اضربت آلاف النساء يوم الثلاثاء احتجاجا على ما وصفوه بفشل السلطات الإسرائيلية بالتصدي للتصعيد الحاد بالعنف ضد النساء في اسرائيل، مع تخطيط لعقد مسيرات ومظاهرات أخرى خلال اليوم.

ويتوقع أن تضرب آلاف النساء عن العمل والانضمام الى مظاهرات في انحاء البلاد لتوجيه الانتباه الى العنف الاسري، بعد رفع مقتل مراهقتين عدد النساء اللواتي قتلن في العام الأخير الى 24 ضحية.

وقد قالت مئات المؤسسات، البلديات، المدارس والمنظمات انها سوف تسمح لموظفيها الإضراب، وقد أجرى مفوض الخدمة المدنية في الحكومة ايضا تنازلات لتمكين المشاركة بالإضراب.

ويتوقع أن يتجمع المتظاهرون في مفرق عزرائيلي في تل ابيب حوالي الساعة 9:30 صباحا وعند المفرق بين جادة روكاح وشارع نامير في شمال المدينة حوالي الساعة 12:00 ظهرا – وقد حذرت الشرطة السائقين من ازمات سير في هذه المناطق.

وسوف يتم وقوف 24 دقيقة صمت على الساعة 10:00 صباحا في ذكرى 24 النساء اللواتي قُتلن على يد شريك، فرد عائلة او شخص يعرفوه في السنة الأخيرة.

نساء يتظاهرن ضد العنف الاسري امام محطة الشرطة في جنوب تل ابيب، 28 نوفمبر 2018 (Luke Tress/Times of Israel)

وخلال اليوم، سوف يتم عرض موسيقى واعمال فنية في حادة روتشيلد في تل ابيب، وسوف تنطلق مسيرة دعم لطالبي اللجوء من حديقة لفينسكي نحو ساحة رابين في ساعات بعد الظهر.

وفي صباح الثلاثاء، تم وضع 200 زوج احذية نسائية، ملونة باللون الأحمر، احتجاجا على العنف في ساحة هابيما في مركز تل ابيب.

وسوف تنتهي احداث اليوم بمظاهرة مركزية في ساحة رابين بتل ابيب حوالي الساعة 7:30 مساء، ويتوقع أن يشارك بها الآلاف.

وفي يوم الإثنين، قدم حزب المعسكر الصهيوني المعارض قرار حجب ثقة يدين فشل الحكومة مواجهة العنف. وقاطع اعضاء الائتلاف المباحثات والتصويت. ويحتاج قرار حجب ثقة 61 صوتا للمصادقة عليه.

وخلال المباحثات، رفع عدة ناشطون في المدرج المطل على قاعة الكنيست لافتات واحتجوا بصوت عال على تقاعس الحكومة. وأمر رئيس الكنيست يولي ادلشتين باخراج امرأة من القاعة.

وبحسب المنظمون، عبرت 300 مؤسسة عن دعمها للإضراب، منها 47 مجلس محلي، 11 اتحاد عمال، وخوالي 100 شركة واعمال خاصة.

وفي الأيام الأخيرة، انضم الكنيست، اتحاد الهستدروت الوطني للعمال، اتحاد الطلبة الوطني، الصندوق اليهودي الوطني، ومؤسسة التأمين الوطني، الى مئات المؤسسات الاخرى في دعم اضراب تم الدعوة اليه في الاسبوع الماضي في اعقاب مقتل مراهقتين.

“نحن نضرب لأنه على صانعي القرار الادراك بأن هناك حاجة للأفعال، وليس الكلمات الفارغة”، قال المنظمون في بيان يوم الإثنين نادى الإسرائيليين للخروج الى الشوارع الثلاثاء “لمواجهة الاهمال والمطالبة بالحلول”.

“نحن نطالب بتحويل ميزانية 250 مليون شيكل التي تم التعهد بها قبل عام ونصف، لخطة طوارئ لمنع العنف ضد النساء”، قال المنظمون، ونادوا الى برامج تثقيفية وتأهيلية أخرى لمواجهة العنف الأسري.

نساء إسرائيليات يتظاهرن احتجاجا على العنف ضد النساء خارج مقر إقامة رئيس الوزراء في القدس، 27 نوفمبر، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

وفي يوم الإثنين، قال مفوض الخدمة المدنية دانييل هيرشكوفيتس انه يمكن لأي شخص المشاركة بالإضراب بدون عقاب من أصحاب العمل.

وبحسب أوامر هيرشكوفيتس، يجب السماح للموظفين المشاركة بالإضراب يوم الثلاثاء، ولكن يحق لأصحاب الاعمال خصم ساعات العمل من ايام العطل المستحقة. وطلب أيضا من الوزارات الحكومية اجراء ورشات عمل ونشاطات اخرى لرفع الوعي حول العنف الاسري يوم الثلاثاء.

