استمر هطول الأمطار الغزيرة يوم الخميس، ما أدى إلى الإعلان عن تحذيرات من الفيضانات الخطيرة والفوضى على الطرقات، بعد يوم من مصرع رجل بسبب الفيضانات في شمال البلاد أثناء محاولته إنقاذ لوالدة وطفل عالقين داخل سيارتهما.

ومن المتوقع أن تركز العاصفة يوم الخميس على الساحل وصحراء النقب، مع مخاوف خاصة بشأن الفيضانات في مدينتي اشكلون وأشدود.

ومن المتوقع أن تصل العاصفة الماطرة ايضا مدينة تل أبيب، حيث لقي شخصان مصرعهما يوم السبت عندما علقا داخل مصعد غمرته المياه.

وتبقى المدارس وروضات الأطفال مغلقة يوم الخميس في بعض البلدات الشمالية. وأغلقت الهيئة الإسرائيلية للحدائق والمتنزهات بعض مسارات المشي في الأنهار بسبب الأمطار الغزيرة وتوقع أن تفيض بعض الجداول على ضفافها.

رجال ينظرون إلى نهر لخيش بعد هطول أمطار غزيرة في أشدود، جنوب إسرائيل، 9 يناير 2020 (Flash 90)

على مدار الـ 24 ساعة الماضية، ارتفع مستوى بحيرة طبريا بمقدار 23 سم.

وعملت خدمات الإنقاذ في تل أبيب والمناطق المحيطة بها بين عشية وضحاها، ووفرت المساعدة للعالقين في الفيضانات. وقالت الشرطة في بيان إنها عملت جنبا إلى جنب مع جنود من الجيش الإسرائيلي ومتطوعين لإنقاذ السكان. ولا انباء عن وقوع إصابات.

ومن المتوقع أن تتعرض المناطق الوسطى والجنوبية للرياح العاتية، والتي يتوقع خبراء الارصاد أن تهدأ يوم الجمعة، ومع تراجع الأمطار يوم السبت.

وتم العثور على رجل جرفته الفيضانات يوم الأربعاء في مدينة نهاريا الشمالية.

ونقلا عن شهود عيان، قالت الشرطة إن الرجل البالغ من العمر 38 عاما جرفته مياه الفيضان بينما كان يحاول إنقاذ ركاب سيارة انقلبت في تجمع مياه.

وتم العثور على جثته في وقت لاحق بعد بحث خدمات الطوارئ. وأضافت الشرطة أن أيا من ركاب السيارة لم يصب بأذى.

وكانت هذه حادثة الوفاة السابعة في موسم شهد تعرض بعض المناطق في البلاد لأمطار غزيرة مرارا وتكرارا.

ويوم الأربعاء، تسبب هطول الأمطار بفيضانات في نهاريا، المدينة الساحلية الواقعة بالقرب من الحدود اللبنانية.

واستخدمت الجرارات والمركبات العسكرية للمساعدة في نقل السكان عبر الشوارع المليئة بالمياه حيث علق الناس بسبب ارتفاع منسوب المياه.

مركبة عسكرية تنقل الناس عبر طريق غمرته المياه في مدينة نهاريا الشمالية، 8 يناير 2020 (Meir Vaknin / Flash90)

كما ادى الفيضان الى علقان حوالي 100 طالب في مدرسة ابتدائية في المدينة، وفقًا لقناة 12 الإخبارية.

“قالوا لنا أنه كان من الممكن أن نلتقط [الأطفال] ولكن لا توجد وسيلة لنا للوصول إلى المدرسة”، قالت والدة أحد الطلاب للقناة.

وقالت إن المركبات العسكرية قد وصلت لأخذ طلاب الصف الأول من المدرسة وستأخذ الطلاب الأكبر سنًا بعدها.

وقال رئيس بلدية نهاريا رونين مارلي إنه تم الاستعداد للعاصفة مسبقًا، لكن نهر وادي المفشوخ، او غعاتون في العبرية، الذي يمتد على طول شارع المدينة الرئيسي لم يكن قادرًا على استيعاب كل المطر.

وقال لإذاعة “كان” العامة: “المدينة معزولة. هناك كارثة طبيعية ولا يمكن للنهر أن يحمل كل هذه المياه”.

كما قال مارلي إن مسؤولية الحكومة هي “حل مشكلة استيعاب الماء من غعاتون”.

سيارة تسير على طريق غمرته المياه في مدينة نهاريا الشمالية، 8 يناير 2020. (Meir Vaknin / Flash90)

وتم دعوة سكان نهاريا البقاء في منازلهم حتى مرور العاصفة.

وفي وقت سابق، أنقذت خدمات الطوارئ 15 طفلا من روضة أطفال غمرتها المياه في المدينة.

وتم إنقاذ العشرات من الكلاب من مأوى للحيوانات في المدينة التي غمرتها المياه، حسبما أفاد موقع “واينت” الإخباري.

دبابة مغطاة بالثلوج في مرتفعات الجولان الشمالية، 8 يناير 2020 (Maor Kinsbursky / Flash90)

وفي الوقت نفسه، هطلت ثلوج غزيرة في مرتفعات الجولان، ما دفع مجلس الجولان الإقليمي إلى إصدار أمر بإغلاق فوري للمدارس في المنطقة مع توفير الحافلات لنقل الأطفال إلى بلداتهم. وكان يجب مواصلة بعض الدروس الخصوصية في البلدات المحلية حتى تتحسن الاحوال الجوية.

وهطلت الأمطار الغزيرة على مدينة حيفا الساحلية الشمالية، مع سقوط حوالي 50 ملليمتر خلال ساعات الصباح، ما تسبب في فيضانات أغلقت العديد من الشوارع في المدينة والمناطق المحيطة بها. وطلب بعض السائقين والركاب الإنقاذ بعد أن حوصرت سياراتهم على الطرقات التي غمرتها المياه. ودفعت الفيضانات على خطوط السكك الحديدية شركة القطارات الإسرائيلية إلى إلغاء جميع الخدمات شمال محطة حيفا مركز هاشمونا.

وزادت خدمات الإطفاء والإنقاذ من عدد العاملين في مراكز الاتصال كإجراء وقائي ضد تكرار حادثة نهاية الأسبوع التي غرق فيها رجل وامرأة حتى الموت في مصعد في تل أبيب غمرته المياه، على الرغم من النداءات المتعددة لخدمات الطوارئ لإنقاذهم.

وحذرت الشرطة وخدمات الطوارئ الجمهور من الابتعاد عن المناطق التي قد تتعرض للفيضانات.