في مقابلة غير مسبوقة مع قناة اسرائيلية صدرت يوم الاربعاء، اتهم قائد المخابرات السعودية السابق والسفير السابق للولايات المتحدة وبريطانيا، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بخداع الجماهير الإسرائيلية عبر الادعاء بأن العلاقات الإسرائيلية مع العالم العربي يمكن ان تتحسن بدون حل القضية الفلسطينية.

“لا يجب خداع الرأي العام الإسرائيلي ليعتقد أن القضية الفلسطينية قضية ميتة”، قال الامير تركي بن فيصل بن سعود للقناة 13 الإسرائيلية في مقابلة مطولة في لندن. “من وجهة النظر الإسرائيلية، السيد نتنياهو يريد أن يكون لدينا علاقات، وبعدها يمكننا حل المسألة الفلسطينية. من وجهة النظر السعودية، المسألة عكسية”.

وردا على سؤال المراسل باراك رافيد إن كان هذا يعني ان نتنياهو “يخدع الجماهير الإسرائيلية” عبر الادعاء انه يمكنه “تطوير العلاقات مع العالم العربي بغض النظر عن الفلسطينيين”، رد الامير تركي: “بالتأكيد. بالتأكيد”.

وردا على سؤال حول سبب قيام نتنياهو بذلك، قال الامير: “لأهدافه الشخصية. إنه رجل يخوض الانتخابات على طرح ’انظروا ما فعلت لكم. لقد حققت هذا لكم. لقد حققت ذلك لكم’. مثل جميع السياسيين”.

وأضاف أن لدى الجماهير السعودية “رأي سلبي جدا حول نتنياهو بسبب ما يحصل، وبسبب ما وصفه بتوجهه المتغطرس… مشيدا بنفسه”.

بالصدفة، صدرت المقابلة مجرد ساعات بعد لقاء نتنياهو، المتواجد في بولندا، بوزير خارجية عمان، وتباحث الرجلان عهد جديد للشرق الاوسط.

“لسنا بحاجة للسيد نتنياهو ليخبرنا بمخاطر إيران”، أكد الامير السعودي. “نرى ذلك في الميدان. نرى ذلك في نشاطاتهم في لبنان. نرى ذلك في نشاطاتهم في سوريا، في العراق، في اليمن، في البحرين وحتى في السعودية. لذا لماذا علينا انتظار السيد نتنياهو ليبرز هذه الامور؟ لسنا بحاجة لذك”.

وردا على سؤال حول نصيحته لإدارة ترامب بينما تجهز لتقديم خطتها للسلام، قال الامير تركي: “مبادرة السلام العربية – تبنوها. اجعلوها لكم”.

وذكر أن العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله بادر للخطة عام 2002. “انا صفقة مقايضة مبدئيا: اسرائيل تنسحب من الاراضي العربية المحتلة، مقابل اعتراف عربي بإسرائيل، انهاء العداء، وتطبيع العلاقات”.

ولكن، قال: “من اليوم الأول لم يكن هناك ردا اسرائيليا”. (في عام 2015، قال نتنياهو انه يدعم “الفكرة العامة” خلف المبادرة. وقال رئيس الوزراء السابق اولميرت انه يعتبرها قاعدو للمباحثات.)

“مع الاموال الإسرائيلية والعقل السعودي، يمكننا الوصول بعيدا”، قال الامير. “نعم، يتحقق السلام. للأسف. اسرائيل تختار تجاهل جميع المبادرات السعودية لتحقيق السلام، وتتوقع من السعودية وضع يدها في يد [اسرائيل] والتقدم بمسائل التكنولوجيا، تحلية المياه، مسائل كهذه. هذا لن يحدث. اسرائيل لا تتعاون كثيرا بخصوص تحقيق السلام في جزئنا من العالم”.