تتحسن حالة الامرأة الحامل التي اصيب بإصابات حرجة في هجوم اطلاق النار الذي وقع بالقرب من مستوطنة عوفرا في الضفة الغربية يوم الأحد، أعلن المستشفى التي تتلقى العلاج فيه صباح الثلاثاء.

وأعلن المستشفى أن حالة رضيعها، الذي ولد في عملية قيصرية طارئة ليلة الاحد بعد الهجوم، تستمر بالتدهور.

وقال الأطباء في مستشفى شعاريه تصيدك في القدس أن شيرا اش-ران (21 عاما) في وعيها وتتواصل مع محيطها. وقال المستشفى إن حالة زوجها عاميخاي، الذي اصيب بإصابات متوسطة في هجوم اطلاق النار، تحسنت أيضا.

“انها واعية، ولكن الأطباء يقولون انها لن تتذكر ما نخبرها الآن، لذا لا جدوى من ابلاغها بأن طفلها ولد”، قالت والدة اش-ران، لؤورا سيلفرشتين، للإذاعة الإسرائيلية صباح الثلاثاء.

مضيفة: “ولكن نحتاج للصلاة، الطفل في حالة حرجة. نحن محاطون بالكثير من الحبو الدعم، واريد ان استغل الفرصة لشكر شعب اسرائيل”.

وشهدت حالة اش-ران تحسنا كبيرا يوم الإثنين، عندما قال والديها لصحفيين انه تم ايقاظها لفترة قصيرة من غيبوبة وأنها تواصلت مع عائلتها.

“تمكنا الدخول الى العناية المكثفة. فتحت عينيها وطلبت والدتها، لذا سارعنا بالدخول”، قال والد اش-ران، حايم سيلفرشتين. “ملأت الدموع عينيها عندما رأتنا. انفعلت جدا واضطررنا الخروج، لأن نبضها ارتفع جدا”.

والدي الامرأة الحامل التي اصيبت في هجوم اطلاق نار في الضفة الغربية يتحدثان مع صحفيين في مستشفى شعاريه تسيديك في القدس، 10 ديسمبر 2018 (Yonatan Sindel/FLASH90)

وقال أن الأطباء اوقفوا تخديرها لفحص حالتها، ولكن أعادوها الى الغيبوبة بعدها من أجل سلامتها.

“لا يوجد شيء مثل رؤية ابنتك تفتح عينها وتتواصل بواسطة عينيها لأن فمها مليء بالأنابيب”، قال.

واصيبت اش-ران بإصابات حرجة بعد ان اطلق مهاجمون النار من سيارة عابرة على مجموعة اسرائيليين منتظرين في محطة حافلات بالقرب من مستوطنة عوفرا، واصابوا سبعة اشخاص.

وتم نقلها الى مستشفى شعاريه تصيدك وحالتها حرجة، وتعاني من عدة اصابات رصاص في جسدها الاعلى. اجرى الاطباء عملية قيصرية طارئة لتوليد طفل اش ران، التي كانت في الاسبوع الثلاثين من حملها.

وتم نقل الرضيع فورا الى وحدة العناية المكثفة للمولدين الجدد في المستشفى، وقيل في بداية الامر ان حالته مستقرة. ولكن تدهورت حالة الرضيع في اليومين بعد الهجوم. وفي يوم الاثنين، قال الاطباء انهم يعتقدون ان طفل اش-ران يعاني من اصابات في الدماغ بسبب فقدان والدته كمية كبيرة من الدم في الهجوم، وانه موصول في الوقت الحالي بجهاز تنفس.

وقال مدير الطب الطارئ في مستشفى شعاريه تسيديك د. الون شفارتس لصحفيين ان الطواقم الطبية تحارب من اجل حياة الطفل “في هذه اللحظات”. وقال ان اليوم القادم سيكون مفصليا لحالته.

ودخلت عملية بحث الجيش ان منفذي الهجوم يومها الثالث الثلاثاء، ونصب الجنود حواجز حول رام الله ونفذوا عدة مداهمات في قرى فلسطينية مجاورة.

شاب فلسطيني يتحدى جنود اسرائيليين خلال اشتباكات في مدينة رام الله في الضفة الغربية في اعقاب مداهمة، 10 ديسمبر 2018 (ABBAS MOMANI / AFP)

وبحسب تقارير اعلامية فلسطينية، اصيب ثلاثة فلسطينيين على الأقل بالرصاص في الاشتباكات مع جنود اسرائيليين خلال عمليات البحث في ساعات الليل.

وفي بلدة طوباس، جنوب نابلس، اطلق الجنود النار على متظاهرين فلسطينيين خلال اشتباكات اندلعت خلال مداهمة، واصابوا ثلاثة اشخاص على الاقل، بحسب التقارير.

وهناك انباء عن اشتباكات صغيرة وعمليات اعتقال في بلدات اخرى في الضفة الغربية.

وفي رام الله، مقر الحكومة الفلسطينية، نصب الجنود حواجز لتقييد الدخول والخروج من المدينة، وداهموا محال تجارية في بلدة بيرزيت المجاورة، وصادروا تصوير كاميرات مراقبة.

وأكد الجيش يوم الثلاثاء على استمرار عملية البحث عن منفذي هجوم عوفرا، وقال ان البحث يركز على منطقة مركز الضفة الغربية.

وفي يوم الاثنين، نفذ الجنود مداهمة نادرة خلال ساعات النهار في رام الله، وداهموا مكاتب وكالة وفا للانباء التابعة للسلطة الفلسطينية ومباني اخرى مجاورة للحصول على تصوير كاميرات المراقبة.

جنود اسرائيليون خلال اشتباكات في مدينة رام الله في الضفة الغربية في اعقاب مداهمة تمت يوما بعد هجوم اطلاق نار بالقرب من مستوطنة عوفرا، 10 ديسمبر 2018 (ABBAS MOMANI / AFP)

واندلعت اشتباكات صغيرة بضعة مئات الامتار بعيدا عن منزل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، واصيب فلسطينيين اثنين بالرصاص الحي، بحسب الهلال الاحمر.

وقالت ناطقة بإسم الجيش انه لا يمكنها التعليق على المداهمة في رام الله، ولا يمكنها القول إن كانت جزء من عملية البحث عن المسلحين المسؤولين عن هجوم ليلة الأحد.

واثارت المداهمة غضب مسؤولين في السلطة الفلسطينية، ونادى محمود عباس خلال حديث مع مسؤولين اجانب الى اتخاذ خطوات ضد اسرائيل، بحسب وفا.

وهدد مكتب عباس بـ”اتخاذ قرارات هامة ومصيرية في حال استمرار هذه الاقتحامات والاعتداءات” ضد الفلسطينيين، بدون توفير تفاصيل اضافية.