اجتمع الاف داعمي حزب (الليكود) يوم الاربعاء في تل ابيب في مظاهرة دعم لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يواجه سلسلة تحقيقات بالفساد وفضائح.

وبينما انتظر المشاركين بدء الخطابات، هتف اعضاء كنيست من (الليكود)، وزراء، وناشطين في الحزب “نتنياهو ملك اسرائيل”، و”لن يكون هناك اي شيء لأنه لا يوجد اي شيء”، عبارة كررها رئيس الوزراء بالنسبة لادعاءات الفساد ضده.

وقد تخطى نتنياهو عدة فضائح في الماضي، ولكن يبدو ان حجم الاتهامات الاخيرة قد تكون اكبر تحدي له حتى الان.

وكان غضب المتظاهرين موجه ضد اليسار والاعلام، الذين اتهمهم نتنياهو بإجراء حملة لإسقاطه.

ورفع المتظاهرون عدة شعارات، منها: “الشعب يختار واليسار يقوض” و”كفى مع محاولات الانقلاب”.

وعند مدخل المظاهرة، رفع ناشط لافتة عليها “انها ليست اخبار مزيفة، انها اخبار سيئة” وتم مضايقة عدة صحفيين كلاميا من قبل المشاركين.

وشارك في المظاهرة ايضا وزراء رفيعين في حزب (الليكود)، الذين اتوا لدعم نتنياهو.

داعمو حزب الليكود ورئيس الائتلاف دافيد بيتان من حزب الليكود خلال مظاهرة دعم لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تل ابيب، 9 اغسطس 2017 (Tomer Neuberg/Flash90)

داعمو حزب الليكود ورئيس الائتلاف دافيد بيتان من حزب الليكود خلال مظاهرة دعم لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تل ابيب، 9 اغسطس 2017 (Tomer Neuberg/Flash90)

وتوقع المنظمون الألف المشاركين ونظم ناشطوا حزب (الليكود) حافلات لنقل المشاركين من طبريا، ارئيل، اسدود، عسقلان، يافنيه، نتانيا، رحوفوت، حيفا وريشون لتسيون.

ومتحدثة مع تايمز أوف اسرائيل، قالت ريفكا، ناشطة في حزب الليكود من ريشون لتسيون، ان الحدث “يدعم بيبي ولا يعادي الاعلام” ولكن على وكالات الانباء تحمل مسؤولية دورها في الإساءة الفظيعة ضد نتنياهو.

“انه بريء، جميعنا نعلم ذلك وانتم تعلمون ذلك أيضا”، قالت، متطرقة الى الإعلام. “انتم تكرهونه منذ سنوات والآن تفعلون كل ما باستطاعتكم لاستدامة الاكاذيب حول كونه فاسد. انه ليس كذلك”.

ومتحدثا مع تايمز أوف اسرائيل، قال عضو الكنيست الجدلي من حزب (الليكود) اورن حزان، أن المظاهرة “من اجل اظهار الدعم لنتنياهو وليس لمهاجمة اي شخص محدد، ولكن علينا الإدراك ان هناك مشاكل جدية مع المدعي العام”.

وخلال لقاء وقع في وقت سابق من اليوم، اتهم حزان المدعي العام بالسعي لاستخدام اساليب قانونية من اجل اسقاط رئيس الوزراء، وقال انهم “مليئين بالهراء”.

ووصف قادة الحزب المظاهرة بمحاولة لمواجهة الحملة الشرسة من قبل الاعلام العدائي والشرطة المنحازة والادعاء العام. ولكن المظاهرة ايضا اختبرت شعبية نتنياهو وسيطرته على حزبه.

وقال رئيس الإئتلاف دافيد بيتان، من اشد داعمي نتنياهو، انه نظم المظاهرة لأنه يتم “محكمة” رئيس الوزراء من قبل الاعلام ومعارضة لا تتمكن من هزيمة نتنياهو في صناديق الاقتراع. ويتوقع مشاركة آلاف الموالين للحزب.

