واشنطن- حددت الولايات المتحدة هوية ارهابي الدولة الإسلامية الملثم الذي قتل اثنين من الصحفيين الأمريكيين المخطوفين في عمليات اعدام مصورة منفصلة, قال رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي (الاف بي اي), جيمس كومي يوم الخميس.

أثارت المنظمة الجهادية غضبا عالميا عندما أصدرت أشرطة فيديو لرجل بلكنة بريطانية يقتل أولا جيمس فولي وثم ستيفن سوتلوف, صحفيين مستقلين الذان اختطفا في سوريا.

‘نعتقد اننا حددنا هوية الجلاد’, قال كومي لصحفيين في مؤتمر صحفي في واشنطن. ‘لكن لن أعلن لكم من يكون.’

في آب، أفادت صحيفة صنداي تايمز أن أجهزة الاستخبارات الغربية تعتقد أن الرجل هو مسلح معروف باسم ‘الجهادي جون’ بين مقاتلي الدولة الإسلامية. حدد التقرير ان مغني راب مقره لندن، عبد الماجد عبد البارى، 23 عام، كمشتبه به رئيسي في القضية.

لم يؤكد كومي أو ينفي التقارير التي تفيد بأن المشتبه به في القتل هو بريطاني، لكنه قال ان مكتب التحقيقات الفدرالي قلق من أن فيلم آخر من جماعة الدولة الإسلامية يظهر شخص ما مع لهجة أمريكية الشمالية.

‘لهيب الحرب’ – فيديو دعاية منتج بشكل بارع يهدف إلى تخويف الجمهور الغربي وتجنيد مقاتلين ناطقين بالانكليزية- اصدر في وقت سابق هذا الشهر.

انه يظهر مسلحا ملثما في زيه عسكري ناطق باللغة الإنجليزية.

‘لا شك في أن هناك شخص متحدث الإنجليزية بلكنة أمريكية شمالية في هذا الفيديو، لذلك هذا تركيزنا الكبير في الوقت الراهن’ قال كومي.

لقد كشف أيضا للصحفيين في مقر مكتب التحقيقات الفيدرالي أن هناك نحو عشرة أميركيين يعتقد أنهم يقاتلون مع جماعات متطرفة في سوريا.

لقد أضاف أن أكثر من 100 اميركيين اما حاولوا الذهاب إلى سوريا وألقي القبض عليهم، نجحوا بالذهاب، أو ذهبوا وعادوا. قال انه لن يقسم الأرقام أكثر من ذلك.

قال إن العدد كثيرا ما يساء تفسيره على أنه يعني عدد المواطنين الأمريكيين المقاتلين بشكل ناشط في سوريا.

قال كومي ان جميع الأميركيين المعروفين والذين عادوا بعد القتال مع الجماعات المتطرفة إما موجودين قيد التحقيق، تحت المراقبة أو تم القبض عليهم.

مع ذلك، قال المدير انه ليس واثقا ان الولايات المتحدة الأمريكية حددت كل الذين انضموا للمسلحين في سوريا.

بالإضافة إلى قتل رهينتين من الولايات المتحدة ورهينة بريطانية، استولت مجموعة الدولة الإسلامية على مسالك كبيرة من الأراضي ممتدة من شرق سوريا وشمال غرب العراق، في حملة وحشية ودموية.

في 8 آب، أمر الرئيس باراك أوباما بضربات جوية ضد الجماعة في العراق، وتوسيعها هذا الاسبوع – بدعم من حلفاء عرب – لضرب أهداف الدولة الاسلامية عبر الحدود في سوريا.

تتوقع السلطات الأمريكية صراع طويل ضد المجموعة مدته ثلاث سنوات على الأقل، كما أعربت عن مخاوفها حول انضمام مئات من المسلمين من أوروبا أو أمريكا الشمالية والجنوبية الى المجموعة.

هناك مخاوف في العواصم الغربية من رجوع المقاتلين المتمرسين على القتال من الميدان وشن هجمات في بلدانهم الأصلية.