اعلن المنسق الخاص الجديد للامم المتحدة في الشرق الاوسط نيكولاي ملادينوف ان المنظمة الدولية ترغب في العمل مع الحكومة الاسرائيلية الجديدة من اجل “حل يقوم على دولتين” اي دولة فلسطينية تتعايش مع اسرائيل وذلك “في اقرب مهلة معقولة”.

وقدم ملادينوف وهو دبلوماسي بلغاري خلف الهولندي روبرت سيري، اول تقرير له عن الوضع في الشرق الاوسط امام مجلس الامن. واعتبر ان “المرحلة المقبلة ستكون حاسمة من اجل مستقبل عملية السلام”.

وقال ان “الامين العام (بان كي مون) وانا شخصيا سنجري حوارا مع الحكومة الجديدة لبحث خيارات واقعية تتيح العودة الى مفاوضات جوهرية بهدف حل يقوم على الدولتين في مهلة معقولة”.

وتوقفت المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين منذ نيسان/ابريل 2014.

وشدد ملادينوف ايضا على ضرورة تجميد اسرائيل نشاطاتها الاستيطانية في الضفة الغربية التي تعتبرها الامم المتحدة غير شرعية.

واضاف “انتهز هذه الفرصة كي ادعو الحكومة الاسرائيلية الجديدة الى اتخاذ اجراءات ذات صدقية بما في ذلك تجميد النشاطات الاستيطانية من اجل تسهيل عملية استئناف مفاوضات جدية” مع الفلسطينيين.

وقال ايضا ان “مواصلة التعاون الامني بين السلطات الاسرائيلية والفلسطينيين ما زالت عنصرا مهما من اجل تسوية سياسية”.

وطالب ملادينوف بتسريع اعادة اعمار غزة التي هي “بحالة غضب وعلى شفير اليأس” منذ الهجوم الاسرائيلي في صيف 2014. وقال ايضا ان “تحاشي الانفجار في غزة هو واجب اخلاقي وانساني ليس فقط بالنسبة للامم المتحدة ولكن ايضا للاسرة الدولية ولكن اولا وخصوصا للسلطات الاسرائيلية والفلسطينية”.

واوضح انه حتى 19 اذار/مارس، حصل اصحاب حوالى 85 الف وحدة سكنية من اصل مئة الف كانت بحاجة لمعدات بناء على هذه المعدات وان 85 مشروع اعادة اعمار من اصل 167 ممولة من قبل الامم المتحدة، حصلوا على المساعدات المطلوبة.

واشار الى انها “تطورات ايجابية ولكن بعيدة عن ان تكون كافية بالنسبة لحاجات غزة”.

وحض ملادينوف اخيرا ومجددا الجهات المانحة على الوفاء “سريعا” بتعهداتها من اجل مساعدة لبنان على تحمل عبء 1,2 مليون لاجىء سوري يقيمون على ارضه.

وانهى سلفه روبرت سيري مهمته التي استمرت سبع سنوات بتشاؤم. وقال في تقرير امام مجلس الامن “لا اعلم ان لم يكن الامر قد اصبح متأخرا جدا” من اجل انقاذ عملية السلام قبل ان يقول للصحافيين انه ترك منصبه “محبطا قليلا”.