أ ف ب – يصدر مجلس الأمن الدولي الإثنين قرارا يمهد الطريق لرفع العقوبات الدولية المفروضة على الإقتصاد الإيراني بشرط التزام إيران حرفيا بالإتفاق التاريخي الذي توصلت إليه مع الدول الست الكبرى حول برنامجها النووي.

ويجري التصويت في الساعة 9:00 في نيويورك (13:00 تغ) وسيكون مجرد إجراء شكلي، إذ أن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا) هي التي أعدت مع المانيا الإتفاق الذي تم توقيعه الثلاثاء في فيينا وكذلك القرار المطروح للتصويت اليوم.

وسيعلن القرار بداية عملية رفع العقوبات التدريجية والمشروطة لقاء ضمانات بأن طهران لن تعمل على إمتلاك السلاح النووي.

وبموجب هذا القرار فإن مجلس الأمن “يصادق” على اتفاق فيينا ويحث على تطبيقه الكامل طبقا للجدول الزمني الذي أعده المفاوضون، ويدعو الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لتسهيل تنفيذه.

ويكلف مجلس الأمن الوكالة الدولية للطاقة الذرية “القيام بعمليات التحقق والمراقبة الضرورية للإلتزامات النووية التي اتخذتها إيران”، مثل الحد من عدد اجهزة الطرد المركزي أو خفض مخزونها من المواد الإنشطارية، ويطالب إيران بـ”التعاون التام” مع الوكالة.

وعند تلقي المجلس تقريرا من الوكالة الدولية للطاقة الذرية يؤكد التثبت من أن البرنامج النووي الإيراني بات سلميا بالكامل، عندها “يتم الغاء” القرارات السبعة التي اتخذتها الأمم المتحدة منذ 2006 لفرض عقوبات على إيران وهي القرارات 1696، 1737، 1747، 1803، 1835، 1929، 2224.

وتقضي هذه القرارات بحظر بيع إيران معدات أو خدمات على إرتباط بالأنشطة النووية الإيرانية وتجميد أموال شخصيات وشركات إيرانية وفرض حظر على الأسلحة التقليدية والصواريخ البالستية.

غير أن اجراءي الحظر سيبقيان ساريين لمدة خمس سنوات بالنسبة إلى المعدات والخدمات المرتبطة بالأنشطة النووية ولمدة ثماني سنوات بالنسبة للأسلحة والصواريخ.

وبعد عشر سنوات عند انتهاء مدة اتفاق فيينا تغلق الأمم المتحدة ملف إيران.

لكن في حال خالفت إيران أيا من التزاماتها، فسيكون بوسع المجلس عندها إعادة فرض كامل مجموعة العقوبات بشكل شبه تلقائي. ويكفي أن ترفع إحدى الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن والتي تملك حق الفيتو فيه، قرارا ينص على أن العقوبات تبقى مرفوعة ثم أن تضع فيتو على هذا القرار نفسه حتى تفرض العقوبات مجددا.

وهذه الآلية الأولى من نوعها والتي توصف بـ”العودة إلى الوضع السابق” ستبقى سارية طوال مدة الإتفاق أي عشر سنوات غير أن الدول الكبرى أعلنت منذ الآن نيتها تمديدها لخمس سنوات إضافية بموجب قرار جديد لتبقى سيفا مسلطا على إيران لمدة 15 عاما بالإجمال.

كذلك فرضت الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي عقوبات اقتصادية على إيران ولا سيما في مجالي الطاقة والمال، وينص اتفاق فيينا أيضا على رفعها تدريجيا وبشروط.

لكن ما زال يترتب تخطي عقبة الكونغرس الأميركي الذي يفترض أن يصوت خلال ستين يوما على الإتفاق الذي تعارضه غالبيته الجمهورية.

وتعول الدول الكبرى على مساهمة إيران في إخماد الأزمات الإقليمية التي يعجز مجلس الأمن على تسويتها في ظل الخلافات العميقة القائمة داخل صفوفه بين الروس والغربيين. غير أن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي حذر السبت بأن بلاده ستواصل دعم “أصدقائها” مثل النظام السوري والمتمردين الحوثيين في اليمن.