رئيس الائتلاف دافيد بيتان من حزب الليكود، يتحدث مع صحفي خلال مظاهرة دعم لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تل ابيب، 9 اغسطس 2017 (Tomer Neuberg/Flash90)

رئيس الائتلاف دافيد بيتان من حزب الليكود، يتحدث مع صحفي خلال مظاهرة دعم لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تل ابيب، 9 اغسطس 2017 (Tomer Neuberg/Flash90)

“هذا التجمع هام لتوحيد صفوف الحزب دعما لرئيس الوزراء ورفع معنويات ناشطي الحزب”، قال بيتان لإذاعة الجيش. “هناك شعور صعب جدا في الليكود. هناك شعور بأنه لا يتم اجراء الأمور بشكل عادل وان تأثير اليسار على العملية كبير”.

ويواجه نتنياهو، الذي لديه ثاني أطول ولاية في رئاسة وزراء اسرائيل، عدة فضائح تخص ادعاءات بمخالفات مالية وعلاقات غير قانونية مفترضة مع مدراء في مجال الاعلام، الاعمال الدولية وهوليوود.

في “القضية رقم 1000″، يُشتبه أن نتنياهو وزوجته سارة تلقيا بصورة غير مشروعة هدايا من رجال أعمال، وأبرزها سيجار وزجاجات شمبانيا بقيمة مئات آلاف الشواقل من المنتج الهوليوودي إسرائيلي الأصل أرنون ميلشان.

في “القضية رقم 2000” يدور الحديث عن شبهات بوجود صفقة مقايضة بين نتنياهو وناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزيس، بموجبها سيفرض رئيس الوزراء قيودا للحد من انتشار الصحيفة المنافسة المدعومة من رجل الأعمال الأمريكي شيلدون أديلسون، “يسرائيل هيوم”، من خلال تشريع في الكنيست مقابل الحصول على تغطية أكثر ودية من “يديعوت”.

وتواجه زوجته سارة لائحة اتهام لإساءة استخدام اموال حكومية مخصصة لمنزل رئيس الوزراء.

وتقول الشرطة ان نتنياهو مشتبها بتهم الرشوات، الاحتيال، وخيانة الامانة في القضيتان.

ووقع مدير طاقم نتنياهو السابق والمقرب القديم، آري هارو، في الاسبوع الماضي على صفقة ادعاء تخص قضية منفصلة وافق بحسبها الادلاء بشهادة ضد نتنياهو. وهذا اثار تكهنات بأنه قد يتم توجيه التهم ضد نتنياهو قريبا، واثار نداءات من قبل المعارضة لاستقالته.

وورد ان نتنياهو ينفي ارتكاب اي مخالفة، ووصف الادعاءات بصيد ساحرات.

ولم ينتقد اي طرف داخل الحزب نتنياهو حتى الان – ما يعكس الولاء والخوف من مخالفته.

آري هارو، الرئيس السابق لطاقم ديوان رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، في اجتماع لحزب "الليكود" في البرلمان الإسرائيلي، 24 نوفمبر، 2014. (Miriam Alster/Flash90)

آري هارو، الرئيس السابق لطاقم ديوان رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، في اجتماع لحزب “الليكود” في البرلمان الإسرائيلي، 24 نوفمبر، 2014. (Miriam Alster/Flash90)

وظهرت الانتقادات الداخلية فقط من طرف اشخاص خارج السياسة. وقد دانت ليمور ليفنات، وزيرة سابقة من حزب (الليكود)، الهجمات الشرطة والادعاء، وقالت انه يجب على نتنياهو التنحي في حال توجيه لائحة اتهام ضده.

وقد قالت وزير العدل ايليت شاكيد من حزب البيت اليهودي انه لن يفرض على نتنياهو التنحي، حتى في حال توجيه لائحة اتهام ضده. وهذا يعني ان مستقبله في المدى القريب يعتمد على قدرته الحفاظ على الدعم السياسي والعام.

وهناك تحقيق ثالث، القضية 3000، التي تخص تضارب مصالح محتمل في صفقة شراء غواصات المانية، حيث مثل ابن عم نتنياهو ومحاميه الشخصي الشركة الالمانية التي تبني الغواصات.

وقد نفى نتنياهو الشبهات ك”ضجيج في الخلفية”، وتعهد الاستمرار بالعمل.

وتجمع عدد قليل من المتظاهرين ضد المظاهرة خارج الحدث وهتفوا “بيبي اذهب الى المنزل” مستخدمين اسم كنية رئيس الوزراء.