وفي يوم السبت، أعلنت بلدية تل ابيب انها ستسمح لموظفاتها الإناث أخد عطلة مدفوعة يوم الثلاثاء في حال اردن المشاركة في الاضراب. وبعد وقت قصير، اصدرت بلديات القدس، حيفا، بئر السبع، رمات غان، موديعين، وريشون لتسيون اعلانات مشابهة.

وقد أكدت لبلدات طمرة، الطيرة، سخنين، الطيبة، كفر قاسم، جلجولية وقلنسوة وبلدات عربية أخرى ايضا بأنها ستشارك في الإضراب.

وبحسب المنظمون، قد دعمت شبكة المتاجر “رامي ليفي” و”طيف طاعام”، شبكة الفنادق “فاتال”، مجموعة “هآرتس” للنشر، شركة الفضائيات “يس”، “ايباي اسرائيل”، مجمع “ديزنغوف” التجاري، وشبكة الصيدليات “سوبر فارم” الاضراب ايضا.

واعلنت جامعة بار إيلان في تل ابيب انه سوف تجري حلقة دراسية خاصة حول العنف الاسري يوم الثلاثاء بدلا من الدروس الاعتيادية. والغت جامعة تل ابيب والجامعة العبرية في القدس بعض دروس يوم الثلاثاء تضامنا مع الاضراب، بينما نادت جامعة بن غوريون في بئر السبع الى مظاهرة في الحرم الجامعي ضد العنف الاسري.

ونادى المنظمون الى الإضراب الأسبوع الماضي في اعقاب مقتل مراهقتين، اللتان رفع مقتلهما عدد النساء اللواتي قتلن في حوادث عنف اسري في العام الاخير الى 24، اعلى عدد منذ سنوات. وبادرت مجموعة تدعى “انا امرأة، وأعلن عن اضرابي”، الى الاضراب، و”ائتلاف العلم الاحمر” المؤلف من عشرات المجموعات النسائية.

متظاهرون يشاركون في تظاهرة احتجاجية على العنف ضد النساء في تل أبيب، 25 نوفمبر، 2018. (Miriam Alster/Flash90)

وفي 26 نوفمبر، عُثر على جثمان يارا ايوب في بلدة الجش الجليلية، ستة ايام بعد ان فُقدت، بحسب الشرطة. وكشفت السلطات ان المشتبه به الرئيسي في عملية القتل هو رجل يبلغ 28 عاما من القرية، وقد اعتقلت عدة اشخاص اخرين يشتبه بضلوعهم في الجريمة.

وقد حظرت محكمة نشر العديد من تفاصيل التحقيق، بما يشمل هوية المشتبه بهم، خشية من عرقلة التحقيق نتيجة نشرها.

وبعد ساعات، أعلنت السلطات أنه تم العثور على سيلفانا تسيغاي (13 عاما)، بعد قتلها في منزلها بتل ابيب، على يد شريم والدتها تيسفيبارهان تيسفاسيون بحسب الافتراض، الذي تفادى الشرطة لأيام قبل اعتقاله. وتشتبه الشرطة بأنه تم الإعتداء جنسيا على الضحية أيضا.

يارا أيوب (16 عاما) من قرية الجش في الجليل، يسار، وسيلفانا تسيغاي، التي عُثر على جثتها في تل أبيب،. عُثر على كليهما مقتولتين في 26 نوفمبر 2018 (Hadashot screen capture, courtesy)

وأفادت تقارير بأن تسيغاي كانت معروفة لدى سلطات الرعاية الاجتماعية كضحية عنف اسري. وورد أنها اتصلت بالشرطة يوم السبت للاشتكاء من تواجد تيسفاسيون في منزلها.

وخلال زيارة الى ملجأ نساء في 25 نوفمبر، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة أنهما “مضطربان” من العنف الاسري.

صبغ مياه نافورة في ’ميدان باريس’ في القدس باللون الأحمر، 3 ديسمبر، 2018. (Gender Counter-Terrorism Unit)

وقال نتنياهو لاحقا لوزراء أنه تفاجأ من المعرفة أن “لا شيء تقريبا” يحدث للمعتدين الأسريين. وقال نتنياهو أن التصعيد الحاد بالعنف ضد النساء في اسرائيل في السنوات الاخيرة “ظاهرة جنائية” ونادى إلى انفاذ اشد للقانون.

وقال نتنياهو انه صوت ضد اقتراح في الكنيست لإنشاء لجنة تحقيق برلمانية في العنف ضد النساء لان مشرعون من المعارضة اقترحوه.

وقدمت المعارضة اقتراح الأسبوع الماضي لإنشاء لجنة تحقيق في العنف ضد النساء بعد فشل الحكومة بتقديم خطة للتعامل مع المشكلة، كما تعهدت قبل بضعة اسابيع.

وكان هناك عدة مظاهرات ضد تقاعس الحكومة منذ عمليات القتل، بما يشمل مظاهرة جرت مساء الأحد صبغ فيها ناشطون نوافير عامة بلون الدم، بما يشمل نافورة أمام منزل رئيس الوزراء.