أيد الامين العام لحلف شمال الاطلسي ينس ستولتنبرغ الاربعاء الابقاء على العقوبات الاقتصادية الصارمة التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي على روسيا بسبب الازمة الاوكرانية.

وجاءت تصريحاته فيما يناقش الاتحاد الاوروبي تجديد العقوبات وسط شكوك حول فعاليتها وتكلفتها ومخاوف من ان يتبنى الرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب خطا اكثر ليونة تجاه روسيا.

وقال ستولتنبرغ في مقر الحلف في بروكسل ان “على الاسرة الدولية ان تبقي الضغط على روسيا لتحترم التزاماتها خاصة وان الوضع في شرق اوكرانيا لا يزال خطيرا جدا”

واضاف انه “من المهم الابقاء على العقوبات الاقتصادية” طالما لم يتم تنفيذ اتفاقات مينسك التي يفترض ان تنهي النزاع في شرق اوكرانيا بين القوات الموالية لكييف والمقاتلين الموالين لروسيا.

وفرضت دول الاتحاد الاوروبي ال28، ومن بينها 22 بلدا عضوا في حلف شمال الاطلسي، عقوبات اقتصادية على روسيا بعد اسقاط الطائرة الماليزية فوق مناطق شرق اوكرانيا التي يسيطر عليها المتمردون الموالون لاوكرانيا في تموز/يوليو 2014.

وتم تجديد العقوبات بشكل منتظم منذ ذلك الحين، ولكن وفي العديد من المرات دعت ايطاليا، التي ترتبط بعلاقات وثيقة تقليديا مع روسيا، الى اجراء نقاش قبل تمديد العقوبات.

وصرح رئيس الاتحاد الاوروبي دونالد توسك الشهر الماضي انه واثق من انه ستتم الموافقة على العقوبات قبل قمة قادة الاتحاد الاوروبي في 15 كانون الاول/ديسمبر، الا ان مصادر دبلوماسية صرحت لوكالة فرانس برس الاربعاء ان ايطاليا تعرقل هذه العملية مرة اخرى.

وقال المصدر ان “الايطاليين يرغبون في الا يتم ذلك الا عقب مناقشة في القمة وعرض كل من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل لموقفهما”.

وتوسطت فرنسا والمانيا في سلسلة من الاتفاقات في مدينة مينسك عاصمة بيلاروسيا اواخر 2014 و2015 تلتزم روسيا بموجبها بانهاء دعمها للمتمرديين مقابل حصولهم على حكم ذاتي اوسع.

ويقول الغرب ان روسيا تمد المتمردين باسلحة ومساعدات، وهو ما تنفيه موسكو.

وقال ستولتنبرغ ان “على روسيا مسؤولية كبيرة في انهاء النزاع”، معربا عن اسفه لعدم احراز تقدم في المحادثات الاخيرة بين فرنسا والمانيا وروسيا واكرانيا.

وبدوره قال وزير الخارجية الالماني فرانك-فالتر شتاينماير انه يتوقع تمديد العقوبات الاقتصادية دون صعوبة نظرا للجمود في الموقف بشان اوكرانيا.

وتستهدف العقوبات قطاع النفط والقطاعين المالي والعسكري الروسي، كما فرض الاتحاد الاوروبي حظرا للسفر وتجميدا لارصدة على شخصيات اوكرانية وروسية لاعتبارها تقوض وحدة الاراضي الاوكرانية. وتنتهي هذه العقوبات في اذار/مارس.

وفرضت عقوبات مماثلة بسبب ضم روسيا لشبه جزيرة القرم وتستمر حتى نهاية حزيران/يونيو 2017.