شارك الآلاف صباح الثلاثاء في جنازة الشابة التي قُتلت في هجوم اطلاق نار في مطعم بإسطنبول ليلة رأس السنة.

وتم تشييع جثمان ليان زاهر ناصر (19 عاما) إلى مثواها الأخير في بدلة الطيرة.

وشارك بالجنازة بعثة أعضاء كنيست من القائمة العربية المشتركة برئاسة ايمن عودة، وممثلين عن السلطة الفلسطينية أرسلهم الرئيس محمود عباس، وفقا للإذاعة الإسرائيلية.

وأعلن تنظيم “داعش” الإثنين مسؤوليته عن الإعتداء الذي استهدف مطعما ليلة عيد رأس السنة في اسطنبول، حيث تواجد ناصر مع ثلاث صديقات من بلدة الطيرة، احداهم أصيبت بالهجوم.

وفي يوم الإثنين، أعلنت بلدية الطيرة يوم الثلاثاء يوم حداد وطلبت من سكان المدينة المشاركة بالجنازة، بينما دعت القائمة المشتركة ايضا الى مشاركة أكبر عدد ممكن من الأشخاص.

رئيس القائمة العربية المشتركة ايمن عودة مع اعضاء كنيست اخرين من القائمة يشاركون في تشييع جثمان ليان ناصر (19 عاما) المنحدرة من بلدة الطيرة، والتي قُتلت في اعتداء بنادي ليلي في اسطنبول، 3 يناير 2017 (Joint List spokesperson)

رئيس القائمة العربية المشتركة ايمن عودة مع اعضاء كنيست اخرين من القائمة يشاركون في تشييع جثمان ليان ناصر (19 عاما) المنحدرة من بلدة الطيرة، والتي قُتلت في اعتداء بنادي ليلي في اسطنبول، 3 يناير 2017 (Joint List spokesperson)

وقام نائب رئيس بلدية الطيرة وليد ناصر – وهو من أقرباء الضحية – بتأبين الفتاة المقتولة، قائلا ان “ليان احبت الحياة” وأنها “خططت الدراسة والتقدم بالحياة، ولكن تم قطع حياتها بشكل حزين”، وفقا لتقارير إعلامية.

ووصف عضو الكنيست احمد طيبي من القائمة المشتركة الهجوم بـ”عمل ارهابي اجرامي”، واصفا تنظيم داعش بـ”سرطان فاشي”.

“داعش لا يمثل الإسلام، ومعظم ضحايا جرائمه من المسلمين”، قال طيبي.

وأضاف: “ليان كانت ابنتنا جميعنا، وأنا اشارك حزن الشعب التركي وحزن عائلات جميع الضحايا الذين سقطوا في هذه المجزرة”.

وأفادت صحيفة “هآرتس” أن عددا كبيرا من النساء والفتيات شاركن بالجنازة لإظهار دعمهم لناصر بعد صدور انتقادات من دوائر دينية للضحايا، من ضمنهم ناصر وصديقاتها، لمخالفتهم التقاليد الإسلامية بتواجدهم في نادي ليلي والاحتفال برأس السنة الميلادية.

وقالت ألاء عبد الحي المنحدرة من الطيرة، والتي تواجدت أيضا في المطعم وقت الهجوم، أن “هذه المحاولة لتشويه السمعة هو قتل ثاني لليان”، وأضافت: “زرنا اسطنبول كنساء مستقلات ومن حقنا الإحتفال بالسنة الجديدة في نادي معروف، ويمكن لكل من لا يتقبل ذلك أن يكسر رأسه”.

ودانت القائمة العربية ايضا الهجمات عبر شبكات التواصل الإجتماعي، متطرقة اليها كداعشية. وطلبت القائمة من الجماهير رفض هذه الملاحظات، “التي تهدد جميع المجتمع العربي، هويته، وجوده ونضالاته الأساسية”.

ليان زاهر ناصر من مدينة الطيرة، التي قتلت في هجوم اطلاق نار في اسطنبول، 1 يناير 2017 (Courtesy)

ليان زاهر ناصر من مدينة الطيرة، التي قتلت في هجوم اطلاق نار في اسطنبول، 1 يناير 2017 (Courtesy)

أعلن تنظيم “داعش” الإثنين مسؤوليته عن الاعتداء الذي استهدف ملهى ليليا ليلة عيد رأس السنة واوقع 39 قتيلا في اسطنبول بينما لا تزال السلطات تلاحق منفذه معلنة اعتقال ثمانية اشخاص.

وهي المرة الأولى التي يتبنى فيها تنظيم “داعش” اعتداء في اسطنبول، علما بأن السلطات سبق ان نسبت اليه العديد من الاعتداءات ضد اهداف سياحية في المدينة.

وأطلق مسلح النار عشوائيا في النادي على مئات كانوا يحتفلون بحلول العام الجديد، قبل أن يلوذ بالفرار.

ويأتي اعتداء رأس السنة فيما يواصل الجيش التركي محاولة استعادة مدينة الباب، معقل الجهاديين في شمال سوريا حيث تشن انقرة هجوما على هؤلاء وعلى المقاتلين الأكراد.

وكالة فرانس برس ساهمت في اعداد هذا التقرير.