قال مصدر اماراتي مسؤول في تصريح لوكالة فرانس برس ان الاتفاق الذي توصلت اليه ايران مع الدول الكبرى يشكل “فرصة لفتح صفحة جديدة” في العلاقات الاقليمية، الا انه اعتبر انه يتعين على طهران مراجعة سياستها “بعيدا عن التدخل في الشؤون الداخلية” للمنطقة.

واكد المصدر المسؤول ان الاتفاق الذي يأتي بعد سنوات من المواجهة المحتدمة بين طهران والمجتمع الدولي حول البرنامج النووي، “يمثل فرصة حقيقية لفتح صفحة جديدة في العلاقات الاقليمية والدور الايراني في المنطقة، ويتطلب ذلك اعادة مراجعة طهران لسياساتها الاقليمية بعيدا عن التدخل في الشؤون الداخلية للمنطقة”.

واشار المصدر المسؤول بشكل خاص الى العراق وسوريا ولبنان واليمن.

وفي وقت لاحق، اكدت وكالة انباء الامارات ان القيادة الاماراتية بعثت ببرقيات الى الرئيس الايراني حسن روحاني هنأته فيه “بالاتفاق النووي التاريخي”، مع الاعراب عن الامل “بان يسهم الاتفاق في تعزيز أمن المنطقة واستقرارها”.

وبعث كل من رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان ونائبه رئيس الوزراء وحاكم دبي الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم وولي عهد ابوظبي الشيخ محمد بن زايد ال نهيان، ببرقيات تهنئة الى روحاني.

وهي اول ردة فعل من منطقة الخليج على الاتفاق التاريخي الذي تم التوصل اليه في فيينا بين ايران والقوى الكبرى، والذي يسمح بتقليص البرنامج النووي الايراني مقابل رفع تدريجي للعقوبات عن الجمهورية الاسلامية.

وايران هي الشريك التجاري الرابع للامارات بالرغم من الخلاف المستمر بين البلدين حول ثلاث جزر في الخليج تسيطر عليها ايران.

وفي اشارة الى موضوع المراجعة المرتجاة للسياسة الايرانية بعيدا عن التدخل، قال المصدر الاماراتي المسؤول في تصريحه لوكالة فرانس برس “مثل هذا التوجه الجديد، والذي نأمل ان يصاحب الاتفاق النووي التاريخي، سيعبرعن رغبة طهران الحقيقية في المساهمة الإيجابية في إطفاء النيران المشتعلة ويبعد المنطقة عن فتن الطائفية والتطرف والارهاب”.

واضاف “كما وانه سيرسل إشارة إيجابية حول الحرص على الا تدخل المنطقة دوامة الانتشار النووي بكل ما يحمله ذلك من مخاطر تهدد الامن والاستقرار، ودون تحقيق ذلك فلن نتمكن من البناء الايجابي على الاتفاق النووي وسينعكس ذلك خطورة بالغة على المنطقة وشعوبها”.

من جهته وجه امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح برقيتي تهنئة الى الرئيس الايراني حسن روحاني والمرشد الاعلى للثورة الاسلامية في ايران علي خامنئي”هنأهما فيهما بالاتفاق التاريخي الذي ابرم في فيينا”.

واوردت وكالة الانباء الكويتية الرسمية ان امير الكويت اعرب عن الامل “بان يسهم هذا الاتفاق في تعزيز الامن والاستقرار في المنطقة وتوجيه كافة الطاقات والامكانيات والجهود لتنمية المنطقة”.

وعبرت دول الخليج في السابق عن مخاوف ازاء الاتفاق مع ايران التي تتهمها بالتدخل في الشؤون الداخلية للمنطقة، بما في ذلك في البحرين والعراق ولبنان وسوريا.

وقد اطلق تحالف عربي بقيادة السعودية وبمشاركة الامارات والكويت وقطر والبحرين، عملية عسكرية في اليمن لصد تقدم المتمردين الحوثيين المدعومين من ايران.