في أول زيارة إلى اسرائيل من قبل فرد من العائلة المالكة البريطانية، سوف يصل الأمير وليام الى تل ابيب يوم الإثنين في 25 يونيو، اعلن قصر كينسينغتون في بيان صدر صباح الجمعة.

وإضافة الى اسرائيل، سوف يزور دوق كمبريدج أيضا الأردن والأراضي الفلسطينية. “الزيارة تتم بطلب من حكومة جلالة الملكة وترحب بها كل من السلطات الأردنية، الإسرائيلية، والفلسطينية”، ورد في البيان.

وسوف يصل الأمير، الثاني في ترتيب ولاية العرش، العاصمة عمان يوم الأحد، 24 يونيو. وفي اليوم التالي سوف يعقد لقاءات أخرى في العاصمة الأردنية قبل أن يتوجه الى مدينة جرش وبعدها إلى تل ابيب.

وفي يوم الثلاثاء، سوف يعقد لقاءات في القدس وتل أبيب، بحسب قصر كينسينغتون. وسوف يعقد لقاءات أخرى في المدينتين يوم الأربعاء، وسيقوم أيضا بزيارة سريعة الى رام الله. وتنتهي الرحلة يوم الثلاثاء مع لقاءات في القدس. ولم تتوفر حتى الآن تفاصيل حول اللقاءات.

“التفاصيل الكاملة حول برنامج جلالته سوف تعلن في الوقت المناسب”، أعلن القصر.

وبمحاولة لتكهن برنامجه، قال مركز الإتصالات والابحاث البريطاني الإسرائيلي، المعروف بإسم “بيكوم”، ان الزيارة على الأرجح أن تدمج بين اللقاءات الرسمية، التاريخ العائلي، والدين.

“بينما برنامج الرحلة لا زال غير نهائيا، على الأرجح ان يلتقي دوق كمبريدج بوزير اسرائيلي رفيع عند وصوله الى مطار بن غوريون لمراسيم ترحيب قصيرة”، كتب المركز في بيان.

“سيعقد ويليان لقاء، من المحتملة لوجبة غذاء أو عشاء، في منزل رئيس الوزراء؛ لقاء رسمي مع الرئيس ريفلين؛ زيارة الى ياد فاشيم مع مراسيم رسمية؛ وعلى الأرجح ان يذهب الى الطور لزيارة قبر والدة ألامير فيليب وربما النصب التذكاري البريطاني الحربي في جبل المشارف. وقد ينظم أيضا حدث يتعلق بالمجتمع المدني او التعايش”.

ويتوقع أن يزور الأمير بعد الأماكن المقدسة المسيحية في البلدة القديمة في القدس، مثل كاتدرائية القديس جورج الأنغليكانية، والتي شيدت عام 1899، ومواقع اخرى، “ولكن على الارجح أن تكون هذه الزيارة ضمن إطار ’جولة شخصية’”، بحسب “بيكوم”.

والجولة الشخصية تمكن كبار الشخصيات زيارة مواقع في البلدة القديمة، التي تقع خارج الخط الأخضر في القدس الشرقية، مع تجنب مسألة الإعتراف بسيادة طرف عبر مرافقة مسؤول لهم. وكانت زيارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب الى حائط المبكى وكنيسة القيامة في العام الماضي مسجلة كزيارة شخصية.

كاتدرائية القديس جورج الأنغليكانية في القدس الشرقية (Shmuel Bar-Am)

“خلال وقته في الضفة الغربية، سوف يعقد الأمير لقاء رسمي مع عباس وعلى الأرجح أن يزور بيت لحم، وربما كنيسة المهد”، ورد في البيان.

وقال السفير البريطاني لدى الأردن ادوارد اوكدن أن زيارة الأمير إلى الأردن سوف تكون فرصة “قوية” لتعزيز العلاقات التاريخية بين البلدين، وأضاف أن الأمير سوف يلتقي مع مسؤولين رفيعين بما وصفه بزيارة “خالية من السياسة”، بحسب “بيكوم”.

وقضت الملكة اليزابيت والامير فيليب خمسة ايام في الأردن عام 1984، ولكنهما لم يزورا اسرائيل أو الأراضي الفلسطينية.

ولم يقم أي من أفراد العائلة المالكة بزيارة رسمية الى اسرائيل، ولم يزر أي منهم بشكل رسمي الأراضي المقدسة منذ ثمانينات القرن التاسع عشر، بالرغم من قيام الأمراء فيليب، تشارلز، وادوارد بزيارات شخصية الى اسرائيل، بحسب بيان “بيكوم”.

ووقعت الزيارة الملكية الأخيرة عام 2016، عندما حضر الامير تشارلز – والد وليام – جنازة الرئيس السابق شمعون بيريس وزار ضريح جدته في الطور في القدس.

وفي يوم الخميس، كان تشارلز ضيف شرف في احتفال باستقلال اسرائيل السبعين في “رويال البرت هول” الفاخر.

الصليب المقدسي

وفي القرن التاسع عشر، زار ثلاثة أمراء بريطانيين – البرت ادوارد، البرت فيكتور وجورج – الاراضي المقدسة، التي كانت حينها جزء من الامبراطورية العثمانية. وثلاثتهم حصلوا على وشم ما يسمى بـ”الصليب المقدسي” على أيديهم.

وحصل الأمراء على الأوشام من عائلة رزوق الاقباط، الذين أتوا الى القدس عام 1970 لصناعة الأوشام للحجاج، والذين لا زالوا يديرون أشهر صالون اوشام في البلدة القديمة.

وقد يخطو الأمير خطى اجداده ويحصل على وشم أيضا، تكهن البعض.

وتم الإعلان عن زيارة وليام في شهر مارس، ولكن لم تصدر أي تفاصيل عنها.

وأشاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالإعلان حينها.

“هذه هي زيارة تاريخية والأولى من نوعها حيث سيتم استقباله هنا بكل ترحاب وحفاوة”، أضاف نتنياهو. “لقد أوعزت للمدير العام لوزارة الخارجية بتركيز العمل على القيام بالاستعدادات للزيارة بغية ضمان نجاحها”. وقال الرئيس رؤوفن ريفلين أنه وزوجته “فرحوا” لسماع الاعلان ويتطلعون الى الترحيب بالأمير وليام.

“زائر خاص جدا، وهدية خاصة جدا للعام السبعين على استقلالنا”، كتب في تغريدة.

ورحب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أيضا بهذه الزيارة الهامة، قائلا: “نتطلع بأن تساهم في تعزيز روابط الصداقة بين الشعبين”.

وأشاد رئيس مجلس النواب اليهود البريطانيين، جونثان اركوش، أيضا بالزيارة.

“نحن مسرورون أنه في العام السبعين لإسرائيل، سوف يقوم دوق كمبريدج بأول زيارة ملكية رسمية الى البلاد”، قال اركوش في بيان.

مضيفا: “هذا أمر ادعو اليه منذ وقت طويل (…) الزيارة شهادة على كون المملكة المتحدة واسرائيل حلفاء مركزيين مع علاقة تجارية قوية ورباط ثقافي قوي. هذه الزيارة سوف تقرب بلدينا أكثر”.