أعلن صندوق النقد الدولي الخميس ان الاقتصاد الفلسطيني سجل في العام 2014 انكماشا هو الاول منذ 2006 وذلك اثر الهجوم الذي شنته اسرائيل على قطاع غزة الصيف الماضي والتوترات السياسية “المتزايدة” في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وافاد الصندوق في بيان صدر في ختام مهمة في رام الله بالضفة الغربية ان “النشاط الاقتصادي انكمش في 2014 عقب الحرب في غزة والتوترات السياسية المتزايدة في الضفة الغربية والقدس الشرقية”.

ولفت البيان الى وجود “درجة مرتفعة من الغموض والكثير من الرياح المعاكسة مما يهدد بمنع حدوث انتعاش قوي في 2015”.

وبحسب الصندوق فان الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة التي اوقعت بين تموز/يوليو وآب/اغسطس 2143 قتيلا في الجانب الفلسطيني و73 قتيلا في الجانب الاسرائيلي ادت لانكماش اقتصاد القطاع بنسبة 15% في 2014.

من جهته حقق اقتصاد الضفة الغربية لوحدها نموا مرتفعا في 2014 بلغت نسبته 4,5% ولو انه سجل “تباطؤا حادا” في الفصل الثالث من العام.

وبحسب الصندوق فان الاقتصاد الفلسطيني انكمش بشكل اجمالي في العام 2014 “بنسبة حوالى 1%” مقارنة بالعام 2013.

وفي ما يتعلق بمعدلات البطالة لفت الصندوق الى انها “لا تزال عند مستويات مرتفعة للغاية، تبلغ 41% في غزة و19% في الضفة الغربية”.

واعرب الصندوق عن مخاوف خاصة بالنسبة للوضع في غزة حيث اعادة الاعمار تتم “بشكل ابطأ مما كان متوقعا” بسبب “التقدم غير الكافي” في عملية المصالحة بين حركتي فتح وحماس، وعدم وفاء الاسرة الدولية بالتزاماتها المالية.

واعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) الثلاثاء وقف المساعدات المالية التي تقدمها لعشرات الاف الفلسطينيين لاصلاح منازلهم المدمرة او دفع ايجاراتهم في قطاع غزة المدمر بعد الحرب الاسرائيلية الاخيرة، بسبب عدم قيام المانحين بدفع الالتزامات المترتبة عليهم.

واشار الصندوق الى ان “آفاق النمو على المدى المتوسط تبقى متواضعة”، معربا عن خشيته من تداعيات قرار اسرائيل تجميد تحويل اموال الضرائب التي تجبيها لصالح السلطة الفلسطينية.

وجمدت اسرائيل في مطلع كانون الثاني/يناير تحويل ضرائب بقيمة 106 ملايين يورو جمعت لحساب السلطة الفلسطينية، وذلك ردا على الطلب الفلسطيني بالانضمام الى المحكمة الجنائية الدولية.

وذكر الصندوق بان هذه الضرائب التي يفترض تحويلها شهريا للسلطة الفلسطينية تعتبر “اساسية” للاقتصاد الفلسطيني، داعيا اسرائيل الى استئناف تسديدها “للتخفيف” من هذه المخاطر ومطالبا الاسرة الدولية بزيادة مساعداتها.

وحذر بان السلطة الفلسطينية لن تتمكن من احتواء الازمة لاكثر من “بضعة اشهر”.