أ ف ب – نشرت الأمم المتحدة الإثنين “قائمة العار” للجهات المنتهكة لحقوق الأطفال دون أن تدرج ضمنها إسرائيل، رغم الدعوات إلى ذلك بعد مقتل أكثر من 500 طفل في الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وكانت جماعات تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان طالبت الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون با
بإضافة إسرائيل إلى القائمة، وجرت مناقشات مطولة بين وكالات الأمم المتحدة قبل القرار النهائي الذي كان بيد الأمين العام.

وقرر بان كي مون الإبقاء على قائمة العام الماضي دون تغيير، إلا أنه أعرب عن “قلق عميق” بسبب “الإنتهاكات الجسيمة بحق الأطفال نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية في 2014”.

قائلا: “حجم التأثير غير المسبوق وغير المقبول على الأطفال في 2014 يثير مخاوف كبيرة حول التزام إسرائيل بالقانون الدولي الإنساني وخصوصا مبادئ التمييز والتكافؤ والحذر في الهجمات، وإحترام القانون الدولي لحقوق الإنسان خصوصا فيما يتعلق بالإستخدام المفرط للقوة”.

وتحدث بان كي مون عن “زيادة كبيرة” في عدد الأطفال الذين قتلوا في إسرائيل والأراضي الفلسطينية عام 2014.

وخلال النزاع الذي استمر 50 يوما في غزة العام الماضي، قتل 561 طفلا (557 فلسطينيا، وأربعة إسرائيليين)، وأصيب 4271 آخرون (4249 فلسطينيا و22 إسرائيليا).

وأكد المتحدث بإسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، أن “التقرير هو أكثر من مجرد قائمة”، ويتحدث عن مخاوف حيال معاناة الأطفال في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

ورحب السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة رون بروسور بالقرار قائلا، إن بان كي مون “كان مصيبا بعدم الإذعان لإملاءات المنظمات الإرهابية والدول العربية في قراره عدم إدراج إسرائيل على قائمة العار إلى جانب منظمات أخرى مثل تنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة وطالبان”.

غير أن القرار واجه انتقادات شديدة من الفلسطينيين.

وقال رياض منصور المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، أن “عدم إدراج إسرائيل بصفتها جهة منتهكة لحقوق الأطفال في حين أنها تستوفي بشكل واضح المعايير، لن يؤدي سوى إلى التشجيع على التمادي أكثر في الإفلات من العقاب، ما سيتسبب بمزيد من المعاناة للأطفال الفلسطينيين الأبرياء”.

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش من الجهات التي دعت بان كي مون لإضافة إسرائيل وحركة حماس إلى القائمة التي تحض الدول والمجموعات المدرجة عليها لإتخاذ تدابير من أجل حماية الأطفال.

وقال مدير الأزمات في هيومن رايتس ووتش فيليب بولوبيون، أن “الوقائع والمنطق يمليان إدراج الإثنين على القائمة، لكن الضغوط السياسية طغت على ما يبدو”.

وتضم “قائمة العار” 51 منظمة من بينها تنظيم الدولة الإسلامية، وجماعة بوكو حرام، والقوات المسلحة لثماني دول بينها سوريا، اليمن، جنوب السودان، وجمهورية الكونغو الديموقراطية.

ونشرت القائمة السوداء بعد شهرين من تحقيق أجرته الأمم المتحدة وخلص إلى أن الجيش الإسرائيلي مسؤول عن سبعة هجمات على مدارس تابعة للأمم المتحدة في غزة، كانت تستخدم ملاجئ خلال حرب 2014.

وأكدت لجنة التحقيق أن مسؤولين من الأمم المتحدة يعملون مع اللاجئين الفلسطينيين كانوا يتصلون مرتين يوميا بالجيش الإسرائيلي لإبلاغه بالإحداثيات الجغرافية للمدارس التي كانت تستخدم كملاجئ طارئة.

وتبحث الأمم المتحدة في التدابير الواجب اتخاذها على ضوء نتائج التحقيق، ولم يتقرر بعد ما إذا كان من الممكن استخدامها في أي ملف محتمل ضد إسرائيل لإتهامها بإرتكاب جرائم حرب.