قالت المفوضية العليا للاجئين في الامم المتحدة الثلاثاء ان 12 الف سوري عالقين على الحدود السورية -الاردنية واوضاعهم “تزداد سوءا”، مطالبة السلطات بالسماح لهم بدخول المملكة.

واعربت ميليسا فليمنغ، المتحدثة باسم المفوضية في جنيف، في بيان عن “القلق الكبير تجاه نحو 12 الف شخص يحاولون الفرار من سوريا عالقين في مناطق معزولة قرب الحدود الشمالية-الشرقية للاردن”.

واكدت ان هؤلاء “يواجهون اوضاعا انسانية تزداد سوءا”.

واوضحت ان “11 الفا منهم يتواجدون في منطقة الركبان على بعد نحو 8 كلم من نقطة التقاء الحدود بين الاردن وسوريا والعراق، بينما يتواجد الف في منطقة الحدلات 90 كلم الى الغرب من النقطة الاولى”.

وبحسب المفوضية فان بين هؤلاء عجزة ونساء واطفال اضافة الى جرحى ومرضى يتجمعون قرب ساتر ترابي قرب الحدود.

واشارت فليمنغ الى ان “عدد الاشخاص الذين تجمعوا في الموقعين ارتفع بشكل حاد منذ بداية تشرين الثاني/نوفمبر الماضي من 4 آلاف الى 12 الفا اثر تصاعد حدة النزاع في سوريا”.

ويشن ائتلاف دولي تقوده واشنطن منذ ايلول/سبتمبر 2014 غارات جوية تستهدف مواقع جهاديين في سوريا والعراق، كما بدأت طائرات روسية بشن ضربات مماثلة في سوريا منذ 30 ايلول/سبتمبر 2015 لمساندة قوات النظام السوري في عملياته البرية.

وحضت فليمنغ الاردن على “السماح للاجئين العالقين على الحدود بدخول المملكة مع اعطاء الاولوية لمن هم أكثر حاجة للمساعدة من البالغين والاطفال”.

واشارت الى “تفهم المفوضية العليا للاجئين لمخاوف الاردن الامنية المشروعة” مؤكدة انه “يمكن معالجتها من خلال التقييم الصحيح لحالات الافراد”.

من جهتها، نقلت منظمة هيومن رايتس ووتش عن عمال اغاثة تأكيدهم انه “لا يتوفر لديهم مساعدات كافية وموارد اخرى لمساعدة العدد المتزايد للاجئين قرب الحدود”.

واضاف عمال الاغاثة انه “ما لم يسمح الاردن لهؤلاء بالانتقال الى مناطق عبور، سيبلغ عدد العالقين في المنطقة الحدودية نهاية العام نحو 20 الفا”.

بدوره، قال نديم حوري، نائب مدير المنظمة لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا انه “يجب على السلطات الاردنية وبسرعة السماح لهؤلاء العالقين بالوصول الى مراكز العبور”.

وبحسب الامم المتحدة هناك 600 الف لاجئ سوري مسجل في الاردن، بينما تقول السلطات ان المملكة تستضيف نحو 1,4 مليون لاجئ سوري يشكلون 20% من عدد سكانها البالغ نحو 7 ملايين نسمة.

ويعيش نحو 80% من اللاجئين السوريين خارج المخيمات، فيما يأوي اكبرها وهو لزعتري في المفرق على بعد 85 كلم شمال-شرق عمان نحو 80 الف لاجئ.

وأبقى الاردن حدوده مع سوريا مفتوحة لسنوات طويلة امام مئات آلاف اللاجئين، لكنه بسبب المخاوف الامنية خفض عدد نقاط العبور للاجئين من 45 نقطة عام 2012 الى ثلاثة نقاط شرق المملكة عام 2015.