اقتحم الاف المتظاهرين السبت المنطقة الخضراء الشديدة التحصين ببغداد وعمد بعضهم الى بعثرة محتويات البرلمان العراقي بعد رفض النواب لتشكيلة حكومية جديدة، وفق ما افاد مراسل فرانس برس.

واقتحم المتظاهرون الغاضبون بعيد الظهر المنطقة الخضراء المحصنة التي تضم العديد من المقار الرسمية قبل ان يدخلوا مبنى البرلمان.

وتمكنوا من التسلق عبر ربط كابلات باعلى الجدران التي تحمي المنطقة، وفق مشاهد بثتها قنوات التلفزة.

ثم توجهوا الى مبنى البرلمان حيث عمد بعض المتظاهرين الى تخريب قسم من المبنى والمكاتب في حين طالبهم اخرون بالتحرك في شكل سلمي وحاولوا الحد من الاضرار، وفق المراسل في المكان الذي اضاف ان قوات الامن كانت موجودة لكنها لم تحاول منع المتظاهرين من دخول المبنى.

ونصب المتظاهرون سياجا شائكا على طريق تؤدي الى احد مخارج المنطقة الخضراء ومنعوا بعض النواب من الهروب. وتم استهداف سيارات عدة اصيبت باضرار.

وتضم المنطقة الخضراء في وسط بغداد مقر البرلمان والقصر الرئاسي ومكاتب رئيس الوزراء اضافة الى سفارات عدة بينها سفارة الولايات المتحدة.

بدأت التظاهرة صباحا خارج المنطقة الخضراء، لكن المشاركين فيها اقتحموا المنطقة بعدما فشل النواب مجددا في الموافقة على تشكيلة حكومية من التكنوقراط عرضها رئيس الوزراء حيدر العبادي.

وبدأ التحرك بعد دقائق من مؤتمر صحافي عقده الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في مدينة النجف، منددا بالمازق السياسي الذي تشهده البلاد ولكن من دون ان يأمر المشاركين في التظاهرات وبينهم عدد كبير من انصاره بدخول المنطقة الخضراء.

ويسعى العبادي لتشكيل حكومة من وزراء تكنوقراط مستقلين لمحاربة الفساد وتحسين الخدمات في البلاد، لكنه يواجه معارضة الاحزاب الكبيرة التي تتمسك بالسيطرة على مقدرات البلاد.

وتخشى الولايات المتحدة ان تؤدي هذه الازمة السياسية الى الهاء السلطات عن التصدي لتنظيم الدولة الاسلامية الذي يشكل “التهديد الفعلي” للعراقيين، وفق مسؤول اميركي كبير.

ولا يزال الجهاديون يسيطرون على مناطق عراقية واسعة ابرزها مدينة الموصل رغم تقدم القوات العراقية باسناد جوي من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.