أ ف ب – استمرت معدلات البطالة في الولايات المتحدة بالارتفاع بشكل هائل، حيث أظهرت بيانات نشرت يوم الخميس أن 17 مليون شخص فقدوا وظائفهم منذ منتصف آذار/مارس، على الرغم من الجهود التي يبذلها المسؤولون للحد من الضرر الناتج عن جائحة فيروس كورونا “كوفيد-19”.

وأطلق الاحتياطي الفيدرالي يوم الخميس برامج إقراض جديدة لضخ 2,3 تريليون دولار قي الاقتصاد الأميركي، في حين حاول رئيسه جيروم باول التطمين قائلا إن التعافي سيكون “قويا”.

وجاءت معطيات الاحتياطي الفيدرالي في نفس الوقت الذي أظهر فيه أحدث تقرير أسبوعي لوزارة العمل أن 6,6 مليون شخص تقدموا الاسبوع الماضي بطلبات للحصول على إعانة بسبب البطالة، مقابل 6,9 مليون في الأسبوع السابق و3,3 مليون في الأسبوع الذي ينتهي في 21 آذار/مارس.

وهذا تحول صادم في أكبر اقتصاد في العالم كان معدل البطالة فيه في أدنى مستوياته التاريخية قبل أن تضطر غالبية الولايات في البلاد إلى إصدار أوامر بالإغلاق الشامل لوقف انتشار الفيروس.

ويتوقع محللون استمرار الأزمة لأشهر وارتفاع معدل البطالة الى عدد من رقمين في نيسان/أبريل، بينما يتطلع الرئيس دونالد ترامب الى عودة العجلة الاقتصادية لسابق عهدها.

وأعطى وزير الخزانة ستيفن منوتشين إطارا زمنيا أكثر تحديدا، حيث صرح لقناة CNBC إن الأعمال يمكن أن تعاود نشاطها بدءاً من أيار/مايو.

وتشير البيانات الى أن معدلات البطالة الناتجة عن جائحة فيروس كورونا من المرجح أن تفوق تلك خلال الأزمة المالية لعام 2008.

وذكر تقرير لـ”أوكسفورد ايكونوميكس” أن الـ 17 مليون وظيفة التي تم فقدها “هي فقط أكثر بقليل من نصف الـ 30 مليون وظيفة التي نتوقع انه ستتم خسارتها نتيجة انتشار فيروس كورونا”، مرجحا أن يصل معدّل البطالة الى 14% في نيسان/ابريل و16% في ايار/مايو.