سيطرت وحدات حماية الشعب الكردية الاحد على نحو عشرين قرية وتجمعا سكنيا في محافظة الحسكة في شمال شرق سوريا بعد معارك عنيفة مع تنظيم الدولة الاسلامية، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان وابرز حزب سوري كردي.

وحصلت العملية بتنسيق واضح مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الذي ينفذ ضربات جوية على مواقع التنظيم الجهادي في سوريا والعراق.

وقال المرصد في بريد الكتروني ان وحدات حماية الشعب شنت بعد منتصف الليلة الماضية هجوما في ريف بلدة تل حميس جنوب مدينة القامشلي على مواقع لتنظيم الدولة الاسلامية، و”تمكنت من التقدم والسيطرة على نحو عشرين قرية ومزرعة وتجمعا سكنيا في محيط منطقة أبو قصايب”.

وقتل في المعركة “ما لا يقل عن 12 مقاتلا من تنظيم الدولة الإسلامية”، بحسب المرصد، بينما لم تحدد الخسائر في صفوف المقاتلين الاكراد.

واقدمت طائرات التحالف العربي الدولي خلال العملية، على تنفيذ ضربات جوية عدة على مناطق في محيط منطقة الاشتباك.

واكد نواف خليل متحدثا باسم حزب الاتحاد الديموقراطي، ابرز حزب سوري كردي، لوكالة فرانس برس تقدم المقاتلين الاكراد، مشيرا الى ان هدف الاكراد الحالي هو “هزيمة داعش في كل اماكن وجودها من روج افا (غرب كردستان) حتى سوريا”.

وذكر المرصد وخليل ان المعارك مستمرة عنيفة في المنطقة.

وقال خليل انها “من اوسع الحملات التي تقوم بها وحدات حماية الشعب في الفترة الاخيرة”.

ويأتي هذا الهجوم بعد استعادة وحدات حماية الشعب مدعومة من فصائل عربية في المعارضة السورية المسلحة مدينة عين العرب (كوباني) الحدودية مع تركيا في محافظة حلب (شمال) اثر اربعة اشهر من المعارك الدامية مع تنظيم الدولة الاسلامية.

وشن الاكراد بعد انتهاء معركة كوباني هجوما مضادا استعادوا خلاله السيطرة على معظم القرى التي كان غنمها تنظيم الدولة لاسلامية في هجومه نحو عين العرب الذي بدأ في 16 ايلول/سبتمبر.

كما تمكنوا من السيطرة على 19 قرية في محافظة الرقة (شمال) التي تعتبر معقل التنظيم المتطرف.

وفي شمال العراق المجاور لسوريا، تمتد خطوط المواجهة بين الاكراد والجهاديين على مسافة نحو الف كلم. ونجحت القوات الكردية في الاسابيع الماضية في استعادة السيطرة على بعض المناطق التي كانت بين ايدي تنظيم الدولة الاسلامية، بدعم من الضربات الجوية للتحالف.