيلي سيلفان شالوم، عدم ترشيح نفسه للرئاسة في أعقاب ادعاءات بسوء السلوك الجنسي؛ لم تثبت صحة هذه الادعاءات.

الانتخابات لرئيس لإسرائيل، المقررة ليوم الثلاثاء، تجري باقتراع سري لأعضاء الكنيست. يخدم الرئيس فترة واحدة من سبع سنوات في المنصب.

المرشحين الباقين هم قاضية المحكمة العليا السابقة داليا دورنر، وعضو الكنيست مئير شتريت من حزب كاديما، عضو الكنيست رؤوفن ريفلين من حزب الليكود، الكيميائي الفائز بجائزة نوبل دان شيختمان ورئيسة الكنيست السابقة داليا اتزيك.

قال وزير المواصلات يسرائيل كاتس أنه على الرغم من الظروف المؤسفة، يجب عدم تأجيل الانتخابات، وفقاً لإذاعة إسرائيل. وقال وزير المالية يائير لابيد أيضا يوم السبت أنه ينبغي عدم تأجيل الانتخابات.

ودعا وزير الداخلية جدعون سعار ادلشتاين, لحثه على الاستمرار مع الانتخابات كما كان مقرراً. وقال “أية محاولة لتأخير الانتخابات ستزيد الضرر الذي يلحق بالكنيست، وبالرئاسة وبالديموقراطية الإسرائيلية”.

على الجانب الآخر من الطيف، رغم ذلك، دعا أعضاء الكنيست من كاديما, شاؤول موفاز ويسرائيل حسون ادلشتاين لتاجيل التصويت.

وقال موفاز أيضا أن الانتخابات العامة ينبغي أن تحل محل التصويت النموذجي للكنيست الحالي لاختيار الرئيس.

نتانياهو يدعم عضو حزب الليكود ريفلين، إلا أنه قيل أنه سعى إلى إلغاء المنصب في المقام الأول, على الأقل جزئيا لأنه لم يرد مساندة أي من المرشحين.

وقالت زعيمة حزب ميريتس. زهافا غالاون يوم السبت أن حزبها سوف يدعم القاضية السابقة دورنر.

ساهم طاقم التايمز اوف اسرائيل في هذا التقرير.