سوف تصوت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الاربعاء على قرار يدين اسرائيل بسبب الضحايا الفلسطينيين في غزة، خطوة تعارضها بشدة الولايات المتحدة، التي تنادي الى ادانة حماس.

وسوف تصوت 193 الدول العضوة في المنظمة على الاجراء المدعوم من الدول العربية والذي يستنكر ما يصفه بـ”الاستخدام المفرط للقوة” وينادي الى “حماية المدنيين الفلسطينيين” في غزة. وهو يشبه قرار قدمته الكويت في مجلس الامن الدولي في وقت سابق من الشهر – والذي استخدمت الولايات المتحدة الفيتو ضده.

وقدمت النص الجزائر وتركيا نيابة عن الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.

ودانت السفيرة الامريكية الى الامم المتحدة نيكي هايلي الاجراء، قائلة أنه “غير متوازن بشكل اساسي” بسبب عدم ذكره حماس وقد اقترحت تعديل يدين الحركة الفلسطينية.

والآن بعد تقديم المشروع الى الجمعية العامة، تريد هايلي مواجهة الاجراء عبر اجراء اخر يدين الحركة التي تحكم قطاع غزة.

“اي قرار يركز على حماية المدنيين في غزة يجب ان يعترف بنشاطات حماس المزعزة والمتهورة، والتي تعرض حياة ومعيشة المدنيين الابرياء للخطر”، كتبت هايلي في رسالة ارسلتها الى زملائها السفراء الى الامم المتحدة الثلاثاء.

عرض نتائج التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة التي أعلن فيها أن إعلان الولايات المتحدة عن القدس عاصمة إسرائيل هو “لاغ وباطل” في 21 ديسمبر 2017 في مدينة نيويورك. (Spencer Platt/Getty Images/AFP)

واقترحت هايلي تعديلا يدين حماس على اطلاق الصواريخ باتجاه اسرائيل والتحريض على العنف عند الحدود بين غزة واسرائيل، “وتعريضها المدنيين للخطر بذلك”. ويدين الإقتراح أيضا تحويل الموارد في غزة لبناء انفاق من اجل التسلل الى اسرائيل والأجهزة لإطلاق الصواريخ، ويعبر عن “قلق خطير” ازاء تدمير معبر كرم ابو سالم الى اسرائيل من قبل “اطراف في غزة”.

وقالت هايلي إن التعديل “ليس جدليا. ومجرد يدين سلوك علينا جميعا الاعتراف بأنه يؤذي السعب الفلسطيني”.

وورد في الرسالة بانه سيتم التصويت على التعديل قبل التصويت على القرار.

ويتوقع دبلوماسيون فشل التعديل الامريكي وتبني القرار المدعوم من الدول العربية، ولكن لا زال من غير الواضح عدد الاصوات الذي سيحصل عليه نظرا للمعارضة الامريكية الشديدة له.

وهناك اشتباكات اسبوعية شديدة في الشهرين الاخيرين بين متظاهرين من غزة والجيش الإسرائيلي. وبدأت المظاهرات – الملقبة بعنوان “مسيرة العودة” – بشكل عضوي، ولكن سيطرت حماس بنهاية الامر عليها، وتقوم بتشجيع المتظاهرين على تخريب واختراق السياج الامني والتسلل الى اسرائيل، بالإضافة الى رشق الزجاجات الحارقة والحجار باتجاه الجنود. وادت هذه الاشتباكات الى مقتل اكثر من 120 فلسطينيا برصاص اسرائيلي – معظمهم اعضاء في حركات مسلحة.

ويدعي نص القرار ان اسرائيل استخدمت “قوة مفرطة، غير متناسبة وعشوائية” ضد مدنيين فلسطينيين. وقالت هايلي في رسالتها الى زملائها ان القرار لا يلوم حماس ابدا على ما وقع.

“’حماس’ غير مذكورة مرة واحدة في النص”، قالت هايلي. “يجب ان يكون هذا الاغفال غير مقبول على جميع الدول الاعضاء، نظرا لإطلاق حماس اكثر من 100 صاروخ باتجاه اسرائيل في الشهر الماضي، اثارت مظاهرات عنيفة، وعرقلت وصول المساعدات الانسانية للشعب الفلسطيني”.

وفي اعقاب تصعيد اخر عند الحدود قبل اسبوعين، اطلقت حركتي حماس والجهاد الإسلامي اكثر من 70 صاروخ وقذيفة هاون باتجاه اسرائيل، ما ادى الى عشرات هجمات الرد من الدولة اليهودية.

واصيب اربعة اسرائيليين، منهم جندي اصيب بإصابات خفيفة، وادت الصواريخ الى اضرار لساحة روضة ساعة قبل وصول الاطفال، ولمنزل بينما نامت العائلة في غرفة محصنة داخله.

وأكدت هايلي أنه لا يجب ان يكون من الصعب للأمم المتحدة ادانة هذه النشاطات.

وقال السفير الإسرائيلي الى الامم المتحدة داني دانون انه “يرحب” بالتعديل الامريكي. وادعى ان تلهف الدول الاخرى لإدانة اسرائيل ورفضهم ادانة حماس بمثابة نفاق.

“مجرد تفكير أي دولة بالتصويت لقرار يدين اسرائيل بينما ترفض دعم ادانة حماس جدير بالازدراء”، قال دانون. “هذا سلوك منافق في احسن الحالات، وفي اسوأها بمثابة تسجيع منظمة ارهابية معترف بها دوليا ومسؤولة عن مقتل الكثير من الابرياء”.