دافعت الامم المتحدة الاثنين عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) التابعة لها، ردا على الاتهامات التي وجهتها لها اسرائيل.

وقال فرحان حق المتحدث باسم الامين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش ان الاخير اعرب عن “القلق ازاء الانتقادات العلنية الاخيرة التي استهدفت اونروا”.

واضاف المتحدث ان غوتيريش “حريص على تقديم دعمه لأونروا، كما يبدي اعجابه بالدور الذي تقوم به الوكالة عبر تقديمها لخدمات اساسية، وحماية حقوق ملايين اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الاوسط”.

وتابع المتحدث ان “النشاطات التي تقدمها اونروا تساهم بشكل اساسي في استقرار المنطقة”.

كما حث غوتيريش “كل الدول الاعضاء على المضي في دعم الوكالة لكي تتمكن من القيام بدورها الاساسي بحيادية وفعالية”.

وكان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو دعا الاحد الامم المتحدة الى تفكيك وكالة اونروا التي اتهمها بمناهضة اسرائيل، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتبه.

كما اوضح نتانياهو انه قدم هذا الاقتراح خلال زيارة قامت بها الاسبوع الماضي الى اسرائيل ممثلة الولايات المتحدة لدى المنظمة الدولية نيكي هايلي.

امين عام الامم المتحدة انتونيو غوتيريش يتحدث عن التغيير المناخي في جامعة نيويورك، 30 مايو 2017 (AFP/Jewel Samad)

امين عام الامم المتحدة انتونيو غوتيريش يتحدث عن التغيير المناخي في جامعة نيويورك، 30 مايو 2017 (AFP/Jewel Samad)

وتجنب تعليق الامم المتحدة الاشارة بشكل مباشر الى نتانياهو.

نتنياهو قال إنه أبلغ هالي، التي كانت تقوم بأول زيارة لها إلى إسرائيل، الأربعاء بأن الوقت قد حان للأمم المتحدة ل”إعادة النظر في استمرار وجود أونروا”.

وعثرت الاونروا في الاول من حزيران/يونيو على جزء من نفق يمر تحت مدرستين تابعتين للوكالة في غزة، حسب ما أعلن الناطق باسم الوكالة كريستوفر غانيس.

وفي بيان تلقته فرانس برس استنكرت حماس بشدة “الادعاءات بوجود نفق أسفل احدى المدارس”. وقال الناطق باسم حماس فوزي برهوم ان حركته “استوضحت الامر مع كل فصائل وقوى المقاومة الذين أكدوا بكل وضوح ان ليست لديهم اي اعمال تخص المقاومة في المكان المذكور”.

السفيرة الامريكية الى الامم المتحدة نيكي هايلي خلال جولة داخل نفق حفرته حركة حماس بجانب كيبوس عين هاشلوشا، 8 يونيو 2017 (Matty Stern/US Embassy Tel Aviv)

السفيرة الامريكية الى الامم المتحدة نيكي هايلي خلال جولة داخل نفق حفرته حركة حماس بجانب كيبوس عين هاشلوشا، 8 يونيو 2017 (Matty Stern/US Embassy Tel Aviv)

ولم تكن هذه المرة الاولى التي تستخدم فيها حركة حماس مباني تابعة للأونروا لأهدافها الخاصة، او المرة الأوى التي فيها يتم الربط بين الوكالة الاممية والحركة.

ووجد تحقيق اممي مستقل عام 2015 ان مجموعات فلسطينية مسلحة خبأت اسلحة في ثلاث مدارس فارغة تابعة للأمم المتحدة في غزة وان مسلحون “على الارجح” قاموا في حالتين على الاقل بإطلاق صواريخ باتجاه اسرائيل من المنشآت خلال حرب صيب 2014.

اضافة الى ذلك، الحكومة الإسرائيلية، وزارة الخارجية الامريكية ومنظمات مستقلة تتهم منذ سنوات نظام التعليم الفلسطيني، بما يشمل مدارس الاونروا، بتعليم الكراهية لإسرائيل ودعم العنف. ومحاولات المنظمة اصلاح منهاجها التعليمي قوبلت لاعتراضات فلسطينية.

وطالما ادعت اسرائيل ان بعض موظفي الأونروا الفلسطينيين يدعمون النشاطات العدائية وينشرون معاداة السامية عبر الانترنت.

وفي شهر فبراير، نشرت مجموعة تراقب الامم المتحدة تقرير يشمل صور شاشة لصفحات فيسبوك تابعة ل40 موظف في مدارس الاونروا في غزة واماكن اخرى في الشرق الاوسط قالت انها “تحرض للإرهاب الجهادي ومعاداة السامية، بما يشمل نشر فيديوهات ناكرة للمحرقة وصور تمجد هيتلر”.

وفي شهر ابريل، قالت الوكالة ان موظف من غزة مشتبه بكونه انتخب لقيادة حركة حماس لم يعد يعمل لديها، ولكنها رفضت الكشف إن كان اقيل او استقال بعد تعبير اسرائيل عن استيائها.