حذرت الامم المتحدة الثلاثاء من ان محنة ملايين اللاجئين السوريين اصبحت تعتبر “يائسة” مع تراجع المساعدات وذلك خلال لقاء للدول المانحة ومنظمات دولية في بروكسل لبحث المرحلة المقبلة.

ويترأس الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة مؤتمرا ليومين من اجل متابعة نتائج اجتماع لندن السنة الماضية الذي جمع 11 مليار يورو لبرامج المساعدة من اجل مساعدة هذا البلد المنكوب.

وقال المفوض السامي لشؤون اللاجئين لدى الامم المتحدة فيليبو غراندي ان “الوضع يصبح يائسا”.

واضاف “نرى اطفالا لا يمكنهم ارتياد المدارس وعائلات غير قادرة على ايجاد مأوى مناسب او تأمين احتياجاتها الاساسية”.

وقالت مفوضية اللاجئين وبرنامج الامم المتحدة للتنمية انها تشعر، على غرار منظمات مساعدة وحكومات، “بقلق شديد ازاء مستويات التمويل الحالية المتدنية لمساعدة ملايين اللاجئين السوريين والمجتمعات التي تستقبلهم”.

وفر أكثر من خمسة ملايين سوري الى مصر والعراق والاردن ولبنان وتركيا فيما توجه عدد كبيرا ايضا الى اوروبا كما جاء في بيان.

واضاف البيان “فيما يستعد العالم لعقد اجتماع في بروكسل، تم تلقي قسم فقط من الاموال المطلوبة لمساعدتهم”.

وتقدر الامم المتحدة الاحتياجات من المساعدات الانسانية هذه السنة داخل سوريا بحوالى 3,4 مليار يورو الى جانب 4,7 مليار يورو مطلوبة لمساعدة اللاجئين.

وقالت مفوضية اللاجئين وبرنامج الامم المتحدة للتنمية انه من اصل هذه ال4,7 مليار يورو تم تلقي 433 مليون يورو فقط مع وعود بدفع حوالى 9% من ذلك المبلغ حتى الان.

وحذرا من انه “بدون تمويل اضافي، كل اوجه المساعدات ستخفض هذه السنة”.

وجاء في بيانهما ان “المساعدة بالاموال والمواد الغذائية ستخفض او تقتطع بحلول منتصف السنة، ما يهدد الاستقرار والامن في المنطقة”.

وبدأ المؤتمر الثلاثاء بسلسلة لقاءات على ان تتبعه جلسة رسمية الاربعاء لمراجعة التقدم الذي احرز بخصوص وعود المساعدات التي قطعت في لندن والاطلاع على الاجراءات الاضافية التي يمكن اتخاذها.