عبرت الامم المتحدة الجمعة خلال جلسة طارئة لمجلس الامن عن “القلق البالغ ازاء مخاطر تصاعد العنف” اثر قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاعتراف بشكل احادي بالقدس عاصمة لاسرائيل.

قالت السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة نيكي هايلي ان بلادها “تبقى ملتزمة بعملية السلام” في الشرق الاوسط بعد قرار الرئيس دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، مشيرة الى انها ترفض “الخطب والدروس”.

واضافت “افهم ان التغيير صعب” لكن “تحركاتنا تهدف الى دفع قضية السلام” و”نحن نريد اتفاقا عبر التفاوض”، موضحة ان ترامب “لم يتخذ موقفا بشأن الحدود” وان “الوضع القائم مستمر على حالة في الاماكن المقدسة”.

وقال المنسق الخاص للامم المتحدة لعملية السلام في الشرق الاوسط نيكولاي ملادينوف خلال الجلسة في كلمة عبر الفيديو من القدس انه تم اعلان “ثلاثة ايام غضب” من “السادس الى التاسع من كانون الاول/ديسمبر”، محذرا من مخاطر “تطرف ديني”.

واكد المسؤول الاممي على ان “القدس هي القضية الاشد تعقيدا” في النزاع الفلسطيني الاسرائيلي مشيرا الى ان القدس تمثل “رمزا” للديانات الاسلامية والمسيحية واليهودية مشددا على ان وحده “التفاوض بين الطرفين” هو الوسيلة لتقرير مصير المدينة المقدسة.

ودعا نيكولاي ملادينوف قادة العالم الى “التحلي بالحكمة” لاعادة الهدوء الى المنطقة.

وطلبت اجتماع الجلسة الطارئة لمجلس الامن مصر والسنغال والاورغواي وبوليفيا والسويد وفرنسا وايطاليا والمملكة المتحدة.

وتعتبر الكثير من الدول القرار الاميركي انتهاكا لقرارات الامم المتحدة.

وقال السفير المصري عمر ابو العطا ان قرار ترامب “انتهاك للشرعية الدولية” مشيرا الى ان القدس “مدينة محتلة”.

وذكر نظيره السويدي اولوف سكوغ بالقرار 2334 الذي اعتمد في 23 كانون الاول/ديسمبر 2016 الذي يؤكد ان مجلس الامن الدولي “لن يعترف باي تغيير في حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 بما يشمل القدس، الا اذا اتفق الطرفان عبر مفاوضات”. وكان تم اعتماد هذا القرار ب 14 صوتا في مجلس الامن مع امتناع واشنطن عن التصويت.

واضاف الدبلوماسي السويدي انه “حان الوقت للتقدم باتجاه اتفاق مفصل للسلام”.

واثار قرار ترامب غضبا عارما في العالمين العربي والاسلامي ورفضا عاما من شركاء واشنطن.

وقال دبلوماسي ردا على سؤال بشأن النتيجة المتوقعة للاجتماع، انها ستكون “عزلة” واشنطن في هذا النزاع في حين قال آخر “لاشيء”.