صرح وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر الاثنين ان الاميركيين يستخدمون اسلحة معلوماتية في حربهم ضد تنظيم الدولة داعش في العراق وسوريا.

وقال كارتر في مؤتمر صحافي عقده في البنتاغون “اننا نستخدم اسلحة معلوماتية لاضعاف قدرة تنظيم الدولة داعش على العمل والاتصال في ساحة المعركة الافتراضية”.

واوضح وزير الدفاع الاميركي “ان الامر يتعلق بافقادهم الثقة في شبكاتهم، وارهاق شبكاتهم كي لا تتمكن من العمل، وفعل كل هذه الامور التي توقف قدرتهم على قيادة قواتهم والسيطرة على شعبهم واقتصادهم”.

وقارن رئيس هيئة اركان الجيوش جو دنفورد وهو الى جانب وزير الدفاع، بين محاصرة تنظيم الدولة داعش في معاقله في الموصل بالعراق والرقة بسوريا، ومحاصرته في المجال الالكتروني.

وقال “نحاول عزل تنظيم الدولة داعش ماديا وافتراضيا” .

لكن المسؤولين رفضا اعطاء مزيد من التفاصيل عن العمليات الافتراضية للجيش الاميركي.

واوضح الجنرال دنفورد ” لا نريد ان يكون” الجهاديون “قادرين على التمييز” بين عمليات التشويش المرتبطة بالاسلحة الالكترونية الاميركية والتشويش الذي يحصل نتيجة عوامل لا تمت بصلة الى هذه العمليات.

من جهته قال كارتر ان ما يزيد من اهمية بقاء هذه الاسلحة المعلوماتية سرية هو ان هذه الاسلحة “جديدة” و”مفاجئة” و”قابلة للاستخدام” ضد خصوم آخرين غير تنظيم الدولة داعش.

ولم يحدد الوزير الاميركي من هم هؤلاء الخصوم لكن مسؤولين عسكريين اميركيين دأبوا في السنوات الاخيرة على التحذير من القدرات الروسية والصينية في مجال الهجمات الالكترونية، اضافة الى القدرات الايرانية والكورية الشمالية في هذا المجال.

وتشكل الولايات المتحدة حاليا قوة قوامها نحو ستة الاف جندي متخصص في الحرب المعلوماتية، توضع في الوقت الحاضر تحت سلطة الاميرال مايكل روجرز رئيس وكالة الامن القومي، وكالة الاستخبارات النافذة المكلفة التجسس الالكتروني.

وهذه “القيادة الالكترونية” للجيش الاميركي التي تضم 133 وحدة قتالية، يفترض ان تكون قادرة في آن على القيام بعمليات دفاع عن الشبكات والحواسيب الاميركية والهجوم على الات العدو.

وبقي البنتاغون متحفظا جدا حتى الان حول انشطة هؤلاء المقاتلين الالكترونيين.

لكن الادارة تنوي زيادة حصة الحرب المعلوماتية في ميزانية الدفاع لعام 2017 بنسبة 15% لتصل الى 6,7 مليارات دولار، اي اكثر بحوالى 1% من ميزانية الدفاع الاجمالية.